مشاركون /ات يطالبون بوجود برامج وقائية للحد من العنف ضد النساء
تاريخ النشر : 2012-12-11 03:53

 غزة - نوى /اجمع مشاركون / ات على ضرورة وجود برامج وقائية  للحد من العنف الذي تتعرض له النساء على وجه الخصوص والمجتمع بشكل عام، وعدم إنتظار حدوث الجرائم للتحرك وتوفير الحماية للنساء خاصة اللواتي يقتلن على خلفية " الدفاع عن الشرف" مطالبين في الوقت ذاته بتعديل القوانين التي تنتهك حقوق المرأة خاصة قانون العقوبات وتكثيف جلسات التوعية والتثقيف للجنسين خاصة وسط طلبة الجامعات .

جاءت هذه التوصيات خلال لقاء نظمته جمعية المرأة المبدعة بالشراكة مع تحالف "أمل" لمناهضة العف ضد المرأة تحت عنوان " القتل على خلفية الدفاع عن الشرف " بحضور العشرات من طلبة الجامعات ومتطوعو/ات الجمعية والمهتمين وذلك في مقر جمعية المرأة المبدعة في غزة .

وعرفت الناشطة المجتمعية نعمة إبراهيم العنف وأشكاله وأنواعه وأسبابه والتي يتربع على قمته التنشئة الإجتماعية الخاطئة والثقافة السلبية التي تنظر للمرأة على أنها العنصر التابع الضعيف المذنب أو المتهم وتنتقص من كينونتها وذاتها وتفرض عليها جملة من القيود التي تساهم في خلق شخصية مرتبكة وضعيفة غير قادرة على مواجهة المستقبل.

وقدمت إبراهيم عدد من القصص الحية التي واجهتها خلال عملها في الميدان خاصة حالات القتل، بما يسمى الدفاع عن الشرف ، موضحة أن معظم الحالات بل جميعها لم يتم التيقن من أنها دفاعاً عن الشرف؛ وأن جرائم القتل كانت للشبهة وأثبتت براءتهن بعد كشف الطبيب الشرعي .

وأكدت إبراهيم أن رمي المحصنات وقتل النساء للشبهة يخالف بشكل مطلق ما جاء بالشريعة الإسلامية والتي حضت على ضرورة وجود أربعة شهود عدل لإثبات واقعة الزنا وبنفس تفاصيل الرواية، منوهةً أن قانون العقوبات المعمول به حالياً لا يوفر أدني حماية قانونية للمرأة خاصة في حالة إرتكاب جريمة القتل ؛وأن القانون يوفر للرجل الحماية في حالة ارتكابه لنفس الجريمة بإستفادته من العذر المحل أو " المخفف للعقوبة" وهذا تمييز صارخ بحق النساء.

وأوصت بضرورة إيجاد ما سمته " مساحة الحوار" بين الآباء والأمهات والأبناء لخلق أجواء من الثقة والمكاشفة فيما بينهما بما يؤسس لعلاقة سوية يسودها التفاهم والحوار والألفة .

وتحدثت في نهاية اللقاء منسقة تحالف أمل في غزة أميرة مهنا عن الحملة التي ينظمها التحالف للحد من نسبة العنف التي تتعرض له النساء في المجتمع والتي إنطلقت في تشرين ثاني الماضي وتنتهي في كانون ثاني القادم والتي ستتضمن جملة من الفعاليات والأنشطة المتنوعة ما بين حلقات إذاعية وورش عمل ومهرجان غنائي وعروض فنية وغيرها.

وأوضحت مهنا أن الحملة ستسعى إلى إلغاء المادة (18) من قانون العقوبات المعمول به لسنة (1934) والمتعلقة بالعذر المخفف للعقوبة لمرتكب جريمة القتل " دفاعاً عن الشرف" حتى لا تعطي الضوء الأخضر لمرتكبي هذه الجرائم بالنفاد من العقوبة الرادعة.