غزة -نوى- أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اختطاف سبعة مواطنين من سكان محافظة شمال قطاع غزة، خلال الأيام الماضية، على أيدي مسلحين يشتبه بانتمائهم لجهاز مكافحة المخدرات وكتائب القسام والتحقيق معهم بحيازة عقار "الترامادول".
ووفقا للمركز، فإن المختطفين "تعرضوا لتعذيب شديد، أسفر عن إصابتهم بكسور في الأقدام، ثم تم إلقاؤهم في الشوارع، وأنه وفقا لشهادات ذويهم تعرضوا للشبح والتعذيب الشديد بعد اختطافهم والتحقيق معهم في أماكن مجهولة من قبل مسلحين".
وذكر أحد الضحايا ويُدعى (ي.أ.ش) ويبلغ من العمر (34 عاماً) من سكان بلدة بيت لاهيا، بأن أحد ضباط جهاز مكافحة المخدرات "قدم إلى منزله يوم الاثنين الماضي، وطلب الحديث معه في الشارع، وخلال سيره تفاجأ باختطافه من قبل مجموعة من المسلحين الذين حجبوا رؤيته بقميصه، ونقله إلى مكان مجهول حيث تعرض للضرب المبرح فور وصوله".
وقال الضحية للمركز "إنه نُقل إلى مكان آخر وجرى احتجازه برفقة مواطنين آخرين حتى ساعات فجر يوم الخميس الماضي، وتعرض للتعذيب الشديد خلال فترة احتجازه، والشبح في الهواء من يديه بينما كانتا مربوطتين خلف ظهره، فيما تعرض الآخرون المحتجزون للضرب باستخدام مواسير حديدية على أرجلهم ما أدى إلى كسرها، وإصابتهم في أنحاء أخرى من الجسم، وأنه أُلقي به في ساعات فجر الخميس قبالة المطعم السوري بمخيم جباليا، شمال القطاع، حيث نقله المواطنون إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان لتلقي العلاج".
فيما قال آخر يُدعى (خ. ع. ع) ويبلغ من العمر (26 عاماً) من سكان بلدة جباليا: "إنه في ساعات مساء الأربعاء الماضي، حضر إلى منزله أحد نشطاء كتائب القسام، وطلب منه مرافقته"، مبيناً أن "ناشطاً من القسام سلمه لمسلحين مجهولين، حيث نقلوه بدورهم إلى مكان مجهول واحتجزوه، وأنه تعرض خلال احتجازه للتحقيق حول حيازته مواد مخدرة "عقار الترامادول"، والضرب المبرح في مناطق متفرقة من الجسم والشبح من يديه بينما كانتا مربوطتين خلفه، ومن ثم نقله إلى مكان آخر حيث تعرض للضرب على رجليه وكسرهما.
وأكد المركز على حق وواجب السلطات المختصة، والمكلفين بإنفاذ القانون بملاحقة آفة المخدرات ومروجيها، مطالباً في الوقت ذاته النائب العام وحكومة حماس في غزة بفتح تحقيق جدي في ما وصفها بـ"الجرائم"، وتقديم مقترفيها للعدالة، وإنصاف الضحايا وخاصةً مشاركة أفراد غير مكلفين بإنفاذ القانون.
وشدد المركز على وجوب احترام رجال الشرطة للقانون الأساسي الذي يحظر التعذيب والاستناد للأدلة المرتبطة به، ويجب ألا يكون القضاء على جريمة بارتكاب جريمة أخرى، مشيراً إلى أن التعذيب محظور بموجب القانون الفلسطيني وأنه يشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان التي تكفلها المعايير والاتفاقيات الدولية، خاصة اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة لعام 1984.
