لا لن يثور ؟؟
تاريخ النشر : 2012-10-16 09:51

 

توشَّحَ الظلامُ حياتَنا

وتدحْرجتْ بلاهةٌ الكسْبِ

إلى الوهْمِ الأثيرْ

وما عُدْنا نُشاهدُ غيْرَ أخْيلةٍ

قدِ اصْطَنعْناها

وعبْرَ سنينِ قهْرِنا

رقابُنا كمَا النَّعامِ

تكوَّرتْ

أسافلَ التُّراب

وفوْقَ مَعََاولِ السواعدِ

رُكَامٌ منْ قُلوبٍ مًتْعبةْ

هَوَىْ

وتحْتَ سريرِ خوْفِهِ

قدِ انْزَوَى

تبيَّنَ واضحاً ذاكَ الخواءْ

وأطْبقتِ المهانةُ وحلَّقتْ

فخارَ العزْمُ تحْتَ مذلَّةٍ

وحطَّتْ في كُهُوفٍ منْ حُطَامْ

وبتْنا

نُسائلُ الرؤوسْ :

أفيها مَنْ يُجالدُ الخرَابْ ؟

يُنازعُ السيوفَ مكانَها ؟

أفيها مَنْ يثورْ ؟

وضحكةٌ أراها في أواخرِ الصفوف

تقولُ: لنْ يقومَ لا لنْ يقومْ

تَوَارى كلُّ رأسٍ خلْفَ وهْمِهِ

و أمسكَ وجْهَهُ بتُرْبِهِ

تأكَّدَ مِنْ بقائِهِ

ومنْ جديدِ ضحْكةٌ

بسخريةِ الحقيقةِ

تقولُ: ألمْ أقلْ لا لنْ يقومْ

وباسْتحْياء في نهايةِ الصفوفْ

أرى شخصاً

ومنْ تُرابِ ذُلِّهِ يُخَاطبُ الجُمُوعْ

يحرِّكُ رأسَهُ يقولْ:

أقلُّها نُنادي نَسْتغيثْ

نقولُ : إنَّ صوتَنا

يُعاندُ الصَّلفَ

وإنَّه تململَ منْ سُباتِ القهْرِ

ولا خُضوعْ

نقولُ : بأننا

صرخْنا كي

نُفارقَ الكهوفَ الساكنةْ

وعُدْنا من مَوَاتِنا نضجُّ

نُقارعُ الخُطُوبْ

نثو..........!!!

وقبْلَ أنْ يتمَّ خطابَه

تَناثرتْ حياتُهُ

فأمعنتِ الرؤوسُ فى انْدساسِها

وسادَ الصمتُ منْ جديدْ

وضحكةٌ

تقولُ : ألمْ أقلْ لا لنْ يقومْ !؟