نوى/ بيت لحم / ميدل ايست أونلاين
تقول فيرا بابون" إن الكثيرين ما زالوا يعتقدون أن منصب رئيس البلدية حكر على الرجال، وهي تطمح كي تصبح أول رئيسة بلدية من بلدة بيت لحم. وفي الوقت ذاته إحداث هزة في المجتمع حيث لا يزال الرجال هم الذين يضعون القوانين ويبرمون الصفقات.
وأمام فيرا، وهي محاضرة جامعية، فرصة طيبة لتحقيق الهدف الأول في الانتخابات البلدية التي ستجرى في الضفة الغربية في 20 أكتوبر/تشرين الأول.
و ترأس فيرا كتلة من 12 مسلما ومسيحيا في بيت لحم، تمثل حركة فتح والتي أظهر استطلاع أجري في الآونة الأخيرة أنها تلقى نسبة تأييد 49 % في الضفة الغربية.
وهذه أول انتخابات بلدية تشهدها الضفة الغربيةمنذ عام 2005. وفي بلدة بيت لحم القديمة على بعد كيلومترات محدودة فقط من القدس تغطي الجدران وأعمدة الإنارة ملصقات عليها شخصيات من ست كتل من المرشحين.
وتعد كتلة (فيرا بابون) بتحسين الخدمات وتشجيع الإمكانات السياحية للبلدة مسقط رأس السيد المسيح. وقالت فيرا "إن النساء لديهن قدرات ورؤية وطريقة فريدة لإحداث التغير".
بالنسبة للكثير من السكان لا يمكن أن تتحسن الأوضاع إلا بعد سبع سنوات، نظرا لأن مختلف الأنشطة في البلدة تواجه معوقات نتيجة انسحاب المساعدات الدولية بعد انتخاب خمسة من أعضاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في المجلس البلدي عام 2005. وقررت حماس مقاطعة في الانتخابات التي تجرى الشهر الجاري.
من جانبها فإن فيرا وهي أم لخمسة أبناء ليس لها خبرة سياسية سابقة، لكن الفوز بالنسبة لامرأة تدير مدرسة محلية إلى جانب أبحاثها في مجال العلاقة بين الجنسين سيمثل مرحلة جديدة للمرأة في مجتمع ما زال ذكوريا بصورة كبيرة.
ويعيش نحو 2.5 مليون فلسطيني في الضفة الغربية والقدس الشرقية في ظل الاحتلال الاسرائيلي منذ حرب عام 1967 عندما ضمت اسرائيل الأراضي في خطوة لاقت إدانة دولية.
وتقول ربيحة ذياب وزيرة شؤون المرأة إنه على الرغم من أن المرأة الفلسطينية يجري تهميشها بسبب المجتمع الذكوري والتمييز القانوني فإن لها "حضورا قويا".
وتفتخر مدينة رام الله مقر السلطة الفلسطينية، بأن بها أول رئيس بلدية امرأة منتخبة كما تم تعيين أول محافظ امرأة إلى جانب تعيين متحدثة جديدة باسم الحكومة.
وقالت الوزيرة" إنه على الرغم من، وربما يكون أيضا، بفضل الاضطرابات السياسية التي استمرت عشرات السنين - فإن المرأة الفلسطينية دخلت المعترك السياسي في وقت مبكر. وتمثل المرأة حاليا ربع الحكومة إلى جانب 16.6 % من القوة العاملة بعد أن كانت النسبة 10.3% قبل عشر سنوات.
لكن هذه النسبة ما زالت قليلة مقارنة بالمتوسط الذي يعلن عنه البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والذي يبلغ 26 في المئة. ورغم أن أكثر من 50 في المئة من طلبة الجامعات من الفتيات فإن نصف النساء اللاتي يحصلن على شهادات جامعية لا يعملن.
وترى فلسطينيات بارزات أن التغيير يحدث تدريجيا، ويقولن إنه لن يتم من خلال الحملات التي تطلقها الجماعات المدافعة عن حقوق المرأة.
وتقول فيرا إنه رغم أن النساء يجب أن يكن دائما المدافعات الأوليات عن حقوقهن فإن التغيير لن يتحقق إلا بمشاركة من الرجال أيضا.
بتصرف
مصدر الصورة/ من الانترنت
