شبكة نوى | الضفة الغربية
هو الاحتلال، أينما حلّ تحلّ معه السرقة، سرقة الأرواح والممتلكات، سرقة الحرّية وحبس الأنفاس وخنقها كذلك، بسيط هو الأمر من جهته، ليس أسهل منه؛ فمحاصرة أكثر من مليوني إنسان يعيشون في قطاع غزّة وكأنّها ساحة سجن، ربّما يشبه أيضاً اعتقال الأفراد في الزنازين والسجون، إنها "حرب" قائمة منذ 73 عاماً، حرب تقبض فيها إسرائيل على أرواحنا، فكيف هو حال أبناءنا في سجونها؟
في تقرير صدر يوم الثاني من شباط / فبراير للعام 2021، كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن شهادات جديدة لأطفال وفتية تعرّضوا للتعذيب خلال اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال.
مصطفى سلامة (17 عاماً)
شهادة "مرعبة" أدلى بها الأسير الفتى مصطفى سلامة، بدأت باقتحام منزله يوم الـ 27 من شباط / فبراير للعام 2020، في بلدة عزون في قلقيلية.
ليس سهلاً أن يتحمل جسد طفل في حينها الاعتداء بالضرب بأعقاب بنادق جنود الاحتلال وأيديهم وأرجلهم، هذه كانت مرحلة من مراحل تعذيب وتنكيل، حتى فترة زجّه بالجيب العسكري في أولى لحظات اعتقاله، كانت الدقائق تمرّ بثقل بينما تنهال عليه بساطيرهم العسكرية والشتائم إلى أن فقد وعيه.
من يدري ماذا تمنّى الطفل في ذلك الوقت، "ربّما كان كابوس سأفيق منه بعد قليل؟" لكّن الحقيقة أنه فتّح عينيه في "الزنزانة"، هذه التي يحرسها جنود مدججين المدجّجين بالأسلحة، اقتادوه بعدها لغرفة تحقيق بمركز "الجلمة"، وهناك جرى استجوابه لساعات طويلة وهو مقيد، قبل نقله إلى قسم الأسرى الأشبال في سجن "مجدو".
كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن شهادات جديدة لأطفال وفتية تعرّضوا للتعذيب خلال اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال.
محمّد زلوم (17 عاماً)
ولم يوفّر جنود الاحتلال أدنى فرصة للتنكيل به كذلك، محمّد الذي يقبع حالياً بمعتقل "الدامون"، جرى اعتقاله عقب مداهمة منزله ببلدة سلوان، جنوبي القدس المحتلة.
يقول إن الجنود انهالوا عليه بالضرب خارج منزله، ثمّ قاموا بنقله إلى معتقل "عسقلان" وهناك جرى زجه داخل الزنازين لـ23 يوماً، حُقق معه خلالها لساعات طويلة، وتعمد السجانون نقله إلى غرفة لا توجد فيها كاميرات، حيث كانوا يعتدون عليه بالضرب.
هاني رميلات (17 سنة)
هاني وهو واحد من أبناء مخيّم جنين بالضفة الغربية، اعتقل في تشرين الأول / أكتوبر من العام الماضي، تحدث عن ظروف التحقيق الصعبة التي جرت معه في مركز توقيف "الجلمة".
بحسب الفتى، فقد اعتدى عليه خمسة سجانين بالضرب بالهراوات خلال فترة التحقيق، مسببين له العديد من الرضوض والكدمات، ما استدعى نقله إلى مشفى "العفولة"، وبعدها أُعيد إلى معتقل "الجلمة" لمدة 20 يوماً، ونقل بعدها إلى سجن "مجدو".
يبلغ عدد الأطفال المحتجزين حالياً في سجون الاحتلال الإسرائيلي قرابة 170 قاصراً، وغالبيتهم تعرضوا لشكل من أشكال القمع والتنكيل أثناء اعتقالهم.
مجد وعري (17 عاماً)
لم يسلم مجد الذي كان يعيش في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة من التعذيب أيضاً، فإهانات وصفع على أيدي المحققين منذ اعتقاله في تشرين الأول / أكتوبر الماضي، بالإضافة إلى تحقيق قاس داخل زنازين "المسكوبية"، ساعات طويلة مرّت على الطفل كسنوات، مكبل ومقيّد، ليس أمامه سوى السلاح وجندي يتربص بأي كلمة تدينه قسراً.
منير عرقوب (17 عاماً)
ويتحدّث هنا منير وهو من بلدة كفر عين، شمال رام الله، عن هجوم ثلاثة جنود عليه حتى طرحوه على الأرض، خلال اعتقاله بالقرب من حاجز "بيت إيل" العسكري، ثم انهالوا عليه بالضرب، وبعدها تم نقله إلى معسكر قريب، وهناك تعمد الجنود إبقاءه في العراء لساعات طويلة، وحرموه من النوم، وفي اليوم التالي جرى نقله إلى معتقل "عوفر" لاستجوابه، وبعدها إلى قسم الأسرى الأشبال في سجن "مجدو".
ويبلغ عدد الأطفال المحتجزين حالياً في سجون الاحتلال الإسرائيلي قرابة 170 قاصراً، وغالبيتهم تعرضوا لشكل من أشكال القمع والتنكيل أثناء اعتقالهم.
