إعلاميون/ات : اغتيال الكلمة لن يسكت الحقيقة
تاريخ النشر : 2012-12-04 01:21

غزة/ نوى

استهدفت اسرائيل في عدوانها الأخير على غزة " نوفمبر 2012, لمدة 8 أيام الصحافيين، فقتلت بشكل متعمد 3 صحافيين: محمود الكومي وحسام سلامة، وهما مصوران في فضائية الأقصى، ومحمد ابو عيشة مدير اذاعة "القدس" التعليمية، وأصيب 8 صحافيين بجروح، كما استهدفت بشكل مباشر مكاتب اعلامية فلسطينية ومقرات تتبع لفضائيات فلسطينية وعربية، إلا انها لم تستطع ايقافهم عن عملهم في ايصال صورة الحقيقة للعالم وفضح الانتهاكات الاسرائيلية في حق المدنيين والعزل والمؤسسات الفلسطينية. " نوى استطلعت اراء اعلاميات وإعلاميين عن استهدافهم المتعمد.

تكريس لمخططات إجرامية!

الكاتبة والباحثة هداية شمعون اعتبرت استهداف الاعلاميين/ات ليس جديدا ، وقالت لـ ( نوى ) :" دولة الاحتلال استهدفت على الدوام الإعلام الفلسطيني بكل أدواته البشرية والفنية لما يحمله من رسالة واضحة تخذل مخططات الاحتلال الإسرائيلي الذي يفرض تعتيما كاملا على ممارساته الهمجية بحق الشعب الفلسطيني " وأضافت : " يرغب الاحتلال في بث روح الضعف والإشاعات في صفوف المقاومة من خلال تفرده في نقل الصورة الإعلامية واغتياله لأدوات الإعلام الفلسطيني .

وتابعت " استهداف  الصحافيين تكريس لمخططات إجرامية بقتل وتدمير كل ما يمكنها الوصول إليه  والعبث في قطاع غزة وكأنه مسرح للتدريب كما يحلو لها، وكي لا يلاحقها أحد بصور أو توثيق أو كشف وفضح هذه الممارسات حتى لا تطالها يد المؤسسات الحقوقية والشواهد والأدلة التي دوما ما تنكرها"

وأكدت شمعون أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين  أعطى قوة أكبر وصمودا أعمق للصحفي والصحافية الفلسطينية ولكل وسائل الإعلام التي أدركت  أهمية الدور النضالي الذي يقومون به والذي لا يقل عن دور المقاومة الفلسطينية.

ولفتت شمعون أن الإعلامي المواطن الذي وثق العدوان بوسائله البسيطة ونشرها عبر وسائل الإعلام التفاعلي لعب دورا هاما في فضح جرائم الاحتلال وأضفى قوة لوسائل الإعلام المختلفة، داعية إلى تكثيف الجهد الإعلامي من الكل الفلسطيني في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية التي تسعى إلى إسكات صوت الحقيقة.

وطالبت شمعون الاتحاد الدولي للصحافيين والاتحاد الصحفي العربي بضرورة دعم الإعلاميين الفلسطينيين بكل المستويات لتمكينهم من تأدية دورهم.

ننقل الصورة بالدم

وتتفق الإعلامية سمر شاهين مع شمعون بأن إسرائيل تريد التغطية على جرائمها البربرية بحق المدنيين من خلال استهدافها للصحفيين الفلسطينيين.  مؤكدة أن الاستهداف سيزيد من عزيمة الإعلاميين لنقل الحقيقة والصورة كاملة في تحدى كامل للاحتلال الإسرائيلي".

وبينت  شاهين أن الصحفي الفلسطيني هو جندي في الميدان ولديه المقدرة على تأدية واجبه  ولن تخيفه ممارسات الاحتلال ، لافتة أن عمليات الاستهداف  للإعلاميين تدل أن إسرائيل باتت تتخبط في تصرفاتها ، مؤكدة ان الإعلامي الفلسطيني سينقل الحقيقة بدمه ولن يوقفه شيء.

وطالبت شاهين  بضرورة محاكمة المجرمين الإسرائيليين الذين تسول لهم أنفسهم استهداف الصحفيين, داعية الاتحاد الصحافي الدولي أن يأخذ موقف فاعل والمطالبة بمحاكمة جنود الاحتلال على أنهم مجرمي حرب.

تعرية إسرائيل

ومن جهتها توضح الإعلامية سامية الزبيدى أن استهداف الإعلاميين يظهر بشكل جلي مدى قدرة إعلامنا الفلسطيني على تعرية الدولة الصهيونية، وتبيان حقيقة عدوانه على شعبنا.

وتضيف "في الوقت الذي يخاطر فيه الصحافيين بأرواحهم من أجل تأدية رسالتهم السامية والمهنية، يتعمد الاحتلال استهدافهم كما استهدفهم خلال عدوانه السابق في عامي (2008 و2009),وذلك من أجل تكميم  الأصوات، وتحطيم  الكاميرات التي تنقل الصورة الموجعة لألام الأطفال والنساء والشيوخ، وتبين بما لا يدع مجال للشك من يعتدي على من، ومن يروع من، ومن يقتل من".

واعتبرت الزبيدي أن هذا الاستهداف ما هو إلا إفلاس آلة القتل والدعاية الإسرائيلية، وفقدانها لثقة العالم الغربي الذي دأب على التغطية على جرائمه، وتسويق روايته ,ما اضطرهم للبدء في قتل وتدمير رواة الحقيقة الفلسطينية، ومؤسساتهم الوطنية.

استهداف متواصل

في حين اعتبر الصحفي إياد الدريملي ( الوكالة الصينية "شنجوا " ) أن استهداف الصحفيين/ات جاء بالتزامن مع استهداف المنازل والبيوت الآمنة والتي أوقعت العديد من الضحايا جلهم من الأطفال والنساء , لافتا ان الاستهداف جاء في محاولة للنيل من الحالة المتماسكة للجبهة الداخلية الفلسطينية وعلى حالة الالتفاف القوى والغير مسبوق للمواطن الفلسطيني حول أهدافهم في لجم إسرائيل وإيقافها عند حدها".

وأكد الدريملي  أن الصحفي الفلسطيني كان ولازال  مستهدفا من قبل إسرائيل لتواجده على مدار الأزمة متواجد ينقل جرائم إسرائيل  مما شكل ركن أساسي ومركزي في تقوية وتدعيم الجبهة الداخلية.