كيري يمدد مهمته.. ووزير إسرائيلي يستبعد نجاح جهوده
تاريخ النشر : 2013-06-30 15:40

رام الله - نوى- وكالات- قلل وزير إسرائيلي بارز امس من احتمالات نجاح الدبلوماسية المكوكية التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري لاحياء مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.
ومتحدثا الى القناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي قال وزير حماية الجبهة الداخلية غلعاد أردان وهو عضو في المجلس الأمني المصغر بحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه لا يتوقع محادثات وشيكة مع الفلسطينيين.
وأنحى أردان باللائمة على ما قال إنه "شروط مسبقة" يضعها الرئيس محمود عباس الذي اجتمع معه كيري مرتين في الأردن في اليومين الماضيين تخللهما محادثات مع نتنياهو في القدس.
ومدد كيري امس مهمته للسلام في الشرق الأوسط متنقلا بين إسرائيل والأردن لإجراء مزيد من المحادثات مع الفلسطينيين والإسرائيليين حول إحياء المفاوضات المتعثرة بين الجانبين.
وألغى كيري رحلة مقررة إلى أبوظبي وتوجه من القدس إلى العاصمة الأردنية عمان للاجتماع مرة اخرى مع الرئيس محمود عباس. وعاد كيري إلى القدس في وقت لاحق ليلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمرة الثالثة.
وقالت ماري هارف نائبة المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية "لن نتمكن من زيارة أبوظبي نظرا لمواصلة كيري الاجتماعات الخاصة بعملية السلام في القدس وعمان". واعتذر كيري للإمارات عن تغيير خطته.
وذكر مسؤول إسرائيلي يشارك في المحادثات إن زيارة كيري قد تتمخض عن إعلان عن اجتماع بين الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني تحت رعاية الولايات المتحدة والأردن.
وقال المسؤول الإسرائيلي لرويترز "ثمة احتمال لكنه غير مؤكد". وامتنع مسؤول أميركي عن التعقيب.
واستقبل المفاوض الفلسطيني صائب عريقات وزير الخارجية الأميركي في مقر إقامة الرئيس عباس في عمان امس قبل أن ينضم إليهما الرئيس. 
وسأل عريقات كيري عن سير اجتماعاته مع نتنياهو والرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس أمس فأجابه قائلا "كانت طيبة ومثيرة للاهتمام".
وقال مسؤولون بوزارة الخارجية الأميركية إن عباس وكيري عقدا اجتماعا خاصا استمر قرابة ساعتين قبل أن ينضم إليهما مستشارون.
وقال مصدر فلسطيني مطلع لرويترز "الجهود الأميركية مستمرة لكن حتى الآن لم تثمر عن نتائج يمكن أن تؤدي إلى استئناف المفاوضات".
ولم يتضح إن كان كيري سيتمكن من إعلان استئناف المحادثات قبل مغادرته المنطقة اليوم الأحد متوجها إلى آسيا غير أن مسؤولين أمريكيين قارنوا بين جهوده الدبلوماسية المكوكية وبين الجهود التي بذلها هنري كيسنجر في سبعينات القرن الماضي لإقرار السلام في منطقة الشرق الأوسط.
ويعتقد مسؤولون بوزارة الخارجية الأمريكية أن الجانبين سيعودان الي طاولة التفاوض بمجرد التوصل لاتفاق على إجراءات لبناء الثقة من بينها على سبيل المثال الافراج عن اسرى فلسطينيين وإيجاد صيغة لمحادثات جديدة.
وردا على سؤال لصحفي حول تقدم، قال كيري في مستهل اجتماع امس مع الرئيس عباس بمنزل الرئيس في عمان "نبذل كل جهد". وفي مؤشر على تقدم محتمل، الغى كيري زيارته التي كانت مقررة امس لابوظبي حيث كان يفترض ان يجتمع مساء السبت على مائدة العشاء مع المسؤولين الاماراتيين.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف ان كيري "اتصل بوزير الخارجية عبد الله بن زايد (آل نهيان) ليقدم له اعتذاره ويأمل في العودة لزيارة البلد في مستقبل قريب".
وكان يفترض ان تتمحور مباحثات كيري في الامارات كباقي دول الخليج حول تنسيق المساعدات المقدمة الى المقاتلين السوريين المعارضين للنظام السوري.
واوضحت المتحدثة ان وزير الخارجية الاميركي سيتوجه كما هو مقرر الى بروناي للمشاركة في منتدى رابطة جنوب شرق آسيا (اسيان) اعتبارا من الاثنين، لكنه الغى زيارته لابوظبي لان "الاجتماعات حول عملية السلام ما زالت مستمرة".
وفي تعليقات نادرة حول مهمة كيري بعدما اكد المسؤولون الاميركيون انهم ينوون التزام الصمت حول كل المناقشات التي تجري في الجلسات المغلقة في اطار دبلوماسية مرنة.
وبدا ان كيري سيدلي بتصريحات قبل مغادرته المنطقة، لكن الاذاعة العامة الاسرائيلية قالت ان فشله في عقد مؤتمر صحفي كان يتم الترتيب له في عمان يشير الى استمرار العقبات التي تعيق طريق المفاوضات.
وقال المحلل السياسي في الاذاعة شيكو مناشي ان "مصادر دبلوماسية (اسرائيلية) لا تزال تتحدث عن امكانية عقد قمة رباعية في عمان الاسبوع المقبل". لكنه اضاف "مع اعلان الغاء المؤتمر الصحافي الذي كان يجري التحضير لعقده اليوم، يبدو انه ليس هناك شيء لاعلانه".

ومنذ الخميس، امضى كيري سبع ساعات مع نتنياهو. وقد عقدا اجتماعيهما في جناح في احد فنادق القدس.
وكان مساعدو كيري قللوا من اهمية التوقعات بحدوث اختراق وشيك وأكدوا انهم يأملون في تحقيق تقدم تدريجي قبل الوصول الى مفاوضات جوهرية بين اسرائيل والفلسطينيين.