تأسست الجهة الشعبية لتحرير فلسطين، كامتداد للفرع الفلسطيني لحركة القوميين العرب بتاريخ 11-12-1967 ، وضمت كل من جبهة التحرير الفلسطينية وتنظيم أبطال العودة وعناصر مستقلة من الضباط الوحدويين الناصريين ، وقام على تأسيسها كل من جورش حبش ، مصطفي الزيري المعروف بأبو علي مصطفى ووديع حداد واحمد اليماني وحسين حمود ومحمد القاضي .
ارتبط تأسيس الجبهة الشعبية ارتباطاً وثيقاً بهزيمة حزيران والدروس النظرية والسياسية والتنظيمية التي أفرزتها وبلورتها تلك الهزيمة من جهة، وحركة القوميين العرب وتنظيمها الفلسطيني وتجربته النضالية منذ نكبة 1948 من جهة أخرى.
صدر البيان السياسي الأول للجبهة في 11/12/1967 ونتيجة لخلافات سياسية انسحبت جبهة تحرير فلسطين ، وفي عام 1968 انضمت الى منظمة التحرير الفلسطينية وتعد ثاني أكبر فلسطين فيها
بدأ العمل لتحويل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى حزب ماركسي- لينيني، لكن عملية التحول واجهت مشكلات وخلافات داخلية، حيث رأى عدد من أعضاء الجبهة استحالة تحويل تنظيم برجوازي صغير إلى حزب ماركسي لينيني، وقد أدت تلك الخلافات إلى انشقاق "الجبهة الديمقراطية" عن الجبهة الشعبية.
عقدت الجبهة الشعبية مؤتمرها الثاني في شباط 1969 وصدر عنه وثيقة – الاستراتيجية السياسية والتنظيمية – التي شكلت محطة هامة في مسيرة الجبهة وتطلعها نحو التحول. وفي تلك الفترة أقامت الجبهة الشعبية مدرسة لبناء الكادر الحزبي، وأصدرت مجلة الهدف التي رئس تحريرها الشهيد غسان كنفاني.
اشتهرت الجبهة في فترة السبعينات بعمليات خطف الطائرات ، ففي 29 اغسطس 1969 قامت ليلى خالد وسليم العيساوي بخطف طائرة ركاب أمريكية متجهة من تل أبيب الى لوس انجلوس فقد قاموا بتغيير مسار الرحلة الى دمشق واخراج 116 راكب وتفجير الطائرة ، وحاولت ليلى خالد بمساعدة الجواتيمالي أغويريو خطف طائرة ( العال) الاسرائيلية وانتهت المحاولة بقتل اغويريو واعتقال ليلى خالد التي اطلق صراحها بعد عملية تبادل أسرى مع الحكومة البريطانية بعد اختطاف طائرة (Pan America) .
عقد المؤتمر الوطني الثالث للجبهة في آذار 1972 وأقر وثيقة "مهمات المرحلة" و"النظام الداخلي الجديد" ونص النظام الداخلي المقر على أن المبادئ الأساسية للجبهة هي: (المركزية الديمقراطية والقيادة الجماعية، ووحدة الحزب، والنقد والنقد الذاتي، وجماهيرية الحزب)
في نيسان 1981 عقد المؤتمر الرابع ونتج عن انتخاب لجنة مركزية جديدة انتخبت بدورها مكتباً سياسياً جديداً، وجددت انتخاب الدكتور جورج حبش أميناً عاماً للجبهة والشهيد أبو علي مصطفى نائباً للأمين العام
وفي عام 2000 تنحى جورج حبش و انتخب ابو علي مصطفى امينا عاما ، الى أن اغتالته قوات الاحتلال في السابع والعشرين من آب عام 2001 عبر إطلاقها صاروخ من مروحية أباتشي أمريكية على مكتبه في مدينة البيرة.
انتخبت اللجنة المركزية للجبهة أحمد سعدات أميناً عاماً للجبهة، و عبد الرحيم ملوح نائباً للأمين العام، ثم قامت وحدة الشهيد وديع حداد التابعة لكتائب ابو علي مصطفى باغتيال وزير السياحة رحيعام زئيفي ، وعلى اثر ذلك شنت قوات الاحتلال حملة كبيرة استهدفت ملاحقة واغتيال كوادر الشعبية ، وبناء على اتفاقية بين عرفات وأمريكا نقل كل من احمد سعدات وعاهد ابو غلمة ومجموعة من كوادر الشعبية الى سجن أريحا تحت حماية أمريكية وفي العام 2006 اقتحمت قوات الاحتلال سجن اريحا واختطفت سعدات واعتقلته في سجن عوفر .
