الفلسطينيون .... المسارات المتوازية بديلا للمسارات المتتابعة
تاريخ النشر : 2013-06-29 00:12

 

خضع نجاح جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري لجمع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي الى قدرته على "انتزاع" موافقة رئيس الحكومة الاسرائيلي على الالتزامات التي يطرحها الفلسطينيون للعودة الى مفاوضات سياسية علنية على مستوى القمة "الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة الاسرائيلية نتنياهو".

لكن هذا الأمر بعيد المنال في ظل وجود شروط "التزامات" مختلفة ومتناقضة ما بين الفلسطينيين والإسرائيلية وكذلك رؤية الادارة الامريكية لأحقية وآلية التعامل مع هذه الالتزامات والشروط المتبادلة. وهنا الجهود الامريكية ليست محتومة بالنجاح أو الفشل تماما خاصة ان الوصول الى منتصف الطريق هي مهمة الادارة الأمريكية "بعقد اجتماعات فلسطينية إسرائيلية" بحيث يرى كل طرف من الاطراف أنه حقق جزء هاما من شروطه ويستطيع أن يدعي أنه "انتصر" في معركة العض على الأصابع التي تجري ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وهي "أي الادارة الامريكية" قد تدفع بمجموعة من المبادرات الاقتصادية لدعم السلطة الفلسطينية في اطار دعم السلام الاقتصادي المقترح من رئيس الحكومة الاسرائيلية منذ سنوات عديدة؛ وتبناه طوني بلير موفد الرباعية الدولية، الذي فشل بفعل اجراءات الحكومة الاسرائيلية وقيودها على الاقتصاد الفلسطيني.

كما ينبغي فهم الجهود الامريكية في اطار المصالح الامريكية ذاتها في المنطقة لجمع تأييد الدول العربية وبعض الاحزاب السياسية كالإخوان المسلمين وبعض الذين يدعون أنهم "دعاة" لاستمرار الازمة السورية وتحويل هذه الازمة ليس فقط الى صراع على الحرية والتخلص من نظام استبدادي يقوده بشار الاسد وزبانيته ،بل الى صراع ديني طائفي يشطر العرب هذه المرة الى قسمين سني شيعي بدلا من دول ممانعة ودولة مسالمة هذا من جهة.

ومن جهة ثانية مد حبل النجاة لإنقاذ حكومة المستوطنين "حكومة نتنياهو" الحالية من عزلة دولية في المؤسسات والمحافل الدولية جراء ممارساتها في الاراضي الفلسطينية وما شهدته سواء في مجلس حقوق الانسان أو الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي اليونسكو وغيرها من المحافل الاقليمية.