بالفيديو: شقيقة مُنتحر عتيل "معايرة الناس تسببت بانتحار أخي"
تاريخ النشر : 2013-11-21 00:47

طولكرم - سامي الساعي: استيقظت أسرة المواطن عطية أحمد عزام في بلدة عتيل شمال طولكرم يوم الـ 31 من تشرين الأول، مفزوعة على خبر سقوط نجلها من أعلى خزّان المياه الذي يبعد عدة أمتار عن منزلها.

بعد أن قرر محمد عطية عزام (18 عاما) في الثانوية العامة، أن يضع حدّاً لحياته فصعد إلى خزّان المياه، وألقى بنفسه حتى الموت.

آمنة شقيقة محمد كانت أول من وصل من أقربائه إلى مكان الحادث، لترى شقيقها الذي أحبته وعاشت طفولتها معه، مدرجاً بدمائه مفارقا الحياة.

وتقول آمنة لـ وطن للأنباء، إن "معايرة" الناس، والأوضاع الاجتماعية كانا سببًا في أن يضع أخي محمد حدا لحياته، إذ قامت إحدى محطات التلفزة المحلية العاملة في طولكرم، قبل فترة قصيرة بزيارتنا في المنزل، وأعدت تقريراً مصوراً عن الأوضاع الصعبة التي نعيشها - مشكورة، وبعد بثه بدأ بعض الأشخاص بمعايرة شقيقي بعبارات مؤلمة لم يقوى على تحملها.

وتضيف "يعيش في بيتنا المكون من مطبخ وحمّام في الخارج، وغرفة واحدة بجانبها زاوية صغيرة يطلق عليها اسم "منزل" تسعة أفراد وهم؛ والدي ووالدتي؛ وشقيقي 25 عاما الذي يعاني مرضا نفسيا جعله يلازم المنزل، وثلاثة شقيقات إحداهن مطلقة، والأخرى وأطفالها الثلاثة بسبب غياب زوجها الأسير، والصغرى 13 عاما.

بدوره، يقول حاتم عبد الرحمن أمين صندوق لجنة إعمار منزلي "عطية عزام والمرحوم رضا حجه الطقز"، والتي تم تشكيلها من قبل بلدية عتيل بتوجيهات القائم بأعمال محافظ طولكرم، إن اللجنة تعمل على جمع المال والتبرعات للمباشرة في بناء منزل جديد للعائلة، مؤكداً على أنها ليست بحاجة سوى لمنزل يأويها، لافتاً إلى أن "الأرض متوفرة، لكن يبقى تكاليف البناء التي نسعى للحصول عليها، إذ جمعنا جزءا منها".

وأشارت آمنة إلى أن أحداً لم يلتفت لهم يوماً، بل كانت حادثة وفاة شقيقها بمثابة "قرع الجرس" التي حرّكت الناس، وجعلتهم يلتفتون ويعلمون بحالهم وأوضاعهم.

وعن المعونات التي تتلقاها العائلة، قالت آمنة أن الشؤون الاجتماعية تقدّم لهم 750 شيكلا كل ثلاث أشهر، و140 شيكلا شهريا من مؤسسة لجنة الإغاثة الإنسانية للعون في الناصرة، وبعد وفات محمد تلقت الأسرة مساعدات مالية من قبل "مُحسنين"، وصلت إلى 4500 شيكل، "ويسعى أمين صندوق لجنة الإعمار إلى الحصول عليها من اجل المباشرة في بناء منزل للعائلة.

يذكر ان الشاب رمى نفسه من فوق خزان للمياه في البلدة، حيث صعد اليه عن طريق سلم وضعته البلدية لإستخدامه، ويوجد اعلى الخزان برجاً لاحدى الشركات الخلوية، لم تتوفر به شروط الحماية والسلامة، اذ كشفت مصادر خاصة لـ "وطن للأنباء" أنه تم تعيين حارس للمكان، إلا أنه لم يكن متواجداً لحظة الحادث، قبل ان يقوم الدفاع المدني الفلسطيني بـ "قص" جزء من السلم، حتى لا يسهل استخدامه من أي شخص.