حالة الانتشاء الشديد الذي وصل إليها الشعب الفلسطيني بنجاح الابن الموهوب، أو "الولد - كما كان يحلو للصحفي صالح مشارقه أن يصفه"، بلغت حد توجه أحد المواطنين لبيع "مايكروويف منزله" لأجل التصويت لــلفنان محمد عساف.
لا انكر وأنا أكتب هذه الكلمات بأنني من أشد معجبي هذا "الأسمر"، ولن أنكر بأني اعترضت وعارضت وخالفت كل الأفكار التي هاجمت طموحه، شعرت بالفخر الشديد به، لكنني لن أحمله وزر القضية الفلسطينية برمتها ومطالبها، هو شاب فلسطيني استحق الإشادة وأراد نجاحا يحصله عبر موقف شعبه، فكنت له عنصريا - ولغيره سأكون إن كان كذلك-، وحتى هنا لا يجوز إضافة المزيد حول الشاب "الفنان".
فرح السورية، صوت لها الكثيرين بيننا، وأحبوها، وتحرّش كثيرون "بصورة" برواز حسين الكردية الجميلة، وهنا يتبادر السؤال في ظل المناخ الذي ساد "في ظاهرة عساف"، ماذا لو كانت محبوبة العرب في البرنامج فلسطينية، بذات القدرة، والمواصفات، والإبداع وحتى لو كانت أفضل من عساف/ أكان شعبنا سيدعمها؟ وما هي أوجه وكمية هذا الدعم؟ أم ستكون القاعدة الشعبية التي حاربت عساف، أكبر في حالتها؟ هل ستوصف بـ "عاهرة" أم ماجنة لا علاقة لها بالشعب الفلسطيني، وربما ينسج عنها القصص والحكايات؟ كما حصل في ذلك التقرير المتلفز حول من تم وصفها بأقبح النعوت وأقلها "فتاة رام الله الراقصة" والذي أدى لحريق في رام الله - كما قال زياد خداش -؟
ماذا كنتم ستفعلون لفلسطينية في أراب أيدل / وفائقة للعادة كما كان سفيرنا العندليب؟ سؤال برسم الإجابة والنقاش لكل من يتحدث في هذه القضايا، وربما يجعل الجميع في مواجهة مع "الحالة العصرية التي دعمت عساف"!
