صحفيات وإعلاميات يتحدثن عن تجاربهن خلال عدوان الثمانية أيام
تاريخ النشر : 2012-12-06 17:49

غزة- نوى

تباينت وجهات نظر الصحفيات الغزيات في تحليلهن للأداء والخطاب الإعلامي خلال عدون الثمانية أيام للإحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، منهن من أشاد وأثنى بشكل مطلق على هذا الأداء بكل حيثياته وإمكاناته ومنهن من أجمع بأن الأداء شابه بعض القصور  والعشوائية نتيجة لغياب منظومة إعلامية ومرجعية توحد الأداء والخطاب الإعلامي.

وأدلت الصحفيات اللواتي جمعتهن " شبكة اليمامة" في مركز شؤون المرأة بتجاربهن التي تنوعت واختلفت تبعاً للوسائل الإعلامية اللواتي ينضوين لها.

وإختلفت وجهات نظرهن حيال نشر صور الأشلاء المتفحمة والمحروقة من حيث ضرورتها في كشف جرائم  الإحتلال بحق الإنسانية والمدنيين   للعالم أجمع وبين أضرارها وأثارها النفسية على الجمهور المشاهد والمتابع ؛ وبشكل خاص الأطفال

كما تباينت وجهات نظر الصحفيات حيال دور وسائل التواصل الإجتماعي وهل  قامت بدور فاعل في نقل الصورة والخبر للخارج والمواطن المحلي  أم أنها ساهمت في توتير الأعصاب وبث الخوف والرعب ؛نتيجة لبعض المعلومات المغلوطة والصورة غير الدقيقة التى جرى نشرها، ولكنها بقيت الوسيلة المتاحة للجميع سواء لنقل المعلومات أم للتفريغ والتواصل الاجتماعي الذي إنقطع خلال العدوان.

وحضر اللقاء التفاكري الذي أخذ شكل الطاولة المستديرة أمال صيام المدير التنفيذي لمركز شؤون المرأة والتي أدارت اللقاء، والخبيران الإعلامييان طلال عوكل وهاني حبيب ونخبة من الصحفيات العاملات في وسائل الإعلام المختلفة ما بين المسموع والمرئي والمقروء.

وطرحت صيام في بداية اللقاءات عدة تساؤلات تمحورت حول دور الإعلام خلال العدوان وتحليل هذا الدور، وهل ساهم بالفعل في نقل الصورة والرسالة للعالم أجمع، والمصطلحات التي تم تداولها. بغية تقييم الأداء الإعلامي والخروج بتوصيات تساهم في تطوير الأداء الإعلامي بعيداً عن المغالاة والتفخيم والتهويل والقريب من المهنية.

وإعتبرت الكاتبة والباحثة دنيا الأمل إسماعيل أن طريقة النقاش وأداء الإعلام لم يتغير مقارنة مع عدوان عام (2008) وهذا ناجم عن عدم وجود ناظمة أساسية للإعلام وطريقة تعاطيه والتي تختلف من وسيلة لأخرى مثمنة دور كل الصحفيات الميدانيات اللواتي ناضلن حتى النهاية ورغم كل ذلك فهن لم يحظين بجميع حقوقهن أسوة بالصحافيين والإعلاميين.

وأوضحت إسماعيل أن هناك خلطاً بين الحس الصحفي والأمني والوطني خلال التغطية، والمطلوب تحديد هوية الإعلامي.

وسجل عوكل تحيته الكبيرة لكل الإعلاميات على أدائهن خلال العدوان في ظل إعلام وصفه" المهشم" والمحكوم بتبعات وآثار الإنقسام . مدافعاً عن الأداء بالقول" نحن مجبرون على هذا الأداء وليس لدينا خيارات لافتاً أن الاعلام لعب دور كبير في إطار تقديم المشهد الفلسطيني مثمنا التوحد الإعلامي الذي  ظهر جلياً خلال العدوان.

وقال المحلل حبيب أنه في ظل غياب سياسة إعلامية وطنية واضحة لا يمكن تطوير الخطاب الإعلامي مبيناً الفرق بين الإعلامي الذي يصنع السياسة الإعلامية والرسالة والصحفي أو الصحفية المنفذ لهذه السياسة.

وتمخض عن النقاش المستفيض الخروج بعدة توصيات أهمها ضرورة وجود ناظمة أساسية للإعلام، وتوثيق تجارب ويوميات الصحفيات خلال العدوان، التركيز على القصص الإنسانية وتبعات العدوان وعدم الوقوف عند الهدنة والإهتمام بتأهيل كادرات إعلاميات كمحللات سياسيات خاصة في ظل النقص في عدد المحليين.