غزة /نوى
حفلت مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها "الفيسبوك" ليلة الأمس بالحديث عن خطاب الرئيس ابو مازن في الامم المتحدة. والتأييد لإعلان الاعتراف بفلسطين كدولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة على الرغم من ان البعض نظر بسلبية للاعتراف باعتباره يشكل تنازل عن الحقوق الفلسطينية.
وقام بعض الناشطين والناشطات بتغيير مكان اقامتهم الى دولة فلسطين، وتغيير صورهم الشخصية ووضع صورة لشعار السلطة " النسر" اسفله دولة فلسطين، ومشاركة صور للاحتفالات ولفلسطين وللرئيس الفلسطيني محمود عباس ابو مازن.
وأيدت الصحفية رموز محمد القرار وكتبت على حائطها " ان أول الغيث قطرة، حصول فلسطين على شهادة ميلاد بعد أن فقدت منذ نكبة 48 لتثبت بأنها دولة، وقدمت كوكبات متتالية من الشهداء. وقدمنا كل ما نملك بشتى الطرق للوصول الى القرار ميلاد، أهنئكم بالحصول على شهادة الميلاد التى تمنح فلسطين دولة مراقبة فى الأمم المتحدة".
واعتبر المهندس زياد صيدم ان الاعتراف انجاز كبير على طريق الاستقلال والحرية لشعب فلسطين باعتراف دولى.
وكتب على حائطه على الفيسبوك " هذا قرار شجاع بعد 65 عاما من الاجحاف بحق فلسطين فى الانبعاث اسوة بدول العالم الأخرى وواصل " .....لقد جاء هذا الاعتراف بخطوته الاولى والذى يعتبر انجازا هاما ومفصليا للتحرك الدبلوماسى الفلسطينى لاحقا لانتزاع الاعتراف الكامل بسيادة دولة فلسطين وبعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 67 كما نصت عليها قرارات الامم المتحدة ذات الصلة.
وتابع" من قبيل المصادفة الرائعة أن يكون الرقم 194 يحمل اسم دولة فلسطين وان كانت بصفة مراقب، فهو رقم نص على عودة اللاجئين وحقهم بالتعويض صادر من هيئة الامم المتحدة نفسها. والذى يعتبر مرجعية اساسية لحق العودة المقدس وجزء من الحل القائم على العدل للقضية الفلسطينية".
وعلق الناشط الشبابي هاني ابو مصطفى على الاعتراف بأنه" نصر للدبلوماسية الفلسطينية، مكملاً لنصر المقاومة ونصر صمود الشعب الفلسطيني, وقال" هو بمثابة الصفعة القوية لإسرائيل التي تفاجئت بالتقدم والتطور الفلسطيني على الصعيد العسكري والسياسي, ورضخت لمطالب المقاومة وشروطها" , وأضاف" اعتراف الدول بدولة فلسطين في الأمم المتحدة جاء لتعرية الولايات المتحدة مما تدعيه في الحرية وحق فلسطين في دولة وسيادة كاملة على مبدأ حل الدولتين , دون ادنى دعم لها سياسياً مع علمها وعلم العالم بأحقية الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره ".
وتابع:" الآن المطلوب من الفلسطينيين تحقيق الانتصار الثالث وهو تحقيق الوحدة الوطنية وإجراء الانتخابات لبناء الدولة التي تعتمد على المقاومة بمختلف طرقها وعلى الدعم السياسي العالمي , للوقوف أمام جرائم الاحتلال وتقديم قادته للمحاكم الدولية" .
وصوتت أمس 29 نوفمبر الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار تقدم به الرئيس الفلسطيني بقبول فلسطين دولة (مراقب) غير عضو في الامم المتحدة ، وحظي القرار بتأييد 138 دولة ، و 41 دولة امتنعت عن التصويت و 9 دول صوتت بـ لا. من بينها اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا .
وقال عصام يونس مدير مركز الميزان لحقوق الانسان في غزة " حصول الفلسطينيين على صفة الدولة غير العضو في الأمم المتحدة، نجاح دبلوماسي يجب ان ألا يضخم او يقلل من قيمته"، وأضاف" سيكون القرار بلا معنى ما لم يتم استغلال الفضاء السياسي والدبلوماسي والقانوني الذي سوف يوفره".
وأكد يونس على ان القرار بحاجة إلى تظهير الارادة السياسية لدى النظام السياسي الفلسطيني نظرية وممارسة، قولا وفعل لحصول الفلسطينيين على حقوقهم غير القابلة للتصرف وبتأكيد القطيعة مع ما أسماه" وهم العملية التفاوضية" على أساس المرجعيات القائمة لها.
وطرح يونس مجموعة من التحصينات للقرار وقال" إن القرار يجب ان يجري تحصينه فورا، بإيداع صك الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية عبر توقيع ميثاق روما، وتحديد المرجعيات القانونية المتوافق عليها من الكل الفلسطيني. والتي لا تنازل عنها في أي عملية سياسية لاحقة، من خلال وثيقة مرجعية لها تتبناها قمة عربية يدعى لانعقادها فورا وهو ما يعني ان لا تفاوض على أسس المرجعيات السابقة، التي لم تؤدي إلا إلى استمرار وجود الاحتلال بشكليه القانوني والمادي ومصادرة مزيد من الأراضي وتوسيع المستوطنات وإقامة جدار الفصل العنصري وتهويد القدس وفرض حصار على غزة ومزيد من العدوان عليها.
وشدد يونس على أن التحصين الأهم للقرار، هو توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى غزة لوضع حد للانقسام. وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني عبر الاشتباك السياسي والقانوني والدبلوماسي مع الاحتلال، وقال" لن ينتصر العالم لنا ولن يقترب منا ونحن منقسمون".
