لقاء حول هيئة مكافحة الفساد بجامعة النجاح
تاريخ النشر : 2013-12-04 14:59

نابلس - نوى

عقدت كليتي الاقتصاد والعلوم الاجتماعية والقانون في جامعة النجاح الثلاثاء لقاءً حول هيئة مكافحة الفساد وديوان الرقابة المالية والإدارية استضافت فيه رئيس الهيئة رفيق النتشة.

وأوضح رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية سامي جبر أن الفساد هو سوء استغلال السلطة لتحقيق مكاسب شخصية، ومن أهم أسباب انتشاره غياب القيم العقائدية والأخلاقية التي تقوي الرقابة الذاتية أمام الله والمجتمع.

وأشار إلى أن غياب قوة وعدالة الحكم يؤدي إلى تشابك العلاقات والأسس القانونية بين أصحاب القرار وعدم وضوح الوصف الوظيفي والصلاحيات والمسؤوليات والاعتماد على الاجتهاد ومن ثم القرار الفردي.

وأضاف جبر أن التنسيق والانسجام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وبين القطاع الخاص يحقق الانتعاش الاقتصادي للمؤسسات والأفراد والذي لا يأتي إلاّ بعد الإصلاح السياسي ومتابعة الفساد الإداري والمالي بمختلف الطرق القانونية والتمسك بتطبيق القانون وأحكامه على الصغير والكبير كما يجري في الدول المتقدمة.

من جهته، قال رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة أن الفساد مصدر رئيسي لإخفاق جهود التنمية وتكريس الفقر في أي مجتمع من المجتمعات.

وأضاف أن هيئة مكافحة الفساد تعتبر الجهة الرسمية والقانونية المخولة باستقبال شكاوى المواطنين، والتحقق والتحري في تلك الشكاوى، ومتابعة كل ما يتعلق بمكافحة جرائم الفساد، حيث تستخدم الهيئة جميع الوسائل المتاحة لها لتتأكد من الشكوى المقدمة ويتم متابعة كل شكوى حتى تصل إلى المحكمة إذا كانت صحيحة ليأخذ القانون مجراه ويعاقب كل فاسد على فساده.

وتحدث عن آلية تلقي الشكاوى والبلاغات أنه توجد في الهيئة دائرة للشكاوى والبلاغات تتضمن كادر قانوني يقوم باستقبال شكاوى المواطنين بحيث يتوجه المبلغ عن وجود فساد إلى الإدارة العامة للشؤون القانونية التي تحوله بدورها إلى دائرة الشكاوي.

وفي آلية عمل اللجنة، قال النتشة إنه للمرة الأولى في الوطن العربي يتم توجيه تهم لوزراء وهم على رأس عملهم وقد تم توقيفهم عن العمل بعد ذلك، مشيرًا أن قانون الهيئة يجيز لها التحقيق مع أي كان بشرط أن يكون ضمن عمله يستخدم المال العام الذي هو بالأساس من ضمن طبيعة عمل الهيئة.

وبين أن الهيئة تلاحق عددًا من المتهمين بقضايا فساد موجودين خارج الأراضي الفلسطينية، واعتبرهم فارين من وجه العدالة ما داموا يرفضون الحضور إلى فلسطين للتحقيق معهم بشكل مباشر.

كما تطرق إلى العديد من القضايا التي يتم العمل بها هنا في الأراضي المحتلة حيث استعادت الهيئة عشرات الملايين من الدولارات ومئات الدونمات من الأراضي التي كانت تمارس فيها قضايا فساد، وقدم الشكر للقضاء المصري الذي حكم للهيئة بتسليمها متهمين من أجل استكمال التحقيق معهم في فلسطين.

بدوره تحدث رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية سمير أبو زنيد عن تكامل عمل هيئة مكافحة الفساد وديوان الرقابة المالية والإدارية، وبين أن الرقابة تعني التحقق من أن كل شيء يسير وفق الخطة المرسومة والتعليمات الصادرة، والتأكد من أن ما هو حاصل مطابق تماما لما يجب أن يكون.

وبين أن الديوان ينطلق من إدراكه لأهمية دور الرقابة في المحافظة على الأصول والممتلكات ومنع هدر المال العام والتقليل من حدوث الأخطاء والمخالفات، وضمان التزام الإدارات بالقوانين والأنظمة والتعليمات، وضمان حماية حريات الأفراد وحقوقهم، وكشف الأخطاء والانحرافات الإدارية ما يضمن تقديم الخدمات الحكومية للجميع بشكل أفضل ومن دون تفرقة وبأقل قدر ممكن من الإجراءات.

وأضاف أبو زنيد أن ديوان الرقابة المالية والإدارية في السلطة الوطنية يعتبر الرافعة الأساسية للنظام الديمقراطي في فلسطين، إذ يقوم بدور محوري في تعزيز أداء القطاع العام، بالتأكيد على أهمية تطبيق مبادئ وقواعد الحوكمة والشفافية والنزاهة والمساءلة.