غزة -نوى- يتجه المزارعون في قطاع غزة إلى شراء كميات من السماد العضوي المصنع محليا "الكومبست" كبديل عن الأسمدة الصناعية المستوردة من دولة الاحتلال، في ظل الحصار المفروض على القطاع، وسعيا وراء التوفير إذ أن سعر الطن الواحد من السماد العضوي المحلي يقدر بـ 70 إلى 80 دولارا للطن، بينما بلغ سعر المستورد 180 دولار للطن.
ويعكف عدد من العمال في عشرات الدونمات للأراضي الزراعية في حي تل السلطان في رفح على إخضاع المواد العضوية الزراعية إلى مراحل تخزين طبيعية تحوله من نفايات إلى سماد عن طريق البكتيريا التي تعمل على تحليل المواد.
وفي آلات كبيرة يطحن السماد الناتج عن التخمير ويخزن في أكياس يقاس وزنها بدقة ثم تنقل إلى المزارع في جميع أنحاء القطاع كي يباشر المزارعون استخدامها، وهو سماد يصلح للأرض الطينية والرملية، الأمر الذي مكنهم من استغلال مساحات زراعية أكبر.
مدير جمعية أصدقاء البيئة التي تعمل على صناعة السماد العضوي وبيعه للمزارعين الدكتور سمير العفيفي قال لـ وطن للأنباء إنه نتيجة إغلاق معابر قطاع غزة لا يسمح بإدخال السماد العضوي وفي حال دخل القليل منه تكون أسعاره مرتفعة، الأمر الذي دفع المزارعين للبحث عن مواد بديلة.
وتابع العفيفي: "جمعية أصدقاء البيئة فكرت في دعم المزارعين في القطاع لذا بدأت بمشروع تحويل المخلفات العضوية من الأراضي الزراعية إلى أسمدة عضوية وبذلك وفرت سمادا عضويا وخففت عن المزارعين عبء تراكم المخلفات العضوية".
ولفت إلى أن جمعيته بدأت العمل بتمويل من المؤسسات المختصة، مشيرا إلى أن السماد العضوي آمن وبديل طبيعي عن المخصبات الكيميائية التي تسبب العديد من المشكلات على المياه الجوفية وتعمل على تلف التربة وزيادة ملوحتها.
وقال د. العفيفي: "تحويل المخلفات الزراعية إلى سماد يكون بشكل طبيعي، فهو عبارة عن تخمير للمواد العضوية، وهي مواد طبيعية ليس لها أثر على الطعام، فهي محسن طبيعي للتربة وتزيد من محتوى احتفاظ التربة الرملية بالمياه".
وأضاف :" هناك إقبال جيد من المزارعين على السماد العضوي، ولكن لا يمكن قياس نسبته في الوضع الحالي نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف الإنتاج"، موضحا: "في بداية إنتاج السماد العضوي كان سعره مرتفعا واعتمدنا على المؤسسات الأجنبية والدولية الداعمة للمزارعين في تسويقه، وحاليا خفضنا سعر الطن إلى 80 دولار تقريبا، وأصبح من السهل على المزارعين شراءه مباشرة.
وأكدَ د. العفيفي أن الهدف الأول لجمعيتهم هو الوصول إلى سعر بيع الطن من السماد العضوي المحلي سواء المصنوع من المخلفات العضوية أو أسمدة الدواجن والأبقار إلى 50 دولارا.
