الحالة الفلسطينية واضحة والجميع شرّحها تشريحا دقيقا، وما زلنا نغرق في حالة انعدام الوزن على كافة الأصعدة، وبالأخص عند الفئات الحاكمة بمختلف أشكالها، إما مكيفيين مبسوطين لأبعد الحدود أو متشائمين وبطلنا إنكيف بلا حدود، وعشان محدش يسأل من أين لك بهذه الفتوى يا فتى؟ انتبهووو على آخر تصريحات للقيادة.... تضارب إعلامي بالتصريحات بشكل مخيف، لدرجة بأنه الشخص الواحد ممكن يصرح كل يوم تصريح شكل... مع الأخذ بعين الاعتبار بأنه الشعب ما بسمع أو ماعنده ثقه في كل هذه التصريحات.
لا يوجد خطاب عقلي يوجه للشعب، على أساس إنه الشعب في عالم آخر أو قادم الى البلاد سياحة فقط لاغير! حالة هياج مستمرة والشاطر من يتفلسف على وسائل الإعلام لدرجة بأن بعض التصريحات خلص حفظها الشعب ومستعد أن يقدم إمتحان سؤال وجواب. مثال على الأسئلة: من يردد بشكل دائم: الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة؟ من القائل: كل الخيارات مفتوحة؟ وما هي الخيارات؟ الله يرحمك يا أحمد شوقي فقد قال: إن الشجاعة في القلوب كثيرة.... ووجدت شجعان العقول قليلا.
خلص بكفي بكاء وحزنا على وضعنا... بدي أفكار جديدة خلاقة، أعطيني لغة وأفعالا مختلفة، أعطيني سيناريوهات جديدة للمستقبل، بكفي تكون ببغااااااااااااااء بكفي طحن الهواء، انتج رأي مختلف مختلف أو فكر متمرد على الواقع، مش بس تحط أخبار جلالتك على الفيس بوك وين سافرت وصرحت ومع من أكلت؟
خطاباتنا أصبحت انهزامية بجدارة، إسرائيل مكيفة على خطاباتنا أكثر من خطاباتها، إذا الشيخ عزيز دويك بده يحرر سوريا قبل فلسطين، طول بالك يا شيخ ناقص تحكيلنا إنه إيران أخطر علينا من إسرائيل والشيعة أخطر من الصهيونية وقطر أمريكية والسعودية وهابية، عنجد يا جمااااااااااااااااعة إسرائيل مكيفة على تصريحاتنا ولازم تزغرد.... هل عقولنا أصبحت لا تجيد فن التكتيك مثلاً؟ فن الخطابة؟ فن التفكير؟ فن كيف تلعب شطرنج؟ هل كل مسؤول بطلع هيك يصرح على كيفه؟ ولا مثلاً مفكر الشعب بس جمهور لحضرته؟ ولازم نلتزم فقط في وظيفتنا وهي التصفيق دون التفكير؟!
علينا الخروج من القمقم بأي طريقة كانت، ثم نحول الأزمات الى فرص متعددة متنوعة، هناك العديد من الفرص تنتظر على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي، إنها فرصتناااا ، لنعيد النظر في أنفسنا ونبني استراتيجيات متنوعة جديدة أساسها الفكر والعقل ومش الغوغائية والعويل، ومن تعب يرتااااااااااااااااح لأنه الوطن مش حكر لأي من كان، الوطن لمن يحرثه.
الخطاب الإعلامي يجب ان يكون مرافقا كما تعلمون بعمل وجهد، ويجب أن لا يصب لصالح طبقات سياسية ومالية مثل ما نراه بشكل واضح هذه الأيام؛ عنجد أصبح كل شيء قابل للتسليع، لدرجة بعض السياسيين حماهم الله وسدد خطاهم بستخدمووو مصطلح جديد: التسويق السياسي.
السوسيولوجي الفرنسي "بيير بورديو" يرى أن التصريحات المتلفزة ليس الوسيلة الناجحة لغذاء الفكر وإبداء الرأي، بل هي وسيلة لتصدير المعلومات كوجبات خفيفة وسريعة مقترنة بإيديولوجيات خفية. يصرح بيير بورديو في كتابه "التلفزيون وآليات التلاعب بالعقول": "أحد المشاكل الكبرى التي يطرحها التلفزيون هي العلاقة بين التفكير والسرعة.
للأسف وبكل حزن، الشخصيات التي تخرج لنا عبر وسائل الإعلام مثل القطة بدها تحارب أي شخص وتلعب معاه، فلم تجد إلا ظلها فحاربته، حتى عضت ذيلها في النهاية، والمبكي بأنه بعض هذه القيادات لم تكتفي بوسائل الإعلام التقليدية فركضووووو الى الإعلام الحديث، يعني لم يكتفوووو بالإذاعة والجريدة والتلفزيون حتى الفيس بوك والتويتر إحتلوه لدرجة تغريدة عصفورة التويتر أخرسوهاااااااا.
للأسف هناك من أصيب في حمّى أو فوبيا التصريحات الإعلامية، وهذه التصريحات بمسميات متعددة ووظائف مختلفة!! الكثير من التصريحات الاعلامية التي تطلق هنا أو هناك تثير الدهشة... الرعب... في النفوس، فهم يصرّحون اكثر من مرة في الصحف والقنوات عن مشاريع خيالية، أو أحلام لا نشاهدها في الواقع.
أتمنى من القيادات أن لا يكونوا مثل وزير الإعلام العراقي الصحاف في زمن الرئيس العراقي صدام حسين، عندما كان يعلن عن" انتصارات القوات العراقية المتتالية بينما كانت القوات البرية تقدم بشكل مضطرد إلى بغداد. وفي آخر مؤتمر صحفي له في يوم سقوط بغداد أعلن الصحاف أن الأميركان ينتحرون الآن بالآلاف على أسوار بغداد”.
الصحاف الفلسطيني ...
تاريخ النشر : 2013-06-29 15:32
