غزة / نوى /
تدعم الشاعرة رحاب كنعان بقوة توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس للأمم المتحدة، للحصول على دولة غير عضو بصفة مراقب في المنظمة الدولية. والتي سيتم التصويت عليها اليوم الساعة العاشرة ليلا. كي تستطيع ان تحاكم اسرائيل على ما ارتكبته من مجازر بحق افراد عائلتها في بيروت .
كنعان الناجية من مجزرة تل الزعتر عام 1976 التي فقدت فيها 51 فرداً من عائلتها (آل حمزة) ومجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982 التي فقدت فيها ثلاث شهداء هم ابنها ماهر واثنان من أبناء خالتها . تقول " فيما لو حصلنا على دولة كمراقب في الأمم المتحدة سأحاكم اسرائيل وقياداتها على مجازرها التي ارتكبتها في بيروت بحق افراد عائلتي.
وأضافت كنعان خلال مشاركتها لمسيرة نظمتها القوى الوطنية والاسلامية لدعم وتأييد توجه الرئيس لنيل عضوية الدولة المراقبة في الامم المتحدة" ملفاتنا جاهزة لتقديمها للمحاكم الدولية، التي لطالما عاملتنا بموازين غير عادلة، تقصي الاحتلال الاسرائيلي عما ارتكبه من مجازر بحق شعبنا. وتضيف" أمنيتي ان أرى قيادات اسرائيل تحاكم في محكمة العدل العليا في لاهاي(...) , لايزال دم أفراد عائلتي والكثير من الشهداء الفلسطينيين يطالب بالثأر منهم".
وشددت القيادية ابتسام الزعانين ان الاعتراف بالدولة المراقب سيعلي صوت شعبنا الفلسطيني الموحد، وسيمكنا من التقدم للمؤسسات القانونية لاسترداد حقوقنا، وقالت " خلال السنوات الماضية من المفاوضات واللقاءات الثنائية لم تحقق للشعب الفلسطيني أي حقوق" .مؤكدة أن بوابة الأمم المتحدة هي البوابة التي ستوصلنا لحقوقنا كشعب فلسطيني" .
وقالت نادية ابو نحله مدير طاقم شؤون المرأة في غزة ان المطالبة بعضوية الدولة كمراقب في الامم المتحدة تأتي تطبيقاً لقرارات الشرعية الدولية، وتنسجم مع القانون الدولي، وتستند إلى حق الشعوب في تقرير مصيرها. مشيرة إلى ان الاعتراف سيفتح لنا الباب لملاحقة اسرائيل ومحاكمتها عن كل الجرائم التي ارتكبتها على مدى الصراع الطويل، وراح ضحيتها المدنيين من النساء والأطفال والمسنين. حيث لم يتاح لنا ذلك في السابق.
وعن اشتراطات بريطانيا بعدم التوجه الى المحكمة الجنائية الدولية، قالت ابو نحله" على القيادة السياسية الفلسطينية، ألا تقبل بأي اشتراطات أو تنازلات لمقايضة حق الاعتراف بالدولة الفلسطينية المراقب في الأمم المتحدة. وأضافت :" موقف بريطانيا متوقع، فهي حليف استراتيجي لاسرائيل وأساس نكبة الفلسطينيين، يجب ان تحاسب كمجرمة حرب سمحت بانتهاك حقوقنا وسرقة أراضينا".
وتزيد"لدينا عزيمة وارادة قوية ونحن ندرك اليوم ان خيار المقاومة والعمل السياسي خياران متوازيان لصالح اهدافنا الوطنية" .
أما بالنسبة لتأثير هذا الاعتراف على حقوق النساء الفلسطينيات تقول" ان الاعتراف سوف يكفل للنساء الفلسطينيات استحقاقات اكبر على صعيد القوانين المحلية وتطوير تشريعات واسعة تحقق لهن الحياة الكريمة والحقوق العادلة والمساواة وترفع عنهن الظلم والاضطهاد. وتضيف" وستوفر لهن الأمن والسلامة للعيش في الوطن . مؤكدة على النساء شريكات الرجال بكل العمل السياسي والوطني.
من جهته قال يسري درويش مدير اتحاد المراكز الثقافية في قطاع غزة" ان الاعتراف الأممي بالدولة سيكون خطوة على طريق دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل الاراضي واضاف "هو استحقاق وطني ينتصر لدماء الشهداء ونضالات الاسرى" .
وقال " "في حال الاعتراف بدولة فلسطين سيكون لنا حقوق، وسنصبح أراض دولة تحت الاحتلال بدل من أراض متنازع عليها كما تدعي إسرائيل، وهذا الاستحقاق سيمكنا من الانضمام و التقدم لعضوية كل المنظمات المنبثقة عن الأمم المتحدة بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة اسرائيل على جرائمها بحق شعبنا الفلسطيني".
وقال نبيل دياب القيادي في المبادرة الوطنية الفلسطينية "ان الاقرار بالدولة سيؤمن لنا الطريق لملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين لمحاكمتهم في محاكم دولية عادلة" .
وأضاف " مطلوب من الهيئات الدولية الضغط من اجل تنفيذ القرارات التي اتخذتها مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص حقوق الشعب الفلسطيني.
وأكد دياب وسابقيه ان المطلوب بعد هذا الحرا الدولي استثمار هذه الخطوة نحو التمسك بالثوابت الوطنية وضرورة تحقيق المصالحة الوطنية على طريق تأسيس قيادة فلسطينية موحدة، ترتكز على أساس دعم الصمود الفلسطيني والاستمرار بالنضال حتى الحرية والاستقلال ودحر الاحتلال.
