رام الله/ عقد تحالف ألواني-فلسطين وبالتعاون مع الإتحاد العام للمراة الفلسطينية، حلقة نقاش بعنوان "صنع القرار والفجوة الجندرية... نعم لتمثيل ينصف المرأة الفلسطينية"، وذلك بمقر الاتحاد بمدينة رام الله وبحضور ممثلات وممثلين عن الأحزاب السياسية الفلسطينية، مؤسسات المجتمع المدني والنقابات المهنية.
خلال حلقة النقاش، قدمت عبير ابو غيث مسؤولة تحالف ألواني في فلسطين، عرضاً للتقرير الذي أعده أعضاء التحالف حول تمثيل النساء في المناصب القيادية وخاصة في القطاع العام وتحديداً في وزارات الداخلية، المالية، الاقتصاد، التخطيط والخارجية، حيث بيّن التقرير الفجوة الجندرية الكبيرة في هذه الوزارات بين الذكور والإناث، وقد كشف التقرير أنه ووفقاً للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2011/2012 فإن نسبة مشاركة النساء في الوظيفة العمومية في الضفة الغربية قد وصل إلى 41.1% مقابل 58.9 % من الرجال، في حين بلغت نسبة النساء في الوظائف القيادية العليا على صعيد مختلف إدارات الدولة حوالي 12.6، مقابل 87.4 من ذات الدرجة للرجال، ما يعني بأن النساء على الرغم من مساواتهم في من حيث المبدأ لعدد الرجال في تعداد موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية، إلا أنهن لم يزلن بعيدات عن المساواة في تبوء المراكز القيادية وبالتالي ممارسة دورهن في المشاركة الفاعلة في التأثير وصنع القرار على صعيد سلطتنا الوطنية.
عرض التقرير تبعه نقاش مفتوح بين الحضور أداره المستشار القانوني الأستاذ ناصر الريس،أحد أعضاء تحالف الواني، حيث أكدت المشاركات على أهمية تطبيق العمل بمبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه في القانون الأساسي في تعيينات المناصب العليا في إدارات السلطة الوطنية الفلسطينية للانتقال بهذا المبدأ من الشعار الى حيز التطبيق الفعلي، وهذا يقتضي مجموعة من الإجراءات أولها نشر المعلومات المتعلقة بالتعيين والترقية، خاصة وأن هذه العملية تعتبر من أهم الأدوات التي قد تضمن فلسفة وفكرة الحكم الرشيد في إدارات الدولة وبالتالي قد تعزز من العدالة والإنصاف ومبدأ تكافؤ الفرص بين جموع الموظفين، لكون نشر هذه المعلومات ومنح الجميع فرصة وإمكانية الوصول لها والاطلاع عليها سيعزز من امكانية رقابة الموظف والمواطن وأي شخص معني بهذه الاجراءات على صحة وسلامة ما قامت به الادارة على صعيد التعيين أو الترقية.
كما طالب الحضور بضرورة تبني الحكومة الفلسطينية لسياسة وإجراءات تعزز وتمكن النساء من الوصول إلى مراكز صنع القرار وتحديدا ضرورة تبني كوتا واضحة في المناصب الإدارية لتمكين النساء من الحصول على فرص المشاركة وتمثيل فلسطيني في المحافل والمنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية، كما وأكد الجميع على أهمية عقد الحكومة الفلسطينية لمؤتمر وطني عام يدرس سبل تعزيز وتمكين فرص النساء الفلسطينيات في الوصول الى مراكز صنع القرار وكيفية إشراكهن الفعلي والجاد في تقلد المناصب القيادية.
كذلك فقد تم خلال حلقة النقاش، عرض فيلم وثائقي من إنتاج تحالف ألواني-فلسطين، تم خلاله إبراز قصص نجاح لثلاث نساء، من الجفتلك، بيت فوريك، ومدينة نابلس، وقد بينت القصص الثلاث قدرة المرأة على الإنتاج وإحداث التغيير في مختلف مجالات الحياة.
يشار إلى أن حلقة النقاش هذه والتي جاءت برعاية إعلامية من إذاعة نساف إف إم، سيتبعها حلقة نقاش ثانية مع الحكومة تقدم خلالها التوصيات التي خرجت بها حلقة النقاش الأولى مع الاحزاب ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات.
