بالفيديو ... نساء تصنع من صوف الأغنام سجادا فاخرا في بني النعيم
تاريخ النشر : 2013-11-05 02:03

الخليل - حمزة السلايمة:  تشتهر بلدة بني النعيم شرق مدينة الخليل بصناعة غزل النسيج من صوف الأغنام منذ مئات السنين،  لكن الجديد في ذلك هو عزم مجموعة من نساء البلدة على امتهان الحرفة التراثية بعد أن بدأت تفقد مكانتها بين صفوف النساء.

بأدوات تقليدية من الأخشاب والحديد تعمل النسوة على  تحويل صوف الأغنام إلى غزل ينتج عنه سجاد فاخر يعرف محلياً "بالمزودة"، بالإضافة إلى العديد من الأشكال والقطع التراثية.

وتدخل صناعة النسيج اليدوي في العديد من المراحل، تبدأ باستخلاص الصوف من جلود الأغنام وتنقيته من الشوائب بغسله بالمياه، يترك بعد ذلك ليجف تحت أشعة الشمس عدة أيام، إلى أن يصبح جاهزاً لمرحلة الغزل، والتي يتم خلالها تحويل الصوف إلى خيوط بيضاء، ومن ثم تلوينها بطبخها على درجة غليان المياه حتى تصبح جاهزة للإستعمال.

الحاجة زكية إدعيس التي تجاوزت الستين من عمرها نقلت خبرتها ومهاراتها الإبتكارية للمجموعة المكونة من ثماني سيدات، بدعم من إحدى الجمعيات التعاونية في البلدة بهدف تأسيس مركز لإنتاج القطع التراثية والسجاد.

وقالت إدعيس لـ"وطن للأنباء" ما دفعني لتعليم المجموعة هذا الفن هو خشيتي على اندثاره بعد أن تركته نسوة البلدة خلال السنوات الماضية".

وأوضحت أنها اكتسبت خبرتها من والدتها وجدتها قبل 40 عاما، وحافظت على هذه الحرفة من الضياع بهدف المحافظة على التراث الفلسطيني المتمثل بإنتاج وتطريز النسيج.

بدورها قالت منسقة المجموعة فوزية مناصرة إن المجموعة تمكنت من تأسيس مركز لغزل  صوف الأغنام لكنها لا تزال تواجه الكثير من الصعوبات لقلة الدعم المقدم لهن من المؤسسات المعنية بالمحافظة على التراث الوطني.

وأشارت مناصرة إلى أن المجموعة تعاني من ضعف التسويق، ما أدى بأفرادها إلى إيقاف العمل لحين تسويق المنتجات .

من جانبها أضافت المشرفة  لوليا إحميدات " نحن نمتلك الخبرة الكافية الآن لإستغلال صوف الأغنام ما يدر علينا الربح ويحافظ على البيئة المحلية والتراث الفلسطيني ".

وأضافت " هذا العمل يحتاج دقة وخبرة واسعة وتكلفة مالية عالية، لنتمكن من إنتاج قطعة سجاد واحدة لأن العمل يتم بشكل يدوي كامل".

وتطالب إحميدات بمساعدة المركز على تسويق منتجاته ليستمر في العمل، والمحافظة على هذه الحرفة التراثية من الضياع .