جنين - محمود السعدي: على بعد 100 متر من بستانه المزين بالنخيل والزيتون في مدخل مدينة جنين الجنوبي وتحديدًا عند مفترق الشهداء أنشأ المزارع صادق نزال مزرعة لتربية الأسماك قبل عامين؛ كي تخرج للأسواق في الضفة الغربية طازجةً بديلًا عن المجمّدة المنتشرة فيها.
وبدأت وزارة الزراعة بمنح عدد من المزارعين مشاريع أسماك في غالبية محافظات الضفة الغربية ضمن معايير تحددها الوزارة، من خلال منحة مقدمة للشعب الفلسطيني من الحكومة البرازيلية، لكن نجاح هذه المشاريع متفاوت حسب الاهتمام والخبرة من قبل القائمين عليها.
ويؤكد نزال لـ وطن للأنباء أن "المشروع ما زال في بدايته، وتتزايد نسبة نجاحه مع مرور الوقت".
ويحتاج المشروع كي ينجح، وفق نزال إلى "أرض زراعية ومياه وجهد وإرادة، بالإضافة إلى السمك، وتستغرق دورة تربيته ستة أشهر ليخرج طازجًا للمستهلك الفلسطيني".
والمشروع نادر في الضفة الغربية، ويتشوق الكثير من المواطنين لرؤيته، لكن السمك لا يظهر في البركة، إلا في جو هادئ جدًا بسبب حساسيته للصوت.
ويستطيع أي مزارع أن يمتلك مشروعًا لتربية الأسماك إن توفرت لديه الأرض والمياه، وبدلًا من تبذير المياه الصالحة للشرب على ري المزروعات، يستطيع مربو الأسماك الاستفادة من الماء الذي يفضل تبديله بشكل يومي للري بفائدة أكثر للمزروعات كونه يحتوي على سماد عضوي من مخلفات الأسماك.
وكل ما يحتاجه مشروع تربية الأسماك بشكل يومي "مراقبة البدالة التي تزود المياه بالأوكسجين الذي يحتاجه السمك للعيش، كون المياه راكدة، كما تحتاج للنظافة، وتقديم وجبات من العلف الخاص بالأسماك ثلاث مرات يوميًا" حسبما يوضح نزال.
ويقول نزال: رعاية الأسماك ليست صعبة، لكنها تحتاج للإنتباه، ومتابعة التعليمات الخاصة في تربيتها، والاستفادة المستمرة للإرتقاء بالمنتج الفلسطيني نحو الجودة.
ويطور نزال خبراته من خلال الخبراء المتخصصين في تربية الأسماك، ومنسقي المشاريع في وزارة الزراعة، بالإضافة إلى العمل اليومي ومتابعة المعلومات في شبكة الإنترنت.
ويواجه منتج السمك مشاكل في تسويقه كبقية المنتجات الفلسطينية، إذ دعا نزال وزارة الزراعة إلى حمايته وفرض الرقابة على المستوردة منها التي تدخل السوق الفلسطينية.
ويقول نزال إن الفكرة السائدة حول أسماك البرك خاطئة ويجب تصحيحها، وهي أنها غير جيدة لتناول المستهلك لها، مؤكدًا أن المزارعين الفلسطينيين "حريصون على صحة المواطن، عدا أن المنتج يربى بمياه عذبة معروفة المصدر".
