النائب البرغوثي: إسرائيل استغلت أوسلو لتكريس الأبارتهايد
تاريخ النشر : 2013-09-07 21:09

رام الله -نوى- قال النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية إن اتفاق أوسلو كان فاشلاً فشلاً ذريعاً من وجهة النظر الفلسطينية وأن إسرائيل هي من استفادت منه. 

وأضاف البرغوثي أن الفشل الرئيسي لأوسلو أنه كان اتفاقاً جزئياً وانتقالياً دون تحديد الهدف الذي يجب الوصول إليه، مما سمح لإسرائيل باستغلاله لتكريس عمليات الضم والتوسع واستخدامه غطاء لذلك، وكان من معالم الفشل أنه "لم يتضمن الإفراج عن جميع الأسرى من سجون الاحتلال، مما أبقى الأسرى عشرين عاماً إضافية في الأسر". 

وأشار إلى أن من معالم فشل أوسلو أيضاً أنه "وقع دون ضمان وقف الاستيطان، كما كان يطالب كثيرون وأبرزهم الدكتور حيدر عبدالشافي، مما رفع عدد المستوطنين من 160 ألفاً عند توقيع اتفاق أوسلو إلى 650 مستوطناً الآن". 

وأكد النائب مصطفى البرغوثي بأن اتفاق أوسلو تضمن اعترافاً غير متكافئ من خلال اعتراف منظمة التحرير بإسرائيل كدولة، في حين اعترفت الأخيرة بالمنظمة كممثل للفلسطينيين دون الاعتراف بدولة فلسطينية أو الاعتراف بحدود عام 67 حدوداً لها. 

وأوضح أن تلك الأخطاء أدت إلى نتائج كارثية، حيث استغلت إسرائيل أوسلو لتقطيع الأراضي الفلسطينية إلى مناطق "أ،ب،ج"، وبدأت بضم وتهويد القدس، مما وسع من نطاق المستوطنات إلى جانب جدار الفصل العنصري الذي أقيم في عمق 25 كيلومتراً داخل الضفة الغربية وضم مساحات واسعة من الأراضي وعزل القدس في أسوأ أشكال الفصل العنصري. 

وقال إن من آثار اتفاق أوسلو السلبية إنه سبب انقساماً واسعاً في صفوف الشعب وحركة التحرر الوطني وإنشأ شرخاً مع الشعب الفلسطيني واللاجئين في الشتات، وأضعف دور منظمة التحرير الفلسطينية لحساب السلطة المحكومة باتفاق أوسلو. 

وأضاف البرغوثي إنه في المحصلة لم تنفذ إسرائيل من اتفاق أوسلو إلا ما ناسبها وأنها نفذت ما تريده وفرضت على الجانب الفلسطيني مواصلة الالتزام بالاتفاق وملحقاته مثل اتفاق باريس الاقتصادي الذي ألحق أضراراً فادحة بالاقتصاد الفلسطيني. 

وأشار النائب مصطفى البرغوثي إلى أنه كان من المفترض أن يتم الاتفاق على قضايا الحل النهائي بحلول عام 1999 غير أن ماجرى هو أن إسرائيل حولت الاتفاق الانتقالي إلى اتفاق دائم واستغلته لتكريس الأبارتهايد والفصل العنصري الذي يحرم الفلسطينيين من أبسط مقومات التواصل الجغرافي ومن مياههم ويعرضهم لاستغلال اقتصادي وسياسي واجتماعي بشع. 

وأكد البرغوثي أن حكومة المستوطنين في إسرائيل تريد الآن من خلال المفاوضات فرض اتفاق انتقالي جديد تحت مسمى الدولة الفلسطينية في حدود مؤقتة بديلاً للدولة الحقيقية ذات السيادة الكاملة. 

وشدد النائب البرغوثي على أنه بعد عشرين عاماً على اتفاق أوسلو فإنه لم يعد هناك مجال للمحاججة بالحقيقة، وذلك أن الاتفاق كان فاشلاً، وأننا بحاجة إلى تبني استراتيجية وطنية بديلة تقوم على توسيع وتطوير المقاومة الشعبية وفرض المقاطعة والعقوبات على إسرائيل وتصعيد حملة المقاطعة ضد البضائع الإسرائيلية وإنهاء الانقسام وتشكيل قيادة وطنية موحدة ووضع سياسات اقتصادية تركز على دعم الناس ومواجهة الغلاء والبطالة والعمل على إعادة توحيد مكونات وطاقات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.