نابلس -نوى- ثلاثون دمية ارتدت الزي الفلسطيني التراثي، وأدت مسرحية "ظريف" حركتها أيادي مدير مسرح الدمى "السيرة" في الجليل راضي شحادة وزوجته منيرة، لتقدم عرضا دراميا يحاكي الواقع الفلسطيني، في اليوم الثاني لمهرجان فوانيس رمضان، الذي تقام فعالياته في مدينة نابلس، بتنظيم من المسرح الشعبي.
ويلخص شحادة مسرحيته التي حضرها عشرات المواطنين بالقول أنها تجمع بين الغنى والفقر كونها تروي قصة شاب يعزف اليرغول اسمه "ظريف"، وهو اسم مستحى من أغنيه فلكلورية فلسطينية، أحب فتاة غير أن والدها منع زواجهما كونه شاب فقير.
وعن مشاركته في مدينة نابلس قال إن عروض مسرح السيرة قليلة في المدينة، والمهرجان أتاح الفرصة للمواطنين التعرف على العروض عن قرب، واعتبر حلقة وصل بين المسرح وبينهم، ألفت ثماني عروض مسرحية هي (يويا، ظريف، الساحر والحكواتي، دادي، عنتر وعبلة، هشك بشك، آويها، أصيلة)، تتراوح ما بين تمثيل ودمى.
ويحرص شحادة وزوجته منيرة على الحفاظ على كل تثبيت الهوية الفلسطينية مع إدخال عنصر الحداثة في طريقة العرض، حتى في ملامح الدمى وزيهم.
وحول تفاعل الجمهور مع العرض قال:" كنت أتمنى لو أرى الأطفال وهم يبتسمون ويصفقون، ولكن وجودي خلف المسرح لتحريك الدمى جعلني اكتفي بسماع أصواتهم وهتافاتهم، هذا يعني أنهم فرحوا بالعرض".
وتأسس مسرح السيرة عام 1984 في القدس المحتلة، وشارك في مهرجانات عالمية وسمي بالسيرة بمعنى القصة، فعندما نسأل "شو السيرة؟" فإننا نقصد بذلك ما القصة؟ ويعتمد مسرح السيرة على استغلال فن الفرجة والسماع باستعمال العناصر التي يقوم عليها الفن المسرحي من نص وشعر وغناء وموسيقى ورقص وأقنعة ودمى وأزياء وديكور ومؤثرات.
وسيشهد اليوم الثالث لمهرجان فوانيس رمضان عرضا لفرقة المسرح الشعبي حيث سيقدم مسرحية "اسرق أقل، رجاء" في مركز إسعاد الطفولة التابع لبلدية نابلس.
ويحاول المهرجان من خلال عروضه ترويج أعمال الفنانين الفلسطينيين، وتعزيز التبادل والتواصل الثقافي بين المناطق الفلسطينية، وترسيخ الثقافة واعتبارها جزء من طقوس شهر رمضان، ونشر التراث وإحياء فنون الفرجة الشعبية، بالإضافة إلى تشجيع ودعم العاملين في الحرف والصناعات التقليدية.
