ستينية فلسطينية تتوج بناية بالعلم الفلسطيني
تاريخ النشر : 2012-11-30 06:34

نوى _غزة / ليست سياسية ، ولا تنتمي لأي تنظيم او فصيل  ، عانت  كما كل الامهات من ويلات الاحتلال والانقسام ، كأم لأبناء اختار كل منهم تيارا سياسيا وتوجها تنظيميا مختلفا ، مرت عليها سنوات خمس من الانقسام وهي تدعو ربها بشكل يومي ان يوحد أبناء شعبها ويتفق قادتها على مصلحة الوطن والشعب على حد سواء ، ساءها  حالة التشرذم الفلسطيني في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة وما صاحبها من آلام وجراح هنا وهناك ، تمنت كما غيرها من النساء ان تزول هذه الغمة ويعود الوطن الى حضن ابنائه متفقين ، غير مختلفين ، وان اختلفوا في الطريق يوحدهم الهدف والغاية ، ففي قناعتها لا يمكن للخلاف في الرأي ان يحولنا الى اعداء رافضين بعضنا البعض ،يتمنى كل منا ازالة الآخر ،  ارادت ان توجه رسالة للرئيس الفلسطيني الذي قرر انتزاع لقب الدولة الفلسطينية في الامم المتحدة ، والى الحكومة المقالة في غزة ، والى كل الاحزاب والفصائل المختلفة ، ان كونوا يدا واحدة ، ولا تتركوا الفرقة تقتل احلام شعب عانى  ستون عاما ويزيد .

الحاجة خضرة الاسطل في العقد السابع من العمر ، فلسطينية من مدينة خانيونس ، تمتلك خزان مياه حجري بارتفاع خمسة طبقات ، شيدته منذ ما يزيد عن ثلاثين عاما لخدمة ابناء منطقتها في وقت كانت المنطقة تعاني من شح المياه ،  ارادت ان تعمل على ترميم المبنى ، وعندما جاء دور الطلاء ، سألوها أي لون تريدين ، فكرت كثيرا وبدأت تشعر بنوع من الحيرة ، فكل الالوان لها دلالات سياسية ، وان كانت هي لا تفكر بهذا الامر من هذه الزاوية ، اخبرت ابنها الاكبر بأنها تريده علما لفلسطين .

فوجئ الابن ، لكنه شعر بالفخر الشديد بهذه الام الرافضة لكل اشكال التحزيب في منطقتها ، وتتمناه في وطنها كله ، تقول لـ( نوى ) كل الالوان تم حجزها للتنظيمات  فهذا أحمر وذاك أخضر وغيره اسود وآخر أصفر ، فلماذا لا يكون علم فلسطين هو الاكبر من كل هذه الرايات ، هو الاسم الذي نريد جميعا ان نرفعه عاليا في سماء الوطن والعالم أجمع .وتواصل : " من هنا ارتأيت ان يكون العلم ثابتا .. شامخا .. عاليا فوق كل الرايات ، لأن فلسطين أكبر منهم جميعا ، هي من تجمعهم .

حالة من الفخر الشديد تشعر بها الحاجة خضرة بعد نيل فلسطين لقب عضو  مراقب  في الامم المتحدة وتقول : " ادعم كمواطنة فلسطينية بسيطة ، اعيش في منطقة مهمشة في جنوب قطاع غزة ، طريقها غير معبد  ، خطوة الرئيس محمود عباس واباركها ، وتضيف : " كنت اتمنى وجود رمز قضيتنا وزعيمنا وموحد كلمتنا في مثل هذا اليوم التاريخي الذي انتزعنا فيه حق من حقوقنا المشروعة .

وكما غيرها من المواطنين الفلسطينيين تتمنى الحاجة خضرة ان يجتمع الاخوة الفرقاء ويتوحدون تحت راية وعلم واحد ، وان تنتهي حالة الانقسام وان تتحقق المصالحة الوطنية التي طال انتظارها .