غزة - نوى
طالبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الرئيس محمود عباس برفض مقابلة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، داعية الفريق الفلسطيني المفاوض للانسحاب من المفاوضات العبثية والعقيمة، والتي وصلت إلى طريق مسدود.
جاء ذلك خلال اعتصام جماهيري حاشد نظمته الجبهة في ميدان فلسطين وسط غزة الأربعاء، احتجاجًا على زيارة كيري لفلسطين، والسياسة الأميركية غير الأخلاقية في صمتها وتشجيعها للنشاطات الاستيطانية، وانحيازها الأعمى لسياسة "إسرائيل" المعادية للسلام، ولمطالبة السلطة بالانسحاب من المفاوضات.
وأشارت الجبهة إلى أن "إسرائيل" تستغل تلك المفاوضات للاستمرار في سياسة الاستيطان وبناء الجدار العازل والحصار والقتل وتهويد القدس.
ورفعت خلال الاعتصام الجماهيري الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة، ويافطات تدعو المفاوض الفلسطيني للانسحاب من المفاوضات العبثية، وترفض زيارة كيري لبيت لحم.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة زياد جرغون إن "إسرائيل" تستقبل كيري بموجة استيطانية جديدة تهدف لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية، والبدء ببناء المقطع الشرقي من جدار الفصل العنصري الذي كانت جمدته للتحايل على محكمة لاهاي الدولية عام 2004م.
وأوضح أن حكومة الاحتلال استعاضت عن الجدار ببناء خنادق على الحدود الشرقية في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة بعدوان عام 1967 لعزل الأغوار الفلسطينية عن باقي محافظات الضفة الغربية تمامًا كما فعلت بالقدس.
وأضاف أن "إسرائيل" مطمئنة بأن الإدارة الأمريكية لن تحرك ساكنًا، وأن الوفد الفلسطيني المفاوض الذي أدمن التفاوض سيستمر في سياسته العبثية والعقيمة التي تشرعن الاستيطان، كل ذلك يجعل التوسع غير المسبوق في النشاطات الاستيطانية، والذي هو أهم انجازات جولة كيري التي لا يوجد انجازات غيرها.
ودعا جرغون إلى خارطة طريق وطنية لحماية المصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية، وقطع العلاقة مع الاحتلال، وتجاوز اتفاقات أوسلو الموقعة وإلغاء اتفاق باريس الاقتصادي، واعتبار "إسرائيل" دولة تمييز عنصري.
وطالب بالانتقال إلى السياسة الجديدة بالذهاب إلى الأمم المتحدة، لانضمام فلسطين في جميع مؤسسات وهيئات ووكالات الأمم المتحدة وخاصة محكمة الجنايات الدولية لمحاسبة "إسرائيل" على جرائمها التي ترتكبها بحق الشعب في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة بغزة والضفة بما فيها القدس.
وجدد دعوته إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة وجبهة مقاومة موحدة للتصدي للاعتداءات الإسرائيلية، وتصعيد العمليات العسكرية ضد جيش الاحتلال ومستوطنيه في كافة الأراضي الفلسطينية.
كما طالب الحكومة بغزة بإجراء انتخابات للمجالس البلدية والقروية والنقابات والاتحادات ولمجالس الطلبة وفق التمثيل النسبي الكامل، وكذلك سياسة اقتصادية واجتماعية جديدة للقطاع تخضع للنقاش من قبل جميع القوى الوطنية والإسلامية والفعاليات ومؤسسات المجتمع المدني، تمكن من حل جميع إشكاليات القطاع المتفاقمة.
ودعا للعودة إلى طاولة الحوار الشامل لإسقاط الانقسام، والعودة للشعب بانتخابات شاملة لمؤسسات السلطة التشريعية والرئاسية، ومؤسسات منظمة التحرير الائتلافية بالتزامن مع تشكيل حكومة توافق وطني بديلًا عن حكومتي رام الله وغزة وتطبيق برنامج الإجماع الوطني في 4 أيار 2011 وتفاهمات شباط 2013.
