رام الله - نوى (خاص) : عقد جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني بالتعاون مع منتدى شارك الشبابي مؤتمرا صحفيا ظهر اليوم، بمناسبة اليوم العالمي للشباب.
وافتتحت المؤتمر الذي عقد في مركز الإعلام الحكومي في رام الله السيدة علا عوض رئيسة الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني والتي أشارت في كلمتها إلى العديد من الأرقام الإحصائية المرتبطة بفئة الشباب.
وتشير الإحصائيات إلى أن نسبة الأفراد من أقل من 15 سنة تصل إلى 40 % من عدد اسكان البالغ حتى منتصف العام الجاري ما يقارب 4.4 مليون نسمة، ويتوقع جهاز الإحصاء المركزي أن تبلغ نسبة ذات الفئة 35 % من مجموع السكان بحلول العام 2025.
ويشكل الشباب من الفئة العمرية 15 - 29 سنة ما نسبته 30% من إجمالي عدد السكان.
وأشارت السيدة علا عوض إلى أن ارتفاع معدلات الفقر والبطالة تشكل جميعها أبرز التحديات التي تواجه قطاع الشباب، وبأنها في ارتفاع مستمر منذ سنوات ويبلغ معدل البطالة بين الشباب 37% (32% في أوساط الذكور و61% بين الإناث)، وذلك حتى الربع الأول من العام الجاري.
ويعمل الشباب الفلسطيني بنسبة 29% في قطاع الخدمات، و9% في الأعمال الأخرى مثل الزراعة وصيد الأسماك.
وعلى الصعيد الصحي أشارت "عوض" إلى أن 15% من الشباب يمارسون عادة التدخين،و3% من الشباب مصابون بمرض مزمن واحد على الأقل.
ثروة لا تستغل..
أكد رئيس منتدى شارك الشبابي "بدر زماعره" على أهمية التفكير وإعادة النظر في السياسات التي من المفترض أنها تعالج قضايا التعليم والفقر والبطالة في فلسطين، في ظل الثروة الشبابية المخزونة في المجتمع والتي يتم استخدامها بطريقة نمطية، وفي غالبيتها لا تستغل الاستغلال الأمثل.
رسالة الشباب يجب أن تُسمع ..
بدوره أكد د. صبري صيدم مستشار الرئيس لشؤون الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات على ضرورة استماع صانع القرار الفلسطيني إلى شكاوى الشباب والبحث جديا ومليا في ظروفهم العامة، منتقدا غياب البحث العلمي قطاعا بالإمكان ان يفتح آفاقا تشغيلية للشباب، وغياب التأهيل الريادي.
وعلى صعيد التعليم انتقد صيدم استمرار العمل في وزارة التربية والتعليم بنظام امتحان "التوجيهي" الذي يحدد توجه الطلبة ويحكم عليهم في مقتبل أعمارهم ويشكل ضغطا إضافيا يؤدي إلى الانتحار في كثير من الحالات.
وأشار صيدم إلى أهمية الرقابة المعنوية بالتنشئة والتعليم الصحيح، ودون استخدام لأساليب الحجب، والرقابة المباشرة الآلية، مؤكدا على أهمية الاعتراف بحقائق تتحدث عن عدم تقدم 80 مشروعا إنمائيا شبابيا في فلسطين في عملية تطوير واقع الشباب الريادي.
الصحة والشباب.
من جانبها تحدثت السيدة سلوى النجاب مديرة مؤسسة جذور للإنماء الصحي والاجتماعي عن تأثير البطالة على الواقع الصحي للشباب الفلسطيني والتي تجعلهم الأكثر فقرا في فلسطين، وهذا ما ينعكس بالضرورة على واقعهم الصحي والنفسي، مع ارتفاع نسبة التعليم في فلسطين.
وأشارت إلى أن تصاعد الطلب على الخدمات الصحية سيصبح مرتفعا بمرور الوقت في ظل الحالة الراهنة مالم تتوفر حلول للبطالة والمشكلات الشبابية ومؤكدة على أن ظاهرة السمنة المرضية باتت منتشرة بين قطاعات الشباب وهو ما يجعلهم عرضة للأمراض مع تقدمهم في العمر.
