مع انتصاف الليل ولدت دولة فلسطين بشهادة العالم في اروقة الامم المتحدة رغم انف الرافضين والحاقدين معلنة الدولة "194" في العالم حيث احتفل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات بهذه المناسبة الكبيرة والعظيمة واجبروا العالم اجمع على السهر ومتابعة هذا الحدث في كل بقاع الارض.
وما ان بدء التصويت حتى حبست الانفس وبدا العد العكسي لاعلان الدولة، وما ان دقت ساعة الصفر وانتصف الليل وتنفس الجميع الصعداء اعلن عن البدء بعهد جديد بميلاد الدولة الجديدة وهو ما يذكرنا ويذكر العالم باجمع باستقبالهم للعام الجديد سنويا.
فما ان ظهرت النتيجة على اللوحة الالكترونية في قاعة الجمعية العامة للامم المتحدة حتى انتفض الفلسطينيون من اماكنهم بدأ" من اعضاء الوفد الفلسطيني وعلى راسهم فخامة الرئيس محمود عباس وصولا الى كل بقعة في العالم يسكنها الفلسطيني فرحين بهذا الانتصار السياسي الكبير وخرجت المسيرات الشعبية العفوية في كل مدينة وقرية رغم برودة الاجواء وشرعت الالعاب النارية تعلن دخول فلسطين عاما جديدا قبل وصول العالم الى نهاية هذا العام حيث نقلت وسائل الاعلام كافة فعاليات الشعب الفلسطيني في الوطن ودول العالم على الهواء مباشرة في مشهد فرض على القاصي والداني متابعته وفلسطين تحقق الانتصار على الظلم والعدوان والقهر والاحتلال ومن يشد على يديه.
اقول الانتصار بما في هذه الكلمة من معنى لان ما حدث ليس نصرا سياسيا في المحافل الدولية فحسب ولكن نصرا على اولئك الكارهين والرافضين لهذه الدولة ان تكون على خارطة العالم حيث كانت الوجوه مقفهرة تعكس مدى هزيمة ذلك المعسكر الذي يدافع عن نظرية السلام المزعوم من قبلهم عبر جلسات الحوار التي لا تفضي الى قرارات وانما مضيعة للوقت والجهد وزيادة في الالم والحسرة للفلسطينين.
انتصار قرب فرحة الاحتفال كثيرا بانتصار اعتبار فلسطين دولة كاملة العضوية في الامم المتحدة اسوة بباقي دول العالم وهو ما يفتح المجال امام الجميع على مصراعيه نحو اكتمال المشهد في القريب العاجل.
وبهذه النتيجة تاكد للعالم بما فيها اسرائيل وامريكا ودول العار الاخرى التي صوتت ضد القرار ان الشمس لا تتغطى بغربال وانه لا بد ان ياتي اليوم التي تظهر فيه كل الحقائق جلية وواضحة للانتصار لارادة الشعوب المقهورة والمظلومة.
فهنيئا لفلسطين هذا الانتصار وهنيئا للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده لثقته وقدرته في صنع تاريخه وترسيخ نضاله الاسطورة على ارض الواقع وترجمة تضحياته نحو بداية تجسيد الحلم بالدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وهو ما يدلل على حنكة سياسية للقيادة الفلسطينية وقدرتها على تحول الاقوال دائما الى افعال.
