بيت لحم -نوى- علي قراقع: الجريح الفتى عدي سرحان، والبالغ من العمر (16 عاماً)، والذي يعيش مع جدّه وجدته وسط البلدة القديمة لمدينة بيت لحم حيث ما زال يرقد في المشفى للعلاج، بعد إصابته بالرأس منذ شباط للعام 2013.
عدي الذي كان عائداً من مكان تدريبه على مهنة "الحلاقة"، حيث كان يتمنّى أن يصبح كوافيراً، وفي ذات الوقت كان يتوجّه للمدرسة كغيره من الفتية، في ذلك المساء وأثناء مروره بالقرب من منطقة " مسجد بلال ابن رباح"، وما يسمى بـ"قبة راحيل"، كان على موعدٍ مع رصاصةٍ غادرة استقرّت في دماغه
اللحظات الأولى فور وصول عدي للمشفى
عدي لم يكن ليبقى على الحياة، إذ كانت إرادة الله بأن جنود الاحتلال الذين سحبوه أرضاً وألقوا به إلى جانب حاويات القمامة خلف البرج العسكري هناك، ظنّوا أنه فارق الحياة، إذ كانت الإصابة في الرأس مباشرة، وبينما كان عدي ملقيّاً على الأرض، بدأ جنود الاحتلال بصبِّ الماء عليه، وإعطائه شحنات كهربائية كإسعافٍ وهميٍّ له، حيث يخبرنا عدي بأن أحد الجنود حضر إليه ووضع حذاءه العسكري في فمه، ظنّاً منّه أنه فارق الحياة، قبل أن تتدخل سيارة الأسعاف بعد 45 دقيقة من إصابته وتنقله للمستشفى، وثم إلى مستشفى "هداسا عين كارم" في القدس المحتلّة، في ذلك الوقت ولمدّة أسبوع تناقلت الأخبار نباً استشهاده، ثم تراجعت، ثم قالت إنّه توفّي إكلينيكاً، وتراجعت، ثم قالت إنّ حالته تحسّنت، وبعد ذلك ساءت، واستمر الحال لعدّة أيام، وأهالي محافظة بيت لحم يترقبون ما سيحدث لـ عدي.
عدي وبعد حوالي 7 أشهر ما زال يرقد في مستشفى " الجمعية العربية للتأهيل"، إذ فقد نصف جمجمته، وما زالت الرصاصة التي اخترقت رأسه، مستقرّةً في دماغه، بانتظار اجراء عمليات لاحقة، كما ولا زال عدي يعاني من شللٍ شبه كاملٍ في أداء ِ قدميه ويديه، لكنّه يبقى محتفظاً بالأمل إلى أن يعود لمتابعة تعليمه وتدريبه في مهنة "الحلاقة"، عساه يمسك مقصّاً في يومٍ قريب.



