جنين بأكملها تعرفه لموهبته .. عن الشهيد كريم أبوصبيح
تاريخ النشر : 2013-09-01 01:37

جنين - أحمد يوسف:

ارتقى كريم محمد صبحي أبو صبيح (19) عاما من مخيم جنين صباح السبت متأثرًا بجراح أصيب بها خلال اقتحام قوات الاحتلال للمخيم فجر الثلاثاء (20-آب).

ويقول عمرو الشلبي صديق الشهيد إن كريم كان يعمل في محل لتعديل السيارات في شارع الناصرة بمدينة جنين، وقد استطاع خلال فترة قصيرة من عمله انتزاع ثقة المواطنين ومحبتهم بسبب إتقانه لعمله وقدرته على الانسجام بين الناس بشكل سريع وابتسامة دائمة.

ويضيف الشلبي، أن شهرة كريم توسعت بسبب موهبته في التزلج على أحذية العجلات، والتي كانت تجذب أهالي جنين ورواد أسواقها حيث يقفون لمتابعته عند تزلجه عليها في شوارع المدينة بأسلوب مميز وخطوات ثابته.

ولم يكمل كريم دراسته بعد الصف التاسع الأساسي، فتوجه بعد إنهائه هذه المرحلة للعمل في مهنة قريبة من مهنة والده الذي توفي قبل قرابة العام.

وكان والد كريم يعمل ميكانيكيًا ويملك محلا لتغيير قطع السيارات، وقد تعرض لحادث سير قبل عام تقريبًا في شارع الناصرة حيث يعمل ابنه كريم، ويوضح الشلبي أن كريم توجه لمنطقة الحادث التي تبعد حوالي (300) متر عن مكان عمله، ليفاجأ بأن ضحية الحادث هو والده.

وتحمل كريم مسؤولية عائلته بعد وفاة والده كونه الأخ الأكبر، قبل أن يتعرض لإصابتين بالرصاص في الخصر والبطن إثر مواجهات اندلعت قرب منزله في المخيم بعد اقتحام الاحتلال، وهي المواجهات ذاتها التي أودت بحياة الشهيد مجد لحلوح آنذاك.

ويؤكد الشلبي أن كريم كان يرقد في المستشفى التخصصي بنابلس منذ إصابته، وقد فشلت محاولات نقله للعلاج في المستشفيات "الإسرائيلية"، كما أن مناشدات العائلة للجهات المختصة وللرئاسة لإنقاذ حياتة ابنها لم تجد الإجابة المطلوبة، حتى فارق الحياة صباح اليوم متأثرًا بإصابته.

ــــــــــــــــ

هنا القدس