قطاع غزة:
"من تفل القهوة ننعش التربة" هو شعار حمله رجل من غزة اسمه هاني حبيب، إذ يقوم بجمع تفل القهوة داخل المقهى الخاص به ويستثمر فيه كسماد عضوي للمزروعات التي تعود على البيئة بالنفع عن طريق إعادة تدويره.
بدأت القصة عندما قرأ هاني عن فائدة "التفل" للتربة، خاصة أن القهوة تعتبر المشروب الأول لأكثر من مليوني إنسان يعيشون في قطاع غزة.

يتحدث بأن الطلب عليها لا يتوقف على مدار الساعة، فسأل نفسه لم لا نستفيد من هذه الكمية الكبيرة من التفل في إفادة البيئة؟ ويكمل "صافي تفل القهوة الذي ينتج عن الاستهلاك اليومي في المقهى لدي يزيد عن 2 كيلو ونصف، كان أمر جدير بالتفكير بدلاً من التخلص منها".
ويستورد قطاع غزة نحو 2500 طن من حبوب القهوة سنوياً، بواقع استهلاك يتراوح بين 6-7 أطنان يومياً، وفق ما صرح به سابقاً المتحدث الإعلامي باسم وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني بغزة، عبد الفتاح أبو موسى.
يقول حبيب إن فكرة إعادة تدوير تفل القهوة مقتضبه من الدول الأوروبية التي استخدمتها كسماد يحسن صرف التربة واحتباس الماء والتهوية غير أنها تساعد أيضاً الكائنات الحية الدقيقة المفيدة لنمو النباتات بالإضافة إلى جذب ديدان الأرض.
ويضيف "درجة الحموضة الموجودة في التفل تفيد النباتات لكن يتوجب علينا استخدامها بقدر كي لا يتحول الأمر لنتيجة عكسية".
وعن عملية إعادة التدوير، وفق حبيب فإنها تتمثل بوضع تفل القهوة في مكان معرض لأشعة الشمس ليتم تنشيفه ثم يضاف إليه كميات من المياه في خطوات التكرير ليتم بعدها وضعه على التربة.

لم يقف الأمر عند المقهى الخاص به، بل يحاول تعميمها على بقية المقاهي في القطاع للاستفادة من التفل ونشر ثقافة إعادة التدوير، لافتاً إلى أنه يهتم كثيراً بالمزروعات التي يعتبرها من أهم مكونات مقهاه لما تنتج من طاقة إيجابية مهمة لزبائنه.
ويُعتبر تفل القهوة سماد "أخضر" يحتوي على مواد رطبة غنية بالعناصر الغذائية، تستخدمه بعض النساء كأقنعة تفيد البشرة والجلد عموماً.
