غزة - نوى
طالب مشاركون في ورشة عمل عقدت بغزة المجلس التشريعي بضرورة الإسراع في سن قانون الخلع لما فيه من عدل وإنصاف للمرأة الفلسطينية، والعمل على تعديل الأحكام المنظمة له في قانون الأحوال الشخصية باعتماد الخلع القضائي في المحاكم الشرعية.
وأوضح رئيس لجنة التربية والقضايا الاجتماعية في المجلس النائب عبد الرحمن الجمل خلال ورشة العمل التي نظمتها اللجنة حول "قانون الخلع" أن المجلس لا يعرض أي قانون من القوانين في جلساته الرسمية إلا بعد عقد مجموعة ورش عمل يحضرها المختصون.
وبين أن "موضوع الخلع من الموضوعات المهمة شعرنا بالمجلس مع التشاور في القضاء الشرعي مدى الحاجة الملحة لسن قانون ينظمه، وهو يمس المجتمع الفلسطيني وشريحة النساء تحديدًا".
من جهتها، أكدت النائب هدى نعيم أن قانون الخلع هو من ضمن أولويات واحتياجات النساء في المجتمع، وهو موضوع قد لا يكون جديدا في الطرح، ويلتقي اليوم البرلمان مع القضاء الشرعي ومؤسسات المجتمع المدني كي يكون هناك تكامل.
وشددت على ضرورة التوعية بخطورة غياب القانون في ظل وجود قضايا حساسة ومهمة، موضحة الأسباب الموجبة لمشروع القانون والتي تكمن في وجود العديد من القضايا العالقة والمزمنة في المحاكم الشرعية، سيما قضايا التفريق بين الأزواج، والتي لا يوجد لها أي أفق للحل والخلاص.
وبينت أن من أسباب العمل على إقرار القانون عدم منح القوانين الحالية الحق للزوجة باللجوء إلى القضاء لرفع دعوى الخلع بإرادة منفردة، وتقييد الخلع بتراضي الزوجين فقط، وهو ما ينطوي على مصادرة لحق الزوجة بافتداء نفسها، ومنح السلطة التحكمية للزوج.
من جهته، أكد رئيس اللجنة القانونية النائب المستشار محمد فرج الغول أن المشرع الفلسطيني كفل حق المرأة في افتداء نفسها (الخلع)، وحدد الشروط وضبط الإجراءات اللازمة لذلك، إلا أنه غير مفعَّل في قضايا التفريق، ولا يتم الأخذ فيه بالمحاكم.
وشدد على أن المجلس التشريعي يحرص على سن القوانين التي تُلبي احتياجات الأفراد، وتخرج من رحم المجتمع، وفي هذا الإطار لا يمانع المجلس إقرار قانون جديد خاص بالخلع يعطي الحق للزوجة في طلب الخلع عن طريق القضاء الشرعي ولو رفض الزوج ذلك، لما في هذا من تكريس لحقها في فسخ الزواج.
وأوصى الغول بضرورة إجراء تعديل قانوني لأحكام الخلع الواردة في قانون الأحوال الشخصية لاستدراك النقائص (لاسيما منح الزوجة الحق في طلب الخلع قضائياً)، وجعل النصوص منسجمة وأحكام الشريعة الإسلامية.
ودعا المجلس إلى سرعة إقرار (مشروع قانون الأحوال الشخصية) لما يتضمنه من أحكام مُحكمة تمت صياغتها بطريقة واقعية وعصرية ومرنة راعت الأعراف والتقاليد السارية في بلادنا، باعتبار العرف مصدر رئيس من مصادر القاعدة القانونية، مبينًا ان هذا المشروع الجديد جمع بين الأصالة والتحديث.
من جانبه، بين رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي حسن الجوجو أن قضية الخلع مهمة تحتاج حلًا بسبب وجود مشكلة حقيقة فيما يتعلق بالمعلقات، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية جاءت لتكون منهاج للحياة ودفعها لنحو السداد والاستقامة، وتأخذ الإنسان نحو الفضيلة والإصلاح، وتبتعد عن الرذيلة والفساد.
وأكد أن الخلع المطبق الآن في المحاكم الشرعية هو الخلع الرضائي وليس الخلع القضائي، ووضع القانون آليات ومعايير لذلك حتى ينضبط الزوجان بضوابط الشرع الحنيف".
