رام الله - نوى
قال تقرير أممي إن 16 تجمعاً فلسطينياً يبلغ مجمل عدد سكانها 2500 شخص تقع في "جانب القدس" من الجدار، بالرغم من أن معظم سكانها يحملون هوية الضفة تواجه سلسلة من القيود المفروضة على الوصول والتنقل تعزلهم عن بقية الضفة.
وأورد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (اوتشا) مثالاً على ذلك وهو تجمعّ بير نبالا/تل العدسة الذي يتألف من تسع عائلات هي جزء من عشيرة الكعابنة التي هجُرّت أصلاً من جنوب فلسطين المحتلة إلى منطقة الخليل في العام 1948.
وبيّن أن سكان هذا التجمع يعيشون في المنطقة الواقعة بين رام الله والقدس منذ الخمسينيات بموجب ترتيب غير رسمي مع مالكي الأرض وهم من بلدة بيت حنينا البلد المجاورة.
وذكر أن سكان التجمع استقروا في هذه المنطقة منذ منتصف التسعينيات في منطقة تل العدسة داخل ما يسمى حدود بلدية القدس في أعقاب عمليات هدم سابقة، ويحمل جميع سكان المنطقة هوية الضفة.
وأضاف "وبالتالي يعتبر وجودهم داخل ما يسمى حدود بلدية القدس غير قانوني بموجب القوانين الإسرائيلية، إلا في حال حصولهم على تصاريح من السلطات الإسرائيلية".
كما قال (اوتشا) "إنه وفي أعقاب موجة من الهجمات ضد الإسرائيليين في العام 2002 بدأت إسرائيل ببناء جدار هدفه المعلن هو منع مثل هذه الهجمات، بالرغم من ذلك، يقع معظم مسار الجدار داخل الضفة.
وأضاف "وبالتالي يفصل التجمعات الفلسطينية والأراضي الزراعية عن بقية الضفة الغربية ويسهم في تجزئة الأرض الفلسطينية المحتلة".
ولفت إلى أن بناء الجدار اكتمل في منطقة بير نبالا في أيلول 2007 وكان له أثر مدمر على تجمعّ تل العدسة البدوي.
وأوضح أن السكان وجدوا أنفسهم في جانب القدس من الجدار ما فصلهم فصلاً مادياً عن مركز الخدمات في بير نبالا وبقية الضفة وجعلهم غير قادرين قانونياً على الوصول إلى القدس الشرقية".
وأفاد أنه وبالنسبة لتجمع تل العدسة أصبح هذا الخطر حقيقة واقعة: ففي العام 2011/ 2010 أجبرت بضع عائلات على المغادرة بسبب القيود الصارمة على التنقل والوصول.
وبعد ذلك في آب 2013، هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية بالقوة جميع المباني في التجمعّ ولم يترك ذلك للعائلات المتبقية من خيار سوى الانتقال إلى جانب الضفة الغربية من الجدار، بعد أن أمرتهم السلطات الإسرائيلية بذلك. وهجر هذا التجمعّ إلى ثلاث مناطق منفصلة في جانب الضفة من الجدار.
ونوه المكتب إلى أنه وطوال معظم الفترة التي انقضت منذ اكتمال بناء الجدار لم تصدر السلطات الإسرائيلية تصاريح للسكان لمواصلة العيش في منازلهم بصورة قانونية ولم توفر لهم أي آلية تنسيق تتيح لهم العبور عبر أقرب حاجز.
وأكد أنه ونتيجة لذلك لم يغادر السكان التجمع إلا في حالات الضرورة خشية من أنّ السلطات الإسرائيلية لن تسمح لهم بالعودة إلى منازلهم، وقد تم عزل النساء على وجه الخصوص.
وشدد على تأثر العائلات التي لها أطفال في سن الدراسة تأثرا خاصًا بسبب القيود المفروضة على التنقل ووضع الإقامة الغامض، علما أنه يعيش في التجمعّ 27 طفلاً في سن الدراسة، وقد تم فصل بعض العائلات حيث يعيش الطلاب الذين يدرسون في قرية بير نبالا أو جبع في شقق مستأجرة ليتمكنوا من الوصول إلى مدارسهم بسهولة.
كما نوه إلى أن المسافة التي تفصلهم عن المدرسة لا تستغرق سوى 15 دقيقة سيراً على الأقدام في السابق.
كما أكد أن التجمع واجه كذلك صعوبات في الوصول إلى الخدمات الصحية منذ العام 2007 وخصوصاً بسبب عدم قدرتهم على التنقل في مناطق القدس الشرقية المجاورة بسبب عدم حصولهم على تصاريح.
