رفح: قلق على مصير المعبر والأنفاق بعد أحداث مصر
تاريخ النشر : 2013-07-07 14:42

كتب محمد الجمل:
تضاربت ردود فعل المواطنين في محافظة رفح وباقي أنحاء قطاع غزة إزاء التغيرات التي عصفت بمصر، مؤخرا، لكنهم أعربوا على اختلاف مشاربهم عن قلقهم حيال ما قد تحمله تلك التغييرات من آثار على حركة المسافرين من خلال معبر رفح، وكذلك دخول البضائع والوقود عبر الأنفاق.
وأسهم إغلاق المعبر إلى أجل غير مسمى وتدمير عشرات من أنفاق التهريب في زيادة هذا القلق من مغبة ما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات.
وأعرب العديد من المسافرين المسجلين في كشوف الانتظار عن مخاوفهم من استمرار إغلاق المعبر لما قد يسببه ذلك من أزمات جديدة مستقبلا، كما أعربوا عن خشيتهم من عدم عودة الأوضاع في المعبر إلى طبيعتها في حال إعادة فتحه، كأن يتم تحديد أعداد المغادرين أو تقليص أيام وساعات العمل فيه.
المواطن خليل حماد أكد أنه كغيره من المواطنين ينتظر إعادة فتح المعبر للمغادرة بهدف استكمال رحلة علاج كان بدأها سابقا، مبينا أن البطء الشديد الذي ساد الحركة في المعبر حرمه من المغادرة في موعده المحدد، وتم تأجيل سفره أكثر من مرة، إلى أن أعلن مؤخرا عن إغلاقه لتتراجع فرص سفره في وقت قريب.
وبين حماد أن وضع المعبر منذ أكثر من أسبوع لا يبشر بخير، ويشعره وباقي المسافرين بالقلق الشديد، معربا عن خشيته من عدم التمكن من السفر.
أما المواطن محمد موسى الذي وصل إلى غزة، مؤخرا، لزيارة أقربائه وتسجيل مولود جديد له فقد أشار إلى أنه كان مترددا في ترك محل إقامته في إحدى دول الخليج والمجيء إلى غزة خشية تدهور الأوضاع وإغلاق المعبر، لكن شعوره ببعض الهدوء وانتظام حركة المعبر شجعه على القدوم مطلع حزيران المنصرم.
ونوه إلى أنه بدأ محاولاته للمغادرة قبل أكثر من أسبوع، فقام بالتسجيل والسعي للسفر وعائلته لكن دون جدوى، إلى أن أعلن عن إغلاق المعبر وأصبح عالقا في القطاع.
وأعرب موسى عن خوفه من أن يظل عالقا في القطاع مدة أطول ما قد يلحق ضررا به ويؤثر على عمله وإقامته في الدولة الخليجية.
وناشد كافة الجهات المعنية مساعدته وغيره من المغتربين والمرضى لتسهيل مغادرتهم قطاع غزة في أسرع وقت ممكن، وألا يتأثر عمل المعبر بالأوضاع الجارية في مصر.
الأنفاق تحتضر
وبدا واضحا شيوع حالة من التشاؤم حيال مصير الأنفاق جنوب مدينة رفح، إذ تزايدت التوقعات باستمرار إغلاقها، خاصة مع وصول أرتال جديدة من الدبابات وناقلات الجند المصفحة المصرية إلى المنطقة الحدودية، وتنفيذ عمليات ردم وتدمير غير مسبوقة.
وأعرب الشاب إياد سلامة الذي كان يعمل في الأنفاق عن تشاؤمه حيال ما ستحمله الأيام والأسابيع المقبلة من تطورات تتعلق بالأنفاق، التي لا يعتقد أنها ستعود إلى العمل مجددا، متوقعا أن يتواصل إغلاقها.
وبين سلامة أن مالكي الأنفاق والعاملين فيها كانوا يراهنون على تجاوز الأزمة الأخيرة دون تغييرات جذرية وأن تعود الأنفاق للعمل مجددا، لكن ما حدث من إطاحة بالرئيس مرسي ربما يكون بداية لمرحلة جديدة ستكون دون أنفاق.
وأبدى تجار وباعة في الأسواق تشاؤمهم أيضا حيال عودة الأنفاق للعمل كالمعتاد، متوقعين أن يتواصل شح البضائع والسلع المصرية المهربة في الأسواق خلال الفترة المقبلة خاصة خلال شهر رمضان الذي يتزايد الطلب فيه على تلك السلع.

"الأيام"