غزة - وصف الدكتور صلاح البردويل اليوم (الجمعة)، القرار القضائي بحبس الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وتوجيه لائحة اتهام له بـ"السعي والتخابر مع حركة حماس للقيام بأعمال عدائية"، بأنها تهمة "سياسية بامتياز وليست قضائية".
وقال البردويل في تعليق لوكالة أنباء "آسيا" على القرار القضائي المصري، ان "هذا الفريق الذي يحكم مصر الآن هو فريق أعطي دور للإعلام والقضاء المسيس أن يوجه تهم غريبة لحركة حماس، وتهم وصلت إلى حد العنصرية والفاشية في بعض الأحيان، والتحريض على القتل من قبل وسائل إعلام".
وأضاف "هناك ضوء اخضر ودعم سياسي من قبل فريق يحكم مصر الآن، هذا الفريق لا يبشر بالخير هذا الفريق أعطي ضوء اخضر لوسائل الإعلام لتمارس هذا الهجوم غير الأخلاقي على الشعب الفلسطيني وعلى المقاومة".
وأشار البردويل، إلى أن الفلسطينيين أصبحوا يخشون على أرواحهم في جمهورية مصر العربية، ومهاجمتهم من قبل بلطجية النظام، على حد قوله.
واستنكر البردويل القرار القضائي المصري الذي يزج بنفسه في قضية سياسية لا أخلاقية، قائلاً: "أن يصل الأمر إلى القضاء، هذا الأمر قبيح، أن القضاء يزج بنفسه في قضية سياسية لا أخلاقية تتعارض مع كل القيم القومية والإنسانية والإسلامية للشعب المصري ولدولة مصر، التي احتضنت القضية الفلسطينية واعتبرتها قسم هام من أولوياتها".
وتساءل البردويل، كيف يمكن أن يتهم رئيس دولة مسئول عن رعاية الشعب الفلسطيني ؟، مضيفاً هل لهذا السبب هو يحاكم ؟.
وقال: "التهم الموجه له تعطي انطباع وكأن الرئيس المنتخب كان يمارس تخابرا مع أعداء".
وأضاف "يعني لو اتصل مرسي بالإسرائيليين لن يحاسبه أحد، والأمريكان كذلك لن يحاسبه أحد، ولكن عندما اتصل مع حركة مقاومة لها شعبية كبيرة في الشارع الفلسطيني، معني ذلك أن هذا الرجل يحاكم على ذلك".
وجدد البردويل، رفض حركته للتهم الموجهة لمرسي وزج حركته بالشأن الداخلي المصري، وقال: "هذا أمر مستهجن ومستغرب، واعتقد انه لا يليق ولا يمكن أن يقبل على الإطلاق".
وكان المستشار حسن سمير، قاضي التحقيق المنتدب من محكمة استئناف القاهرة، أصدر قرارا بحبس الرئيس المعزول محمد مرسي لمدة ١٥ يوما احتياطيا، على ذمة التحقيقات التي يجريها معه، بعد أن قام باستجوابه ومواجهته بالأدلة وتوجيه الاتهامات له في الجرائم التي ارتكبها وآخرون.
وتضمنت لائحة الاتهامات المسندة إلى محمد مرسي "السعي والتخابر مع حركة حماس للقيام بأعمال عدائية في البلاد، والهجوم على المنشآت الشرطية، والضباط والجنود واقتحام السجون المصرية وتخريب مبانيها ووضع النيران عمدا في سجن وادي النطرون وتمكين السجناء من الهرب وهروبه شخصيا من السجن وإتلاف الدفاتر والسجلات الخاصة بالسجون واقتحام أقسام الشرطة وتخريب المباني العامة والأملاك في زمن وفتنة، وقتل بعض السجناء والضباط والجنود عمدا مع سبق الإصرار، واختطاف بعض الضباط والجنود".
