رام الله – نوى (خاص) – نهيل أبو غيث:
سجل عام 2012 إصابة (292) حالة بسرطان الثدي، 189 من النساء وحالتين من الذكور في الضفة الغربية، وهو المرض الأكثر انتشارا من بين أنواع السرطان الأخرى، بحسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية، في ظل ضعف التوعية المجتمعية حول أهمية الكشف للاطمئنان على عدم الإصابة بالمرض الذي إن اكتشف مبكرا؛ تكون فرصة العلاج منه كبيرة.
ومن واقع الإحصائية التي حصلت عليها "نوى" يمكن أن تصاب واحدة بين (12 امرأة) بسرطان الثدي الذي بلغت نسبته 34% من نسب أمراض السرطان الأخرى.
ومن مجموع (292 إصابة) سجلت الفئة العمرية (45 – 54) العدد الأكبر الذي بلغ (86) إصابة بين النساء وواحدة من الذكور، وبلغ عدد المصابين بالمرض لمن هم في سن الـ (65) ويزيد الـ (73) حالة.
وسجلت الفئة العمرية (55 – 64 عاما) حالتين من الذكور و (57) من النساء.
فيما بلغ عدد الإصابات للفئة العمرية (35 –44 عاما) 54 حالة، وأصيبت (17 امرأة) تراوحت أعمارهن بين الـ (25 – 34 عاما)
بينما سجلت الإحصائيات إصابتين للعمر (15 – 24 عاما)
تعيش معظم النساء خوفا مزدوجا تغذية هواجس إصابتهن بسرطان الثدي، فيقعن بين التخوف من إجراء الفحص الذي يمكن أن يجعل الشك يقينا أو تجاهله بما يضع شكا بالإصابة وتطور المرض في غفلة عنهن.
لا ترفض النساء إجراء الفحص المبكر للكشف عن سرطان الثدي كثقافة مجتمعية، وإنما خوفا من مجهول أيضا.
ويظهر الجدول التالي ﻧﺳب أﻋﻠﻰ السرطانات ﻣن اﻟﻣﺟﻣوع اﻟﻛﻠﻲ ﻟﺣﺎﻻت اﻟﺳرطﺎن اﻟﻣﺑﻠﻎ ﻋﻧﻬﺎ من العام 2000 ولغاية العام 2011.
|
2000 |
2001 |
2002 |
2003 |
2004 |
2005 |
2006 |
2007 |
2008 |
2009 |
2010 |
2011 |
2012 |
|
11.0 |
13.7 |
14.4 |
13.0 |
14.2 |
12.4 |
10.8 |
14.4 |
13.2 |
15.7 |
18.8 |
11.8 |
16.2 |
استطلعت "نوى" آراء شريحة من المجتمع حول منظورهم للكشف المبكر عن سرطان الثدي، فكان معظمها يشير بالقبول والتشجيع لإجراء الفحص، ونعرض هنا أبرز الآراء التي حصلت عليها "نوى":
أعربت مهندسة الجينات روان أبو غيث عن استيائها من التأخر في إجراء الفحص عن مرض هو الأكثر حدوثا في فلسطين مقارنة مع أمراض السرطان الأخرى، وأضافت: "العديد من النساء يقبلن إجراء الفحص بعد وصولهن للمرحلة الثالثة من المرض، والسبب يعود للجهل والثقافة في مجتمعنا للأسف، والمشكلة تنبع من المرأة وليس فقط من عائلتها خوفا او خجلا أو قلة علم.
أما باسمة ابراهيم (35 عاما) -بكالوريوس لغة انجليزية - ترفض مجرد التفكير بالأمر، على الرغم من أن جدتها أصيبت بسرطان الثدي وخضعت لعملية استئصال والسبب وراء رفضها عبرت عنه لـ "نوى" بقولها: أقوم بالفحص الذاتي الدوري لذا لا أجد ضرورة في إجراء الكشف في عيادة طبية، ولعل سبب خوفي هو أن أصبح ضحية تشخيص خاطئ، لما نسمع به هذه الأيام عن الأخطاء الطبية.
أما رانيا التميمي (33 عاما) فأشارت إلى أن السبب في رفض النساء إجراء الفحص المبكر إما اللامبالاة بالأمر أو تكاليف الكشف التي لا يغطيها التأمين الصحي كالكثير من الأمراض التي نتقاعس عن إجراء الفحوصات اللازمة لها وتلقي علاجها بسبب تكاليفها.
مصابة تم علاجها تتحدث عن تجربتها
وعن إصابتها وعملية الاستئصال تقول (أ.ر) الأم لثلاثة أطفال، شعرت بأمر غريب في الثدي فذهبت للطبيب الذي أخبرني بإصابتي بالتهابات، وبدأت الكتلة تكبر يوما بعد يوم والطبيب يطمئنني، وبعد سنة ازداد حجمها وأصبت بألم شديد فلم يسعفني الانتظار لصباح اليوم التالي، ذهبت للمشفى حيث أبلغت بإصابتي، وبعدها أجريت عملية استئصال، ورفضوا إعطائي تقريرا لإدانة الطبيب الذي أخطأ في تشخيص حالتي".
من جانبه يرى المواطن فراس الريماوي أن إجراء الفحص المبكر للمرأة ليس أمرا صعبا ولا عائقا ولا يجد صدا مجتمعيا.
في ظل تنامي الحالات التي يكتشف فيها مرض سرطان الثدي، وحالات الوفيات التي تحدث وتؤشر على إهمال في الكشف الدوري الذي يتيح الكشف عن المرض باكرا؛ يصبح التساؤل ضرورة حول دور الجهات المعنية في التوجيه والتوعية والحض على قيام النساء بإجراءات الكشف عن المرض، وتقديم التسهيلات للنساء من أجل الكشف عن المرض في ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة، وتكلفة إجراء الفحص في المراكز المتخصصة.
