منع كرنفال كوني زهرية قتل للأمل في قلوب مريضات سرطان الثدي
تاريخ النشر : 2013-11-01 16:13


غزة – لــ "نوى" - كتبت: منى خضر

"إحنا مش جايات هين نلبس بكيني ونتصور إحنا هين عشان نقول انه ملكات الجمال مش بس أجساد جميلة ...إحنا مريضات السرطان والناجيات من المرض، جميعنا ملكات جمال ومن حقنا أن يكون لنا كرنفال زهري اللون“. !!


أم محمد 44 عاما إحدى النساء الناجيات من سرطان الثدي تتناغم كلماتها مع وجعها الجسدي والقهر النفسي بمنع حكومة غزه لفعالية كرنفال (كوني زهرية) في غزة وتقول لـ(نوى):" جئنا من كل محافظات قطاع غزة لنحتفي بأنفسنا، ونتحدث عن معانتنا مع المرض، ونسوق بعضا من المنتجات التي نصنعها بأيدينا، متحديات المرض ولتكون دخلاً لنا للتمكن من شراء الدواء وإجراء الكشوفات اللازمة"
وتضيف جئنا لنقول" جميعنا ملكات جمال، ونمتلك معاير خاصة في الجمال ، لا يشعر بها سوى نساء تحدين المرض، وأخريات يناضلن للشفاء، معايير لا يشعر بها سوى من يمتلك قيمه الإنسانية لكل ما حوله" .


كرنفال "كوني زهرية" قام عليه مركز العون والأمل في غزة وامتد التجهيز والتنسيق له ما يقارب شهرا، ليس ككل الفعاليات، فقبل الوقت المحدد لبدئه امتلأت قاعة فندق الروتس في غزة بنساء من أعمار مختلفة، منهن المصابات بمرض سرطان الثدي، وأخريات تعالجن من المرض. منهن الفقيرات وميسورات الحال، وأخريات ذوات دخل اقتصادي مرتفع، كلهن تحت سقف واحد تجمعن ليقلن إنهن قويات واجهن وسيواجهن المرض، رغم قلة العلاج وارتفاع تكاليفه حينا آخر !!


يتوقف نبض النساء المشاركات والمنظمات للفعالية بمنع الفعالية، وتتغير مشاعر الرغبة والحماس لديهن ليحل محلها اليأس والقلق، وكره السياسة والحكومة في ظل واقع سياسي يرفض إلا أن يطال أرواحهن التي جاءت لتقاوم مرضها ببضع ساعات من الأمل!!


وترفض مديرة المركز إيمان شنن المرأة التي قاومت المرض وتغلبت عليه بكل ما تملك من قوة، وأجرت عده عمليات للتغلب عليه؛ سوى مواصلة جهدها ونشاطها بعد أن عادت من القدس قبل أسبوع إثر عملية جراحية وبالكاد تمشي على العكازتين لتكمل مشوارها وتواصل جهدها لإنجاح الكرنفال الزهري ومعها عشرات من النساء المتطوعات والمساندين.


كلمات جامدة على ورقة يأتي بها أحد رجال المباحث إلى فندق الروتس تطالب بإلغاء الفعالية وعدم عقدها، وتكمل الكلمات الجوفاء -أي تحد للقرار سيتحمل القائمون على الفعالية المسؤولية-، رجال الأجهزة الأمنية لا يستطيعون منع أنفسهم من لغة التهديد حتى لنساء أنهكها المرض ويقاومن لأجل الحياة.


تقول أم علي 60 عاما:" جئنا هنا بعد تحملنا كل التعب منذ شهر للإعداد لهذا اليوم. أعددت الكثير من المطرزات لبيعها حتى أتمكن من شراء العلاج المناسب غير المتوفر في المستشفيات، ولكسب تكاليف المراجعة عند الأطباء".


بينما تقول منال 26 عاما وهي ترتدي ثوبا فلسطينيا أبيض اللون تزينه أغصان الزيتون المطرزة باللون الزهري الفاتح وتضع على صدرها الشارة الزهرية لحملة الكشف عن مرض سرطان الثدي والصدمة والأسى يبدوان على ملامحها:" جئت هنا لزرع الأمل وكسر حاجز الخوف من السباق مع الوقت، لنواجه هذا الموت المحيط بنا، جئنا نتنافس فيما بيننا مصابات وناجيات كملكات جمال نستحق التكريم والدفعة المعنوية".


يشار إلى أنه من بين (12 امرأة) تصاب امرأة بسرطان الثدي الذي يعد السبب الأول لوفاة النساء في قطاع غزة.