رام الله - نوى - "خاص" في عام 1924، انتقل عوفاديا يوسف مع عائلته من البصرة حيث ولد إلى القدس. وهناك تلقّى تعليمه الديني على يد الحاخام عزرا عطية،درس وتعلم اليهودية في مدارس القدس اليهودية وكانت عائلته تعاني من وضع مادي صعب كما تقول الروايات.
في عام 1947، دعي يوسف إلى القاهرة من قبل الحاخام اهارون شويخا، للتدريس في المدرسة الدينية اليهودية. ثم تولّى رئاسة (محكمة الحاخامية) في القاهرة، وجد يوسف أن الالتزام الديني بين المجتمع اليهودي بأسره وقيادته، بما في ذلك الحاخامات المحليين، ضعيفاً. ومن أكثر الأمثلة علي ذلك عدم وجود أي نظام للكشروت، الأمر الذي أدى به إلى الصراع بينه وبين أعضاء آخرين في المجتمع. في أعقاب هذه الأحداث استقال يوسف من منصبه، بعد عامين من وصوله في القاهرة. وبعد ذلك بسنة واحدة تقريبا، وعاد إلى إسرائيل.
بعد عودته إلى إسرائيل، خدم في المحكمة الحاخامية في بتاح تكفا وهي القرية الفلسطنية "الملبسة" . وفي 1951-1952، نشر كتابه عن قوانين عيد الفصح اليهودي بعنوان 'عوفاديا تشازون'. لاقى الكتاب ثناءاً كبيراً وحصل على موافقة من كبار الحاخامات في تلك الفترة.
في عام 1970، حصل عوفاديا يوسف على جائزة إسرائيل لأدب التوراة.
عين عوفاديا في محكمة الاستئناف اليهودية العليا في القدس، ثم أصبح كبير حاخامات السفارديم في تل أبيب في عام 1968، ثم تم انتخابه كبيراً لحاخامات السفارديم في إسرائيل في عام 1973.
هو الحاخام الأكبر السابق لليهود السفارديم في إسرائيل، على الرغم من انه هو نفسه من العراق، أي مزراحي وليس سفاردي. وهو أيضا الزعيم الروحي لحزب شاس السياسي الممثل فيالكنيست الإسرائيلي.
يحظي بالتبجيل، وخاصة في مجتمعات السفارديم والمزراحيين. يعتبره الكثيرون أهم شخصية دينية في الجيل الحالي، وهو مصدر الفُتوى الدينية.
سعى عوفاديا يوسف لتحسين أوضاع اليهود السفارديم والمزراحيين في إسرائيل. وهو يؤمن بأن التصويت في الانتخابات البرلمانية، والمشاركة في الحياة السياسية هو المفتاح لتحسين تلك الأوضاع. من خلال زعامته الدينية لحزب شاس، كانت له العديد من المواقف المثيرة للجدل في السياسة الإسرائيلية.
في سبتمبر عام 1990، استخدمت الحاخام يوسف منصبه كزعيم شاس الروحي للضغط على رئيس الوزراء إسحاق شامير للموافقة على اجراء مفاوضات مع الدول العربية من أجل التوصل إلى تسوية سلمية للصراع العربي الإسرائيلي. إلا أن شامير رفض التعهد بأي التزامات. مما جعل شاس تنسحب من الائتلاف مع الليكود، وحاول تشكيل شراكة مع حزب العمل لكنه فشل.
منذ الثمانينيات، وافق الحاخام يوسف على مشاركة شاس في معظم الحكومات الإسرائيلية، ما عدا الحكومتين الأخيرتين لأرئيل شارون منذ يناير 2003. في الكنيست السابق، كان شاس واحد من الأحزاب القليلة التي كانت في المعارضة جنبا إلى جنب مع حزب ميريتس اليساري و(القائمة العربية الموحدة). يرجع هذا إلى حد كبير بسبب حصول شينوي على ثالث أكثر عدد من المقاعد في تلك الانتخابات، ومطالبة حزب شينوى لتشكيل حكومة من دون شاس.
في انتخابات الرئاسة الإسرائيلية عام 2007، أيد الحاخام يوسف صديقه شمعون بيريز، الذي فاز في الانتخابات بعد دعم شاس له بأعضائه الاثنا عشر في الكنيست.
مواقفه السياسية بما يتخص فلسطين والوطن العربي
على الرغم من تصريحاته المثيرة للجدل، فإن عوفاديا يوسف يدعم منذ فترة طويلة مفاوضات السلام مع الفلسطينين، منذ أواخر الثمانينيات. مستنداً في ذلك على مبدأ الحفاظ على النفس في الشريعة اليهودية. كان أول مرة يطبق هذا المبدأ على إسرائيل في الصراعات مع جيرانها عام 1979، عندما أيد عودة شبه جزيرة سيناء لمصر. يدعي البعض، أن هذا التأييد كان مدفوعاً برغبة الحاخام يوسف في معارضة زميله الأشكنازي الحاخام شلومو غورين.
امتنع شاس عن التصويت على اتفاقية أوسلو الأولى وصوت ضد اتفاقية أوسلو الثانية. وبعدما بدأت العلاقات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في التدهور، وخصوصا بعد اندلاع انتفاضة الأقصى، انسحب شاس من الائتلاف ودعم حزب الليكود.
في عام 2005، أدان يوسف مرارا خطة فك الارتباط في غزة، معارضاً أي عمل من جانب واحد خارج إطار اتفاق للسلام. مشيراً مرة أخرى إلى مبدأ "حفظ النفس في الشريعة اليهودية"، أعلن: "إن تمكين الفلسطينيين من دون التزام منهم لانهاء الإرهاب من شأنه أن يؤدي إلى تهديد حياة اليهود، ولا سيما في المناطق القريبة من قطاع غزة بالأخص في الأماكن التي تقع داخل مدى صواريخ القسام". كما رفض يوسف فكرة عمل استفتاء عام على فك الارتباط، وأصدر تعليماته إلى أعضاء شاس في الكنيست بالتصويت ضد الخطة.
لا يزال عوفاديا يوسف يؤيد المفاوضات مع الفلسطينيين، إلا أنه ليس مقتنعا تماما بأن الدبلوماسية مع القيادة الحالية يمكن أن تؤدي بالضرورة إلى إنهاء العنف. وعرف بعدائه للفلسطينيين حيث كان له تصريحا واضحا قد وصف خلال مراسم دينية جرت بالقدس في 29 أغسطس 2010 عباس بالشر والعدو المرير لإسرائيل، معتبرا أنه يجب على "الله أن يصيب الفلسطينيين بطاعون يقصيهم من على ظهر الوجود." هذه أدى إلى ظهور معارضة شديد من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو والرئيس الامريكى باراك اوباما.
محاولة أغتياله:
في أبريل 2005، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة من أعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كانوا قد حاولوا اغتيال الحاخام يوسف. وأدين موسى درويش في 15 ديسمبر 2005 بالشروع في القتل وبالقاء قنابل حارقة على سيارات على الطريق بين القدس ومعاليه أدوميم. فحكم عليه بالسجن لمدة اثني عشر عاما وثلاث سنوات تحت المراقبة.
