تراكم جديد لمصلحة قضية فلسطين
تاريخ النشر : 2012-12-11 04:59

لم يكن ممكناً إقرار العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، لأن المادة الرابعة من ميثاق المنظمة الدولية تفرض وجود توصية من مجلس الأمن أولاً، وعلى أساسها تقرر الجمعية العامة .

 

إذاً، لا بد من المرور في مجلس الأمن وهذا أمر مستحيل بسبب “الفيتو” الأمريكي . وعليه، كان التوجه إلى الجمعية العامة، والحصول على صفة (الدولة المراقبة) داخل الأمم المتحدة .

 

معنى ذلك أن فلسطين ليست دولة عضواً في الأمم المتحدة، وإنما هي دولة مراقبة، وهذه صفة مهمة للأسباب الآتية:

 

1- مراكمة قرارات دولية لمصلحة قضية فلسطين، وصولاً إلى تكريس حق شعب فلسطين في تقرير مصيره الوطني .

 

2- انضمام دولة فلسطين إلى المنظمات الدولية التابعة للمنظمة الدولية، واستطراداً إمكانية الانضمام إلى المنظمات الإقليمية .

 

3- حق دولة فلسطين في التقاضي أمام المحاكم الدولية، وهذا سبب من الأسباب المقلقة ل”إسرائيل” نظراً للجرائم الدولية التي ارتكبتها وترتكبها حالياً .

 

مما لا شك فيه أن حصول فلسطين على موافقة 138 دولة من مجموع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ 193 دولة هو أمر إيجابي . ثمة معارضة محدودة بلغت 9 دول في طليعتها الولايات المتحدة الأمريكية .

 

لا يستطيع أي مراقب في العالم، والحال هذه، أن يُقرّ بحياد الولايات المتحدة في المفاوضات العربية -”الإسرائيلية” منذ مؤتمر مدريد للسلام سنة ،1991 هناك رفض دائم لحقوق شعب فلسطين، وأهمها الحق في إقامة الدولة المستقلة ذات السيادة، فماذا يبقى من مشروع (حل الدولتين)؟

 

في المقابل، هناك تراكم دبلوماسي وقانوني مؤيد لشعب فلسطين ولحقوقه العادلة، سيقود لاحقاً إلى واقع مادي على الأرض لمصلحة فلسطين وشعبها .

 

لقد صارت فلسطين (دولة تحت الاحتلال) في زمن التحرر وزوال الاستعمار، أي أن الدولة المستقلة آتية والاحتلال إلى زوال . وعليه فإن حق المقاومة معترف به في القانون الدولي .

 

قد يُقال: ماذا ينفع كل ذلك طالما أن “إسرائيل” تطيح بالقوة كل أهداف الفلسطينيين، وهي في الوقت عينه مدعومة دولياً، وخاصة من الدولة العظمى في هذا العالم؟

 

 الرد على هذا القول يكون بوحدة شعب فلسطين، وتطوير صيغة منظمة التحرير الفلسطينية لتضم الفصائل كافة، والانطلاق بحملة دبلوماسية عالمية - مدعومة من أحرار العالم - لرفض الاستيطان “الإسرائيلي” . لا بد من إحراج حكومة “إسرائيل” التي بادرت إلى إقرار بناء ثلاثة آلاف مستوطنة في الضفة الغربية . إنها سياسة الأمر الواقع التي تعتمدها الدولة العبرية منذ قيامها .


بعبارة أخرى، يحتاج الفلسطينيون إلى نضال جديد من خلال وحدتهم أولاً، والإفادة من التراكمات الدولية التي صارت لمصلحة قضيتهم