أنا دخلت الـقدس.. خــاوة!
تاريخ النشر : 2013-08-07 05:46
القدس المحتلة - فادي العصا:
"ليس الاحتلال من يسمح أو يمنع.. بل إرادتنا"
إدعت سلطات الاحتلال أنها قدمت مجموعة تسهيلات تتيح دخول الفلسطينيين من الضفة الغربية الى القدس المحتلة، وذلك بإعلانها انها أصدرت حوالي 250 الف تصريح، اضافة الى سماحها للنساء جميعا والرجال فوق سن 40 عاما بدخول القدس أيام الجمعة خلال شهر رمضان المبارك.
 
لكن تلك الادعاءات تبددت عندما توجه الآف من الفلسطينين الى الحواجز العسكرية في ليلة السابع والعشرين من رمضان -ليلة القدر- ليحيوا ليلتهم داخل ساحات المسجد الاقصى المبارك، حيث قامت سلطات الاحتلال بتمزيق التصاريح ومنع حامليها من الدخول، كما أنها شدددت من اجراءاتها في محيط الحواجز العسكرية وعلى طول جدار الضم والتوسع العنصري، ما دفع المواطنين الفلسطينين الى الدخول عنوة الى القدس.
 
القفز عن الجدار وتخطي الشيك
عن ماهية الوصول والعبور الى المسجد الاقصى، يقول أحدهم: "عندما وصلنا الى الحاجز منعنا جيش الاحتلال من الدخول، حاولنا الدخول من جانب الحاجز فوجدنا عشرات من الجنود موزعين لا يسمحون لأحد بالدخول، فذهبنا الى منطقة اخرى، وجدنا سلم على جدار الفصل بطول 8 أمتار تسلقنا عليه، ونزلنا من سلم من الناحية الأخرى".
 
ويكمل الشاب -الذي لن نكشف عن هويته حفاظا على سلامته- "بعد ان نزلنا عن الجدار قطعنا الشارع ومن ثم مشينا في ظلمة الليل، ووصلنا الى شارع آخر وقطعناه وصعدنا جبل ونزلنا الى الوادي لنجد هناك حافلة اقلتنا الى القدس".
 
ويروي شاب آخر "تجمعنا في منطقة معينة، بالقرب من احدى الحواجز العسكرية، ووجدنا مجموعة من الشبان يقومون بقص الأسلاك الشائكة، الطبقة الاولى والثانية والثالثة حتى عبر المئات منها الى القدس".
 
إدفع لتمّر!
فيما تسلق بعض المواطنين الجدار ليجدوا احد الشبان يقف أسفل السلم ويأخذ من كل مواطن 10 شواكل حتى يسمح له بالتسلق.
 
ومن المواطنين من مرّ عبر "عبّارة مياه" ممتدة أسفل جدار الفصل والتوسع العنصري، يحكي أحدهم: " كان هناك مجموعة من الشبان يُدخلون المواطنين عبر إحدى العبارات الذي قاموا بقص الحمايات الحديدة عنها، وكانوا يقومون بالاتصال مع احدهم- من يحمل الهوية المقدسية- ويطمأنوا على الطريق -من جهة  الجدار الاخرى- قبل ان يتسلموا منهم 20 شيكل على كل مواطن للسماح للدخول".
 
رغم أنف الاحتلال
كثير من الشبان أجمعوا على أنهم دخلوا القدس" خاوة"، أي رغم أنف الاحتلال، وشاهد مراسل شاشة نيوز" العديد من الشبان من كتبوا على صفحات التواصل الاجتماعي" أنا في القدس.. خاوة.."، ومن نشر صورته وهو في القدس، وهو يحمل ورقة مكتوب عليها "خاوة.." علما ان محاولات المواطنين هذه لم تخل من اصابات جراء اعتداء جنود الاحتلال عليهم.
 
يقول أحد الشبان:" رغم ان الاحتلال لم يسمح لنا بالدخول الى ان الآف وصلوا الى ساحات المسجد الاقصى المبارك رغم انف الاحتلال، وانا لن اقتنع ان جيش الاحتلال هو من سمح او يسمح للمواطنين، وانما نحن من انتزعنا حقنا بالدخول الى القدس رغم انف الاحتلال، فماذا سيفعل الجيش وسط حشود بالآلاف؟".
 
وهذا شاب آخر يؤكد " ان شعبنا الفلسطيني ينجح دوماً بخلق البدائل رغم اجراءات الاحتلال، وهذه رسالة الى الاحتلال اننا اذا نوينا الدخول الى القدس فاننا سنصل، وليس الاحتلال من يسمح او يمنع.. انما ارادتنا، فالاحتلال اصدر التصاريح ومزقها، وأقام حواجزه وجدرانه، ولم تمنع هذه العوامل مجتمعة المواطنين من الدخول الى القدس المحتلة".
ـــــــــــــــــ
شاشة نيوز