أطراف النهار أبو غوش يطرق باب "بيت الملكة"! قال الشاعر، فيما قال: "يا أيها الشعراء لا تتكاثروا"، وصار للشاعر صرح وضريح .. وأيضاً متحف يحمل اسمه، وفي جانب من هذا المتحف قاعة صغيرة مميزة، ربما فيها أقل من مائة مقعد .. ولكنها كبيرة على مثقفي رام الله! في القاعة، في المتحف - الصرح، يلتقي المثقفون، من أدباء وشعراء ومحاضرين، وأيضاً موسيقيين ومغنين .. هكذا صار متحف محمود درويش الأكثر نشاطاً ثقافياً ومساهمة وحضوراً في المناسبات الثقافية. معظم المناسبات الثقافية هي لتوقيع كتب المؤلفين (درويش وقع ديواناً في مسرح وسينماتيك القصبة). شاعر آخر، كهل ولطيف، سيوقّع اليوم المجموعة الشعرية الـ ١٢ له خلال اقل من عشرين عاماً. إنه ماجد أبو غوش، الذي سيوقع "عصيان". معظم مؤلفاته قصائد قصيرة، لكن بعضها قصيدة واحدة مطولة، والغريب ان دواوينه وقصائده صدرت من دور نشر ومطابع في اكثر من بلد، ومن اكثر من مطبعة ودار نشر في البلاد أو الاردن أو بيروت.. ولا واحدة منها صدرت عن "مطبعة ابو غوش" التي كان يديرها، لكن وبعد توقفها طبعت اولى مجموعات مهيب البرغوثي. وبالبلاش تقريباً. للشعراء مزاج، لكن مزاج ماجد ابو غوش معتدل، ليّن العريكة والطبع، لكنه ربما له الحق ان يزعم: أنا اليساري الاخير .. أنا الشيوعي الأخير. "أرنستو تشي غيفارا "الورد الأحمر ترك الغابة "للحطابين، "وشذاذ الآفاق "وقطّاع الطرق "واستسلم للنوم "تشي "تشي "صباح الخير "يا صديقي" هذا من مجموعته - ديوانه الـ ١٢ الذي يوقعه اليوم في قاعة - متحف محمود درويش، ومعظم قصائده ينشرها، أولاً بأول، على "الفيسبوك": ما قاله العمدة في : الفرح .. الحزن .. التأمل .. الغضب. حسناً: نناديه "العمدة"! هو يخاطب الأصدقاء "يا رفيق" وإذا خاطبته معجبة: "عمو"، يزعل. النساء - للحب، الناس - للأمل والحياة، الثورة - للغضب، والفقراء للحلم. هاكم عن الحب: "يا أبا غوش "اترك الشمع لليلة مظلمة "واحتفظ بالخبز والنبيذ لليلة الملكة "قالت لي الملكة: "عندما تخرج من البحر "أفرغ جيوبك "من الموج "فالموج بدون البحر "مجرد ماء" "في الطريق اليها "أغمض عينيك "واترك الدفّة لقلبك"! الذي ينادي الأصدقاء والخلان "يا رفيق" لا ينسى الرفاق الذين مضوا وقضوا. هاكم ما يقوله عن رفيق مات يدعى هاني عباس: "هي هجرة أخرى "يا رفيقي الجميل "هذا الليل "يتبعه ليل "وتتبعه عتمة "ويتبعه موت * * * "من اجلك يا صديقي الجميل "أجّلت موتي قليلاً فتجنب موتك أيضاً "ما استطعت إليه سبيلاً" عن جورج حاوي، الزعيم الشيوعي اللبناني، ضحية الاغتيال، وكان صديقاً للفلسطينيين: "حاولت مرّة ان آتي بزجاجتي "حيث تنام "حتى نشرب "وأشكو لك خيانات الأصدقاء. "وانكسارات الرفاق "لكن الطريق بعيدة عن قلبي "وعن قدمي * * * "يا شيوعي "يا حزب "يا وطن "مساء الخير "والورد والبارود" لا يعيش الشاعر حياته بلا حبّ، ولا يكتب شعراً يغيب عنه الحب: "الفم ورد "الليل أغنية "والبحر حلم "الغيم طريق الحالمين بالمطر "والقمر أثر قبلة بين عاشقين وأنتِ ...؟ "كل ذلك". هو سيوقع مجموعته في قاعة في متحف محمود درويش .. فكيف تكون محمود درويش؟ الذي قال: هزمتك يا موت الفنونُ جميعها" "الشاعر لا يموت "الشاعر يحمل أوراقه ويوغل في النشيد "الشاعر لا يموت "الشاعر يتبع النجمات .. "الشاعر لا يموت "الشاعر يمعن في الغموض وفي المجاز ".. وفي الياسمين". * * * أخيراً، فالشاعر الفقير لم يجد في جيوبه ما يطبع به مجموعته، ولا دار نشر ذات اسم مهما كان.. وهكذا دعمت "وكالة وطن للأنباء" مجموعته الـ ١٢! المهداة إلى "ليلى .. الفراشة - الملكة". من هي ليلى؟ لكلٍ ليلاه .. ويغني على ليلاه!
أبو غوش يطرق باب "بيت الملكة"!
تاريخ النشر : 2013-11-30 17:06
