رفح - نوى
خلصت مباحث شرطة رفح جنوب قطاع غزة إلى أن إهمال الزوجين كان وراء تفاقم حالة طفلتهما التي دفنوها في مقبرة شرق خانيونس بعد وفاتها متأثرة بإصابتها في الرأس إثر حادث سقوط.
وكانت الشرطة الفلسطينية عثرت مساء الثلاثاء الماضي على جثة الطفلة مقتولة ومدفونة بمقبرة معن شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.
ونقل موقع وزارة الداخلية عن مدير عام مباحث رفح المقدم رياض القاضي قوله "إنه بعد العثور على جثة الطفلة التي تبلغ ثلاثة أعوام مدفونة في مقبرة خان يونس بشكل غير رسمي بدأت التحريات والتحقيقات وحصر الأسماء" .
وأضاف القاضي "خلال عملية التحريات وصلت معلومات لأحد العاملين في المباحث برفح أن هناك بعض الدلائل لعائلة الطفلة في منطقة المشروع شرق محافظة رفح، وعلى إثرها تم تحرك الدوريات بعد أخذ إذن من النيابة العامة وتم إحضار الأم "ص.ع" 22عاما وزوجها "ا.ر" 25عاما وبدأت التحقيقات معهما".
وأفادت الأم "ص.ع" وهي مصرية الجنسية ومطلقة من أحمد محمود مصري الجنسية أنها حضرت قبل سنة ونصف إلي قطاع غزة وتزوجت الشاب "ا.ر" لتعيش معه هي وابنتها من أجل السترة.
وفي التحقيقات مع الأم أفادت أن طفلتها ردينه أحمد محمود وقعت على رأسها بعد عيد الفطر على إثر لعبها مع بنات زوجها، ونتج عن هذه الوقعة نقطة دم في الرأس أدت إلي عدم قدرتها على المشي وحول في العين.
ضربات متتالية
وبينت الأم أن الطفلة تم عرضها على الأطباء في مستشفى الأوروبي وتم علاجها وأصبح وضعها الصحي جيد، وفي يوم الثلاثاء "1-10" كانت الطفلة ردينه تلعب مع ابنة زوجها " تالا " ووقعت على رأسها مرة أخري نتج عنه ورم في الرأس وازرقاق في الوجه فقامت الأم باحتضانها وتنويمها في فراشها نظرا لحالتها الصحية.
واستطردت الأم أنه في المساء وعند حضور الزوج من العمل ومعه طعام العشاء، طلب منها- بناءً على إفادته- إحضار الطفلة ردينه فأخبرته بما حدث فذهبوا إلي فراشها فوجدوها ميتة "ومخشبة في الفراش" بدون أي نفس أو نبض.
وعند سؤال الزوج عن سبب دفنها دون إبلاغ الشرطة أو المستشفى، أفاد الزوج "أنه نظرا لعدم وجود شهادة ميلاد للطفلة ردينه أو بطاقة تعريف قمنا بدفنها سرا فتم أخذها من قبلي أنا وزوجتي إلي مقبرة الشيخ محمد شرق مدينة خان يونس ودفنها".
وأكد المقدم القاضي بأنه تم مراجعة مستشفى الأوروبي وتبين الوضع الصحي للطفلة، وبعد تقرير الطبيب الشرعي تبين أن الطفلة تعرضت لكدمة على الرأس أدت للوفاة.
ونوَّه القاضي إلى أن أن الزوج والزوجة ما زالوا موقوفين على ذمة النيابة للتحقيق، مؤكدا أن القانون الفلسطيني يعاقب على الإهمال.
