كن انسانا وارفض التحرش .. حملة مستمرة
تاريخ النشر : 2012-12-10 18:38

رام الله- نوى: أصدر منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة بيانا أكد فيه على استمرار الحملة التي ينظمها ضد التحرش بالنساء، وجاء في نص البيان كما ورد لـ "نوى":

نقف اليوم في منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة ونحن على باب الساعات الأخيرة من إنتهاء فعاليات الحملة العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة، مؤكدات على استمرار فعاليات حملتنا "كن إنساناً وارفض التحرش"، والتي أطلقها المنتدى في الخامس والعشرين من نوفمبر / تشرين ثاني الماضي في جميع محافظات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، والتي تهدف إلى توعية المجتمع الفلسطيني بخطورة التحرش الجنسي بمختلف أنواعه وأشكاله، كما تدعو السلطات المعنية لإقرار قانون يجرم التحرش.

 إسمحوا لنا وقبل البدأ بالحديث عن موضوع حملتنا أن ننتهز الفرصة، لنعيد ونشدد نحن في منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة، على إدانتنا وشجبنا واستنكارنا لعنف الذي يمارسه الاحتلال الفلسطيني تجاه نساء شعبنا والذي تمثل في العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والذي شنته قوات الإحتلال الاسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني في القطاع، والذي راح ضحيته (162) مواطناً فلسطينياً من بينهم (15) امرأة، وإصابة (207) نساء من اصل (1222) إصابة، وهذه الأرقام إن دلت على شيء فإنما تدل على عنجهية إحتلال يتعمد عدم التفريق بين طفل، رجل أو امرأة، ولعل اليوم وبعد ما حصلنا عليه من إعتراف بدولتنا الفلسطينية في الأمم المتحدة سنصبح قادرين على محاكمته على جميع ما أجرمه بحق شعبنا الفلسطيني ومن بينه النساء.

وبالعودة إلى حملتنا "كن إنساناً وارفض التحرش ينتشر التحرش الجنسي في جميع أنحاء العالم، وفي المجتمع الفلسطيني كغيره من المجتمعات، حيث يمارس بين مختلف الطبقات والشرائح الإجتماعية، مما يجعلنا نعتبره أحد أشكال العنف الجنسي الذي تتعرض له المرأة بشكل يوم.

فلسطينياً، لا يوجد إحصائيات رسمية لعدد الحالات التي تتعرض للتحرش الجنسي في المجتمع،  ولعل هذا الأمر مرده لعدة عوامل منها عدم وجود إجراءات حازمة تثني المتحرشين عن جريمتهم، نعم جريمتهم فالتحرش جريمة لا بد من وضع العقوبة المناسبة لها، ولعل إقرار هذه العقوبات سيولد الجرأة عند المتحرش بهن من الإناث وسيقمن بالتبليغ عن المتحرش وبالتالي نغلق باب الصمت عندهن، فغالبية الإناث اللواتي يتعرضن للتحرش يعانين الخوف من الحديث، ولعل هذا ما أكدته مقابلات أجراها المنتدى مع الشارع الفلسطيني لمعرفة رأيه بموضوع التحرش وقد أجمع المقابلين من الذكور والإناث على ضرورة محاربة هذه الظاهرة من خلال القانون والتوعية بالموضوع.

وفقاً لإحصائية أعدها مركز سوا "وهو أحد أعضاء المنتدى والذي يعنى بمناهضة العنف الموجه ضد النساء والأطفال من خلال توفير الخدمات والتوعية المجتمعية"، فإن نسبة النساء اللواتي تعرضن للإساءة والعنف خلال الفترة الواقعة ما بين 1 نوفمبر تشرين ثاني 2011، و31 اكتوبر تشرين أول 2012، (2188) حالة، بالإضافة إلى (149) حالة تعرضت للإعتداءات الجنسية، وقد كانت النسبة الأكبر من الضحايا ممن تقل أعمارهن  عن الثمانية عشر سنة.

وعليه، ووفقاً للمعطيات الواردة أعلاه، نطالب نحن في منتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة بضرورة وضع إستراتيجية وطنية تقضي على جميع أشكال العنف ضد المرأة ومن بينها التحرش الجنسي والتي تتمثل بمجموعة من الخطط والبرامج التي تهدف إلى التوعية وكسب التأييد وترسيخ ثقافة اللاعنف في المجتمع الفلسطيني عامة واتجاه المرأة على وجه التحديد.

كما يطالب المنتدى، بإقرار قانون يجرم كل أنواع التحرش الجنسي، بالإضافة إلى تعديل منظمة القوانين الخاصة بالمرأة والي لا زالت حتى يومنا هذا تعتبر غير رادعة وعدم إقرارها يشكل بيئة خصبة لزيادة العنف ضد المرأة بجميع أنواعه وأشكاله.

يعتبر المنتدى أحد اذرع مناهضة العنف ضد المرأة في فلسطين، وهنا نؤكد على ضرورة أن تتكاثف جهود جميع المؤسسات والجهات التي تعني بقضايا المرأة لمجابهة العنف ضدها من خلال التشبيك والتدخل المباشر لمساعدة الضحايا.

حملة "كن إنساناً وارفض التحرش" ليست الحملة الأولى التي تتناول موضوع التحرش الجنسي في فلسطين وكذلك لن تكون الأخيرة، وهذه دعوة لجميع المؤسسات النسوية بضرورة إطلاق مزيداً من الحملات التي تعنى بالتوعية بمخاطر العنف ضد المرأة ومدى تأثيرها السلبي على المجتمع ككل.