هل تنصب "كورونا" خيمة عزاءٍ لـ"موسم الفراولة" أيضًا؟
تاريخ النشر : 2020-12-07 16:48

شبكة نوى | قطاع غزّة:

مأتمٌ جديدٌ للأمل نُصِبَ في قلوب مزارعي الفراولة على أعتاب مرحلة الحصاد، هو خوفٌ مبررٌ من موسمٍ "لا يأتي بهمه" تحت وطأة "كورونا" وما فعلته بغزة التي ذاقت ويلات الحصار منذ 14 عامًا وأكثر.

يختصرُ المزارع الفلسطيني أكرم أبو خوصة مخاوفه بوصفه الموسم بـ "المغامرة"، من ناحية التسويق والتصدير -أولًا- المرتبطَين بتطورات الجائحة، وما يمكن أن يتمخض عنها من قرارات ما بين إغلاقٍ أو تخفيفٍ للإجراءات، "ناهيكم عن التقلبات المناخية، وإغلاقات المعابر التي تربط قطاع غزة بالعالم الخارجي من قبل سلطات الاحتلال" يضيف.

ويتكبد مزارعو قطاع غزة خسائر مستمرة في مواسم الإنتاج المختلفة، منذ بدء فرض الحصار الإسرائيلي عام 2007م، وما تخللها من اعتداءات واسعة، وجولات تصعيد متفرقة ويومية من قبل جنود الاحتلال، طالت عددًا كبيرًا منهم وهم يعملون داخل أراضيهم، بينما اليوم يضطرون لمواجهة كوفيد- 19 وحدهم، وكل ما سينجم عن تفشيه من مخاسر جديدة "لم تكن ضمن توقعاتهم وقت بدء عملية زراعة الفراولة، قبل الإعلان عن أولى حالات الإصابة داخل المجتمع في قطاع غزة".

يتكبد مزارعو قطاع غزة خسائر مستمرة في مواسم الإنتاج المختلفة، منذ بدء فرض الحصار الإسرائيلي عام 2007م، وما تخللها من اعتداءات واسعة، وجولات تصعيد متفرقة ويومية من قبل جنود الاحتلال

ويؤكد أبو خوصة، الذي يعمل في أرضه الواقعة بمدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، أن أهم المحاصيل التي يزرعها على مدار العام هي الفراولة، "بل ونعتمد عليها في توفير دخل لمعيشتنا بشكل أساسي، إذ يتم تصدير ما قيمته 50% منها سواء إلى الضفة الغربية، أو إلى روما، أو إلى دول الخليج العربي".

وعن التحديات التي تقف عائقًا أمام أحلى المواسم – وفق وصفه- يزيد: "المساحة الزراعية لمحصول الفراولة زادت هذا العام بحوالي 800 دونم زراعي مقارنة بمساحتها خلال العام المنصرم، لكن هذه الانفراجة تأتي في أسوأ السنوات التي تمر على العالم في ظل انتشار الجائحة".

وكانت وزارة الزراعة ووضعت –تبعًا لتأكيدات مزارعين- خطة لحصد ثمار الفراولة والاعتناء بها في فترات الإغلاق ومنع التجول، التي طالت قطاع غزة، وكانت بدايتها في الرابع والعشرين من أغسطس/ آب الماضي، مع اكتشاف أولى الإصابات داخل المجتمع.

يعقب أبو خوصة: "محصول الفراولة يكلف المزارعين أيدٍ عاملة كثيرة، ودفيئات زراعية، بالإضافة إلى عمليات الري، وجهد وصبر الاعتناء"، مؤكدًا أنه وفي حال لم يتم فتح أسواق بديلة حتى مع الضفة الغربية، في ظل توسيع المساحة في مدينته بيت لاهيا، فإن المحصول سيتعرض للتلف، وسيذهب مجهود رعايته سدىً "وهذا يحتم على الجهات المعنية ضرورة إيجاد بدائل فورية لتسويق وتصدير المحصول قبل فوات الأوان".

يتوقع الناطق باسم وزارة الزراعة أدهم البسيوني، إنتاج 7200 طنًا من الفراولة من مساحة 2400 دونمًا

ويبلغ احتياج قطاع غزة من الفراولة، 1500 دونمًا، إلا أن المساحة المزروعة بمحصول الفراولة هذا العام، في مدينة بيت لاهيا وحدها تقدر ب 2500 دونمًا.

ويوفّر الدونم الواحد الناجح، حوالي ثلاثة أطنان من الفراولة، ما يؤكد مجددًا ضرورة تسويقها في الخارج، وبذل مجهود أكبر من قبل وزارة الزراعة لتسويق الثمار، وعدم الإضرار بنتاج حوالي 2500 دونم زراعي من الفراولة.

ويتوقع الناطق باسم وزارة الزراعة أدهم البسيوني، إنتاج 7200 طنًا من الفراولة من مساحة 2400 دونمًا، مؤكدًا أن التسويق للمحصول بدأ بكميات محددة إلى الضفة الغربية قبل حوالي أسبوعين، فيما يجري السعي لتصدير المحصول إلى خارج فلسطين خلال الفترة القريبة.