رام الله - نوى : أكد مجلس الوزراء خلال اجتماعه في رام الله اليوم، برئاسة سلام فياض رئيس الوزراء، على ضرورة تنفيذ قرارات القمة العربية بتوفير شبكة الأمان وتوسيعها الى 240 مليون دولار شهريا ، لتمكين السلطة الوطنية من دفع رواتب موظفي القطاع العام كما جدد المجلس دعوته للمواطنين بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وذلك كرد طبيعي ومشروع على احتجاز إسرائيل للأموال الفلسطينية،
وطالب المجلس عقد قمة عربية طارئة لمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي على مقدرات السلطة، ومحاولات تقويض دورها ومكانتها وزعزعةالمشروع الوطني ، والعمل على اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل انقاد السلطة من الأزمة المالية الخانقة والحيلولة دون انهيارها .
وعبر المجلس عن تقديره لتفهم الموظفين للأوضاع المالية الناجمة عن القرصنة الإسرائيلية على الأموال الفلسطينية، والتي فاقمت من الأزمة التي تواجهها السلطة الوطنية، مؤكداً أنه يتفهم ظروفهم الصعبة جراء ذلك، ومعبراً عن أمله في استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين وخاصة في قطاعي التعليم والصحة.
وحذر المجلس من حملة التحريض التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية ضد أفراد المؤسسة الأمنية الفلسطينية والاستفزازات التي يقوم بها جيش الاحتلال، خاصة اقتحام المدن والبلدات الفلسطينية. من جهة أخرى، حذر المجلس من خطورة التعليمات الجديدة لقوات الاحتلال برفع القيود عن إطلاق النار باتجاه المواطنين الفلسطينيين العزل، والتي تزامنت مع قتل الشاب محمد السلايمة في الخليل، مندداً باعتداء جنود الاحتلال على عدد من الصحافيين في الخليل أثناء تواجدهم في المكان حيث كانوا يقومون بتصوير الجريمة.
وفي نفس السياق، استنكر المجلس استمرار انتهاكات جيش الاحتلال ومستوطنيه في الضفة الغربية وقطاع غزة واعتقال العشرات من المواطنين في المحافظات الشمالية بالإضافة إلى إطلاق النار على المواطنين قرب السياج الحدودي في قطاع غزة وإصابة العديد منهم، وإخطار عشرات العائلات في منطقة الأغوار بإخلاء مساكنهم بحجة التدريبات العسكرية. وندد المجلس بقيام المستوطنين بإطلاق النار على مصور صحفي وإصابته بجراح واقتحام مقام يوسف في نابلس تحت حماية جيش الاحتلال، بالإضافة إلى إحراق سيارة تعود لأحد المواطنين شمال رام الله، واقتلاع 200 شجرة زيتون جنوب بيت لحم، والاعتداء على المواطنين وسط الخليل وجنوب نابلس.
وفي سياق آخر، استنكر المجلس جرائم القتل التي ترتكب بشكل متواصل بحق اللاجئين الفلسطينيين في سوريا والتي كان آخرها قيام الطائرات الحربية السورية بقصف مخيم اليرموك للاجئين في دمشق، ما تسبب بوقوع عشرات الضحايا بين قتلى وجرحى. وطالب المجتمع الدولي بالوقوف عند مسؤولياته في حماية اللاجئين الفلسطينيين وتوفير الدعم اللازم لهم .
كما صادق المجلس على اتفاقية منع الازدواج الضريبي المبرمة مع جمهورية تركيا، مؤكدا على أهمية الاتفاقية في تشجيع الاستثمار والتبادل التجاري وتسهيل حركة رؤوس الأموال بما يعزز العلاقات الوطيدة بين البلدين ويساهم في تنمية الاقتصاد الفلسطيني.
وصادق المجلس أيضا على قانون حماية الأحداث الذي تقدمت به وزارة الشؤون الاجتماعية، مشيرا أن القانون يحقق الانسجام التشريعي مع السياسات التشريعية التي انتهجتها السلطة الوطنية فيما يتعلق بحماية الطفولة وصولا إلى رزمة حديثة من القوانين الاجتماعية الحامية والراعية للطفولة.
هذا وأقر المجلس تعطيل الوزارات والمؤسسات الحكومية والرسمية بمناسبة عيد الميلاد المجيد وفق التقويم الغربي يوم الثلاثاء الموافق 25-12-2012، ورأس السنة الميلادية يوم الثلاثاء الموافق 1-1-2013، وعيد الميلاد المجيد وفق التقويم الشرقي يوم الاثنين الموافق 7-1-2013.
