وجعٌ يضجّ بصدره المذبوح، كالشاة التي ذُبِحَتْ لتكريم الغزاة على فضائلهم... ويمضي ...
ويمضي ... كالذي حملَ الرذيلة والرسالة – هاربا – من صرخة الوطن المكبل بالشرايين التي نزفتْ لتعطي الارض لونا اخضرا ... – هاربا – من سطوة الجوع المرابط في بلاد الله ...
ويمضي ......
وسيل شتائم الإخوان تأخذه إلى أفق الذين تطوعون لسلخنا عن جلدنا ....
ماذا سيفعل ذلك المسكين ... آه من أحزانه الحبلى بمولود جديد .....
سيكون حتما – لا محالة – جثّةً أخرى تُضاف الى توابيت الخيانة والسفر ..... أو أنه سيكون عبد الجوع والادمان في كره الوطن ......
لا نصيحة عنده يدلي بها .... لا ولا حتى اعترافا آخرا يضفي على وجنات وجه أبيه قنديلا يُضاء لعودة الامل المهاجر من "خوابي" القمح ومن عمر السنابل ..
الآن يصرخ حنظلة ....
الآن يسكر حنظلة .....
"وأنا كحالك حنظلة ... لا أعرف الارض التي باعت جداولها لبركان الهزيمة
واستبدلت آسادها بنعاجها وتكررت تلك الجريمة"
اذهب ْ إذن يا حنظلة
اذهبْ الى سوق النخاسة كي تبيع طهارة العذرى ... أو تشترى من فاطمة تلك الجديلة ...
لتبيعها يا حنظلة ...
وتكون عنوان الفضيلة والرذيلة ...
((إما أنْ نموت ... أو أنْ نموت ... يا حنظلة))
تاريخ النشر : 2013-10-23 03:25
