الكهرباء في غزة ست ساعات فقط
تاريخ النشر : 2013-11-04 18:22
صورة أرشيفية

غزة - خاص نوى" - منى خضر 

" كل شيء يتوقف حولنا حتى النفس بالكاد نسحبه، جدول قاتل ومميت ولا كلمات في اللغة تصف حالنا في ظل انقطاع التيار الكهربائي ما يزيد عن 12 ساعة متواصلة " بهذه الكلمات وصفت الصحفية والباحثة ماجدة البلبيسي لـ "نوى" وضع خدمة الكهرباء في مدينة غزة ومدن القطاع التي تغرق العديد من أحيائها بشكل يومي في الظلام الدامس.

وحول الأزمة تابعت "نوى" بعضا من الأراء والمواقف من انقطاع التيار الكهربي، التي كانت في أغلبها تعبر عن الاستياء والتذمر الشديدين

 

الصحفية صفاء الحسنات رأت أن جدول توصيل الكهرباء سيئ جدا فساعات "الخدمة" بين مكان عملها ومنزلها متباينة لتجد يومها بلا كهرباء خاصة في ظل ازمه السولار وانقطاعه من معظم في المحطات.

 ويقول الصحفي فادي عبيد من إذاعة القدس:" معلوم للجميع أن الكهرباء تحتل أهمية كبيرة في كافة مناحي الحياة؛ بما يشمل عملنا كصحفيين، لذلك ألقى الواقع المزري الذي بتنا عليه اليوم بظلاله على أشغالنا؛ خاصة وأننا في مرحلة تشهد مزيدا من التوتر ومرشحة لأحداث متلاحقة، ما أجبرني على التواجد لساعات طويلة خارج منزلي كي أتمكن من البقاء على تواصل مع المصادر من جهة، وكي أتمكن من إرسال ما لدي من أعمال فالإنترنت لا يعمل في منزلي في ظل انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة".
وترى الناشطة الشبابية نتالين أن الجدول الجديد اصاب قطاع غزه بحالة من الشلل شبه التام في مرافق الحياة العامة والخاصة، بما زاد من معاناة الاسر والموظفين فهناك بعض الابراج والمباني تزود نفسها بالكهرباء مستخدمة المولدات لساعات محددة أقصاها ساعتان في اليوم ما يؤثر بشكل سلبي على أداء الموظفين والموظفات".
فيما تقول أم وسام 30 -ربة منزل -أنها غيرت برنامج عملها في البيت ومعظم العمل تقوم به في أوقات متأخرة من الليل وقت وصول الكهرباء، وتدرس أبناءها بعد عودتهم مباشرة من المدارس دون أن يأخذوا قسطا من الراحة حتى يتم استغلال وقت النهار ".
وتحمل الصحفية شيرين أبو قمر من نادي الإعلاميات الفلسطينيات الحكومتين في قطاع غزة والضفة الغربية والسلطة الوطنية مسؤولية التدهور في الكهرباء والأزمة التي وصفتها  بالمختلقة في قطاع غزة، وتحمل كل طرف المسؤولية عن أزمة السولار الصناعي والتشكيك بمصداقية كل طرف"

مركز الميزان يستنكر ..

ومع استمرار أزمة الكهرباء استنكر مركز الميزان لحقوق الإنسان في بيان وصل لــ" نوى " نسخة منه استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لرفعه والعمل دون إبطائه لضمان إعادة تشغيل محطة التوليد، وتزويد القطاع بالطاقة الكهربائية.

وأشار المركز إلى الآثار الإنسانية القاسية التي تنجم عن انقطاع التيار الكهربائي وبحث السكان عن بدائل، حيث تسبب انقطاع التيار الكهربائي في وفاة (16) مواطنًا حرقاً من بينهم (14) طفلاً وسيدة واحدة، وإصابة (9) بحروق من بينهم (5) أطفال منذ مطلع عام 2012 وحتى اليوم.

وذكر المركز في بيانه أن أزمة انقطاع التيار الكهربائي تفضي إلى مزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية وأوضاع حقوق الإنسان لما لها من آثار سلبية تهدد بتوقف خدمات الرعاية الصحية، ومعالجة مياه الصرف الصحي وتوصيل المياه للمنازل، وتحيل الحياة إلى جحيم في الأبنية العالية التي بالإضافة لانقطاع التيار الكهربائي وتوقف عمل المصاعد، تنعدم فيها المياه، كما تؤثر بشكل سلبي على العملية التعليمية ولا سيما وأن الأزمة الحالية تأتي وسط امتحانات نصف الفصل في مدارس قطاع غزة.
وحذر مركز الميزان من أن تجاهل الأزمة الحالية قد تكون له آثار إنسانية كارثية على الأوضاع الإنسانية في القطاع، مشيرًا إلى تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي، بعد أن أعلنت سلطة الطاقة الفلسطينية عند حوالي الساعة السادسة من مساء الجمعة الماضي، توقف محطة التوليد الوحيدة في القطاع عن العمل، بسبب نفاد الوقود اللازم لتشغيلها.

وأكد مركز الميزان على ضرورة عدم إخضاع القضايا الحياتية الأساسية لسكان القطاع للمناكفات السياسية، مكررًا مطالباته بالعمل على حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي وتزويد القطاع بحاجاته الأساسية بما فيها الوقود اللازم لتشغيل محطة التوليد ووضع حد لتكرار هذه المشكلة.