الإعلاميات الفلسطينيات مغيبات عن لقاء يتناول الاعتداءات على وسائل الاعلام في غزة
تاريخ النشر : 2012-12-11 04:41

 غزة - نوى/اتفق حقوقيون وإعلاميون على أن جرائم الاحتلال بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، بمثابة جرائم حرب تستدعي تحركًا وطنيًا لملاحقة الاحتلال وتعريته وفضحه أمام الرأي العام الدولي.

 

وأكد المجتمعون خلال الحلقة الأولى من برنامج "نقاش" الذي ينظمه المكتب الإعلامي الحكومي  في قطاع غزه أن صمت المؤسسات الدولية المعنية على جرائم الاحتلال، يشجعه على ارتكاب المزيد منها، موضحين أن هذه الحالة لا تتغير إلا بمتابعة حثيثة من قبل كافة الجهات الفلسطينية وفق خطة وطنية محددة ورؤية موحدة، تحسن استثمار هذه الجرائم لإدانة الاحتلال.

 

وحضر حلقة النقاش عدد من النخب الإعلامية ومسئولي مؤسسات حقوق الإنسان، بالإضافة لرئيس المكتب الإعلامي الحكومي م.إيهاب الغصين والناطق باسم الحكومة في غزة طاهر النونو. 

وفي بداية اللقاء، استعرض سلامة معروف مدير عام"المكتب" ما تعرض له الصحفيون خلال العدوان الأخير من انتهاكات، مشيرا إلى استشهاد ثلاثة صحفيين وإصابة نحو عشرين آخرين، وقصف ثلاث مؤسسات إعلامية بشكل مباشر، وتضرر عشرات المؤسسات الأخرى، إضافة لاختراق ترددات بعض الإذاعات والمواقع والفضائيات.

بينما قدَّمت حنين عثمان من"مركز الدوحة الإعلامي" توثيقًا للانتهاكات التي تعرضت لها الطواقم الإعلامية والصحفية خلال العدوان، وعرضت خلاصة تقرير المركز حول طبيعة هذه الانتهاكات.

 

وأشاد الحاضرون بأداء الإعلاميين وجهودهم في تغطية العدوان طوال الأيام الثمانية، معتبرين أن ذلك كان سببًا رئيسيًا في استهداف الاحتلال لهم.

 

وقال جميل سرحان مدير "الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان" إنّ هيئته تعمل على توثيق الانتهاكات التي تعرَّض لها الإعلاميون مستندة بمعلوماتها إلى مؤسسات التوثيق الأخرى.

 

من جانبه، أشاد عصام يونس مدير "مركز الميزان لحقوق الإنسان" بدور الإعلاميين اللافت في تغطية العدوان، منوها إلى أنّ الحقيقة نُقلت كما يجب.

 

وأكد يونس أنَّ قطاع غزَّة يُعتبر في القانون الدولي أرضًا محتلة، وبالتالي فإنّ كلّ ما فيه يخضع للحماية الدولية، مشيرًا إلى أنّ كلّ من هُم في القطاع يُعتبرون مدنيين بما فيهم الأجهزة الأمنية.

 

ونوَّه يونس إلى أهمية التوثيق في عملية "ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين"، موضحًا أنّ الهدف هو نزع الشرعية الأخلاقية عن الاحتلال، وأن المعركة مع الاحتلال مفتوحة وأحد أنواعها المعركة القانونية.

 

فيما أوضح خليل أبو شمالة مدير "مركز الضمير لحقوق الإنسان" أنّ الاحتلال تعمّد استهداف الطواقم الصحفية ومكاتبها دون سابق إنذار، مشيرًا الى أهمية الالتفات للإعلام الغربي وتصدير الرواية الفلسطينية الموشحة بالمظلومية عبره.

 

بدوره، طالب مصطفى إبراهيم الباحث في "الهيئة المستقلة" بضرورة وضع خطة وطنية موحدة للإعلام ونقل الصورة، داعيًا إلى الاصطفاف الوطني والمجتمعي والتوحد خلف خطة لفضح انتهاكات الاحتلال بحقِّ الصحفيين.

 

ودعا فتحي صباح رئيس مجلس إدارة "المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية" إلى أن يظهر الخطاب الفلسطيني للعالم بمظهر الضحية على الدوام، وإلى انتقاء الألفاظ بعناية من قبل الصحفيين.

 

من جهته، بيّن نضال المغربي مدير مكتب "وكالة رويترز" بغزة أنَّ الصحفيين لم ينالوا أي قسط من الرَّاحة طُوال أيام العدوان، مشيرًا إلى حجم الضغوط والهموم التي كانت على عاتقهم.

 

واعتبر المغربي أن الإعلام الفلسطيني كان ضعيفًا في بداية العدوان ولم يتعامل بالشكل الصحيح، مستدركا بأن مجزرة عائلة الدلو فضحت الاحتلال وأثّر نقلها للعالم على صورة الاحتلال بين الدول والشعوب.

 

أما المحلل والكاتب السياسي د.حسن أبو حشيش فدعا إلى تحديد ورقة عمل بعنوان" ماذا يريد الإعلاميون من الحقوقيين ؟"، وورقة أخرى تشمل "مطالب الحقوقيين من الإعلاميين"، وطالب أبوحشيش الجميع بتحمل مسؤولياتهم الوطنية، منوهًا إلى غياب وحدة العمل الإعلامي.

في حين أكد الصحفي حسن جبر على أهمية متابعة الصحفيين الأجانب الذين يدخلون خلال أوقات العدوان، وأرشفة بياناتهم لتزويدهم من الجهات الفلسطينية المختلفة بالرواية الحقيقية بعيدًا عن تزييف الحقائق والأكاذيب والفبركات التي يحاول الاحتلال تسويقها عليهم.

 

وفي ختام اللقاء، أكد المهندس ايهاب الغصين رئيس المكتب الاعلامي الحكومي لقطاع غزه  أنّ هناك حاجة لمزيد من اللقاءات وورش العمل لمناقشة الأفكار والمقترحات التي عرضت خلال اللقاء، مشيدًا بالحضور وأفكارهم، مؤكدًا  على ضرورة العمل لتنفيذ جميع الاقتراحات المقدمة.

 

 وفي نفس السياق تثمن الاعلاميات الفلسطينيات  اى خطوه من اجل فضح الاعتداءات على الصحفيين/ات ،وحماية الصحفين/ات ، مطالبات  باهميه مشاركتهن اسوه بالزملاء الاعلامين في اللقاءات وليس توجيه الدعوات لمؤسسات بعينها.