نابلس -نوى- عرض المسرح الشعبي في اليوم الثالث لمهرجان فوانيس رمضان، الذي يقام في مركز إسعاد الطفولة التابع لبلدية نابلس، المسرحية الساخرة "اسرق أقل رجاء" للمخرج الفلسطيني فتحي عبد الرحمن، وهي نص مترجم للكاتب الإيطالي الساخر "داريوفو" الحائز على جائزة نوبل للآداب، وترجمها الدكتور السوري نبيل حفار، حيث ركز الكاتب فيها على الأوضاع السياسية التي عاشتها إيطاليا عام 1964م.
وتدور أحداث المسرحية التي عرضها المسرح الشعبي حول عملية كشف فساد تطال القطاعين الحكومي والخاص بطريقة نقدية ساخرة، كما جسدت المسرحية شخصيات تمارس الفساد وتتلاعب بعقول أبنائها ومحاربة معرضيها.
مخرج المسرحية فتحي عبد الرحمن قال: إن اختيار هذه المسرحية جاء من كونها تسلط الضوء على قضية الفساد وتناقشه، ونحن كباقي المجتمعات الأخرى نعاني من هذه الظاهرة، لذلك رأينا أن نقدم من خلالها نقدا للفساد الذي لا يقدم فيه مرتكبو جرائم الفساد للمحاكمة.
وأضاف: "رسالتنا من المسرحية هو أن الفساد ظاهرة مستشرية في الكثير من المجتمعات والحكومات ومحاربته تحتاج إلى ضوابط وقيم وإجراءات حازمة من قبل الحكومة بحيث تحد من انتشاره، فعندما تتفشى ظاهرة الفساد ولا تجد رادعا ومحاسبا فإنها ستكون عامل مدمر للمجتمع خاصة فيما يتعلق بقضايا الفساد الكبيرة.
وأوضح عبد الرحمن أن تربية الجمهور على الانتقاد ورفض المظاهر السيئة والسلبية بما فيها الفساد هي إحدى رسائل الفنان السامية لإحداث تغيير إيجابي في المجتمع، معتبرا أن الجمهور المسرحي غالبا ما يكون نخبوي، لأن الجمهور بشكل عام غالبا ما يفضل المهرجانات والفعاليات ذات الطابع الغنائي الشعبي الراقص.
ولفت إلى أن المسرح الشعبي يقدم عرضه هذه المرة في ساحة مفتوحة وليست داخل مسرح مغلق وبالشروط الفنية الملائمة، لأن المسرح يحتاج إلى تركيز واهتمام وتفكير، حتى يستطيع المشاهد استيعاب الأحداث وفهمها، هناك جزء من الجمهور يتابع باهتمام.
يذكر أن اليوم الرابع للمهرجان سيشهد أمسية دينية تقدمها فرقة الإنشاد الديني المقدسية، والتي من المقرر أن تعرض موشحات وأناشيد دينية، وهي من الفرق القلائل بفلسطين، وغالبا ما تقدم عروضها داخل القدس المحتلة.
