نابلس -نوى- ما قدمته فرقة وشاح للرقص الشعبي بعرضها المسرحي "قمر وسنابل" الذي نسجت من خلاله صورة لواقع حياة المواطن الفلسطيني داخل المخيم بحلوها ومرها، فرحها وحزنها، في عرض جمع الفنون الشعبية الفلسطينية بمختلف أشكالها من رقص ودبكة شعبية، وعرس فلسطيني وزجل، ودراما استطاع إثارة مشاعر الجمهور التي امتزجت بين الألم من الواقع الذي يعيشه، ورسم ابتسامة الأمل لمستقبل أفضل.
المسرحية التي تحمل في طياتها رسائل تراوحت بين تسليط الضوء على حياة المخيم، وانتقلت بسلاسة للحديث عن الانقسام التي تعيشه فلسطين منذ سنوات، بعد أن نجحت "الحجة" والتي تعد العمود الفقري للمسرحية بعقلها الرزين، وحكمتها فرض شخصيتها على المخيم، وتربيتهم على الحب والوحدة والتمسك بالأرض، حيث جسدت هذا الدور الفنانة المقدسية ريم اللو.
وتعانقت اللوحات الفنية الراقصة على خشبة مسرح مهرجان فوانيس رمضان، في يومه الخامس، والذي ينظمه من المسرح الشعبي، في مدينة نابلس حيث قالت الفنانة ريم اللو إن تجسيدها لشخصية "الحجة" التي تعد الجزء الأهم من المسرحية كونها حافظت في حياتها على ترابط أهل المخيم، وبعد وفاتها تفرقوا واختلفوا وانقسموا، في إشارة إلى واقع الانقسام الذي نعيشه.
فتحي عبد الرحمن مخرج العمل أكد أن عرض مسرحية "قمر وسنابل" هو الأول في نابلس، والعمل يحمل في طياته رسائل عديدة من ضمنها مطالب الشعب الفلسطيني بالوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الذي أعاد قضيتنا سنين للوراء، كون المستفيد الوحيد منه هو الاحتلال، بالإضافة إلى حق العودة.
"العمل يحاكي الوجع الفلسطيني" يقول عبد الرحمن مضيفا أن نسج المسرحية للواقع الفلسطيني جعل الجمهور يبدي تفاعلا كبيرا حيالها.
وعلت الابتسامة وجه مسؤول الفرقة الفني محمد عطا، معتبرا ردة فعل الجمهور الإيجابية على المسرحية إنجاز لها، ودليل واضح على أنها استطاعت إيصال رسالتها، قائلا: "هذه القصة حقيقية، العرض موجه لهؤلاء الناس، المسرحية تروي حكايتهم، وتحكي قصة حياتهم اليومية خاصة، مع التركيز على مشاهد عن حياة المخيم".
"نحن شعب يؤمن بالحياة، يفرح ويحزن، يتألم ويحب، يطالب بحريته ويناضل لأجلها، واقعنا ليس كما يصوره الاحتلال عن أننا شعب إرهابي ومجرم، للفن أيضا رسالته السامية في تغيير هذه الصورة النمطية، وأملنا أن نستطيع بمثل هذه العروض التي أضافت بعدا جديدا للفن الفلسطيني تحقيق ما نطمح إليه" يقول عطا.
ويؤكد أن وشاح تلقت دعوات للمشاركة بمهرجانات خارج فلسطين، حيث لم يسبق لها وأن شاركت بعروض عربية ودولية، ومن المتوقع أن تكون الكويت الدولة الأولى، ونتأمل عرضها في دول عربية أخرى.
المواطنة ميسون ملحس قالت:" مخيلتي طافت في أزقة المخيمات أثناء العرض، جعلتني ألامس الواقع الذي يعيشونه وإن كانت صورة بسيطة غير أنها أوصلت الرساله، شعبنا أحوج ما يكون اليوم للوحدة الوطنية التي هي مطلب فلسطيني".
