طولكرم: سلطة البيئة تطالب بإرسال بعثة أممية للتحقيق في حريق'جيشوري'
تاريخ النشر : 2013-09-09 02:33

طولكرم - سامي الساعي:

طالبت سلطة جودة البيئة الفلسطينية، الجمعية العامة للأمم المتحدة وهيئاتها المتخصصة بإرسال بعثة فنية أممية لتقصي الحقائق والتحقيق في ظروف الكارثة البيئية التي وقعت في محافظة طولكرم مساء يوم الخميس الماضي، مؤكدة أن البيئة لا تعرف حدوداً سياسية وأن حمايتها واجب إنساني من الدرجة الأولى. 

وحمّل المكلف بالإدارة والإشراف على سلطة جودة البيئة جميل المطور حكومة الاحتلال مسؤولية الكارثة التي حلّت على المحافظة جراء الحريق الذي اندلع نهاية الأسبوع الماضي داخل المنطقة الصناعية الإسرائيلية غرب المدينة، وتداعياتها على الصحة والبيئة. 

وطالب المطور بإزالتها أو نقلها إلى داخل أراضي الـ48 حيث كانت، مؤكداً على أن وجودها غير شرعي ويتناقض مع القوانين الدولية، علاوة على أضرارها ومخاطرها الجسيمة على البيئة والأراضي الفلسطينية. 

وأوضح المطور أن "سلطة جودة البيئة ستتوجه إلى كافة المنظمات والهيئات الدولية المتخصصة وكل أنصار البيئة وحقوق الإنسان في العالم، للضغط على الاحتلال، لإخلاء ونقل هذه المصانع الخطرة من الأراضي الفلسطينية". 

وشدد على حق الشعب الفلسطيني في الحياة ببيئة نظيفة وخالية من الملوثات وفقاً للمواثيق والقوانين الدولية، وأن سلطة جودة البيئة تتابع عن كثب مشكلة التجمع الصناعي الإسرائيلي المعروف بمصانع "جيشوري" غربي طولكرم والمقامة على أراضي دولة فلسطين المحتلة عام 67 وما نجم عن الحريق الهائل الذي وقع في أحد المصانع الكيماوية هناك في الأيام الأخيرة، الأمر الذي تسبب بكارثة بيئية حقيقية لمنطقة طولكرم جراء الإنبعاثات والغازات المتصاعدة من الحرائق وغيرها من التداعيات والآثار السلبية. 

جاء حديث المطور خلال مؤتمر صحفي عقد مقابل المنطقة الصناعية الإسرائيلية المقامة على أراضي المواطنين غرب طولكرم، بمشاركة مسيّر أعمال شؤون محافظة طولكرم جمال سعيد، وأمين سر حركة فتح مؤيد شعبان، وممثلي فصائل العمل الوطني. 

بدوره، أكد محافظ طولكرم جمال سعيد بأن سكان المناطق المحاذية لتلك المصانع يعيشون رعباً دائماً خاصة بعد الحريق الذي شب في أحدها وما نتج عنه من سحابة سوداء غطت أجواء المنطقة، تاركة الأثر البيئي الخطير على صحة المواطنين وممتلكاتهم. 

وأوضح سعيد أن "محافظة طولكرم وبالتعاون مع فصائل العمل الوطني وسلطة جودة البيئة ستستمر بالعمل على إزالة هذه المصانع التي تعتبر كغيرها من المستوطنات الاسرائيلية المقامة على أراضينا غير شرعية وفق القانون الدولي، وذلك بالعمل على توصيل رسالة إعلامية وسياسية وبيئية من خلال تنظيم اعتصامات مؤسساتية وشعبية وفصائلية للتنديد بهذه الجريمة النكراء بحق الإنسان والبيئة الفلسطينية". 

من جانبه،أكد شعبان على الإجماع بـ"رفض وجود مصانع الموت الإسرائيلية جملة وتفصيلاً كونها تقع على أراضي فلسطينية محتلة، مشيراً إلى تداعي فصائل العمل الوطني في المحافظة لإجتماع عاجل منذ اليوم الأول للحريق، لتدارس تداعيات الإنفجار وما نجم عنه من كارثة بيئية. 

وناشد شعبان الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية بإثارة موضوع مصانع جيشوري على المستوى الدولي، كونها أصبحت تشكل ضرراً حقيقيا على مستوى محافظة طولكرم ومواطنيها.

ــــــــــــــــ

وطن للأنباء