التحويلات...
تاريخ النشر : 2013-10-31 14:52

• ما أن أشيع قبل أيام ان مستشفى في دبي منح الفنان محمد عساف صاحب لقب محبوب العرب صلاحية تحويل عدد من الحالات المرضية التي تحتاج لجراحات تجميلية إلى هذا المستشفى حتى بدأت تنهال على الفنان عساف عبر صفحات الإنترنت المناشدات التي تطلب منه المساعدة في الحصول على تحويلة للعلاج. يبدو أن ثقافة التحويل للعلاج في الخارج لن تتوقف بأي اتجاه إلا بحل جذري يتلخص باعتماد قانون تأمين صحي عصري يساهم في تطوير الخدمات الصحية في الداخل ويحدد الحقوق والصلاحيات وينهي الحاجة لتحويل المرضى لخارج البلاد.


• مع أن علماء اللغة اختلفوا على الفترة الزمنية لأصل تسمية صنبور الماء بالحنفية إلا انهم اجمعوا على ارتباط التسمية بالمذاهب الأربعة حيث تقول الرواية، أن قراراً اتخذ في مصر إبان العصر المملوكي او في أيام محمد علي بمد الماء إلى البيوت والى المساجد بواسطة المواسير والصنابير ما سبب أذى للسقائين الذين كانوا يعتاشون من إيصال الماء الى البيوت فعملوا على استصدار فتوى من أصحاب المذاهب الأربعة تقول إن الوضوء من ماء الصنبور غير جائز شرعاً، حيث أقر المالكيون والحنابلة وكذلك الشوافع، بأن الوضوء من الصنبور غير محبب في الصلاة بحجة أن هذه بدعة في الدين حيث إنهم لم يروا هذه الطريقة من قبل في بلاد المسلمين أما أئمة الحنفية فقد أفتوا بأن الوضوء من ماء الصنبور بدل الطاسة مقبول بل ومستحب ويخفف على المصلين وبما أن أئمة الحنفية وحدهم من أقروا استخدام الصنبور فقد أطلق الناس على الصنبور مسمى "الحنفية"، نسبة للمذهب الذي أقره.

تخيلوا لو لم يكن أئمة الحنفية بهذه العقلية المتفتحة لكنا حتى الآن نستعمل الطاسة في الوضوء والشرب والاستحمام.
• في مقالة سابقة تحت عنوان "مؤهلاتك سعادة السفير" أشرت إلى ضرورة توفر الحد الأدنى من معايير الكفاءة في السفير او عضو الهيئة الدبلوماسية (الأيام، الخميس 22 آب 2013) وهي معايير عديدة تتعلق بالثقافة والمستوى العلمي والإلمام بأصول العمل الدبلوماسي ولا يشترط بالسفير ان يتكلم او يعرف بالطب والصيدلة والهندسة والقانون وغيرها من العلوم وإن اضطر للمشاركة بمنتديات متخصصة فعليه أن يُقصر تدخله على الأمور العامة والمجاملة التي تعزز العلاقة مع البلد التي يعمل بها، وإذا كان مطلوبا منه ان يتكلم عن بعض المؤشرات التنموية في بلده فليس أسهل من استشارة جهة الاختصاص في بلده، الأمر الذي أصبح سهلاً ويسيراً بفضل تطور وسائل الاتصال، وأي معلومة ممكن الحصول عليها في خلال دقائق قليلة.


ما استفزني أن سفيرتنا الجديدة في إيطاليا وهي زميلة (طبيبة) وصديقة قد شاركت قبل أيام في مؤتمر صحي "الصحة من اجل وحدة الشعوب" التي نظمته الجالية العربية هناك وتكلمت عن المؤشرات الصحية في فلسطين قبل إنشاء السلطة الوطنية وبعدها، فاستشهدت بمؤشر وفيات الأطفال ومؤشر وفيات الأمهات وأعطت أرقاماً ليس لها أي علاقة بالمؤشرات الحقيقية (فعلى سبيل المثال قالت، إن معدل وفيات الأطفال الرضع قبل قيام السلطة هو 80 بالمئة ألف مع أن المؤشر الصحيح في حينه كان 37 بالألف، والفارق كبير جداً.